TOP

جريدة المدى > سياسية > موقع إخباري: تجهيز 120 موقعًا جديدًا للطاقة الشمسية في العراق

موقع إخباري: تجهيز 120 موقعًا جديدًا للطاقة الشمسية في العراق

 خطة استراتيجية للتحول إلى الطاقة المتجددة في البلد

نشر في: 13 يناير, 2026: 12:38 ص

ترجمة: حامد أحمد

تناول تقرير لموقع «سولار كوارتر» (Solar Quarter) الدولي لأخبار الطاقة توجّه العراق لتطوير قطاع الطاقة النظيفة والمتجددة في البلد، من خلال تجهيز أكثر من 120 موقعًا لمشاريع الطاقة الشمسية في أنحاء متعددة من العراق، مع النية إلى إنهاء عملية حرق الغاز المصاحب من حقول النفط بحلول نهاية عام 2028، مؤكدًا بأن هناك خطة استراتيجية قيد التنفيذ للتحول إلى الطاقة المتجددة في مختلف المحافظات.

وأشار التقرير إلى أن العراق يقطع خطوات كبيرة لمعالجة نقص الكهرباء المزمن، من خلال تجهيز أكثر من 120 موقعًا لمشاريع طاقة شمسية جديدة. تنتشر هذه المواقع في ضواحي بغداد وعدة محافظات أخرى، وهي الآن جاهزة للاستثمار. ومن خلال تحديد هذه الأراضي وتنظيفها مسبقًا، تهدف الحكومة إلى تسهيل بدء الشركات المحلية والدولية في بناء محطات الطاقة الشمسية دون مواجهة تأخيرات طويلة. وتأتي هذه الخطوة مع استعداد البلاد لموسم الصيف الذي يشهد طلبًا مرتفعًا على الكهرباء، حيث غالبًا ما تتجاوز درجات الحرارة 50 درجة مئوية، وتصبح الانقطاعات الكهربائية شائعة.
وعلى مدى سنوات عديدة، واجه العراق صعوبات مع شبكة كهرباء ضعيفة، واعتمد بشكل كبير على استيراد الطاقة المكلفة، خاصةً من إيران. كما أن الحرارة الشديدة تضع ضغوطًا هائلة على المنظومة، مما يؤدي غالبًا إلى انقطاعات كهربائية شديدة. وتسعى الحكومة الآن إلى التحول نحو الطاقة المتجددة لتقليل الاعتماد على الواردات وتحسين استقرار الشبكة. وقد شدد رئيس الوزراء محمد شياع السوداني على الطاقة الشمسية كجزء أساسي من خطة الطاقة المستقبلية للبلاد. وتأمل الحكومة في إنتاج 12,000 ميغاواط من الطاقة المتجددة بحلول عام 2030، وهو تحسن كبير مقارنة بالقدرة الشمسية الحالية المحدودة.
ويدعم تجهيز هذه المواقع الـ120 عدة مشاريع شمسية كبيرة قيد التطوير بالفعل، بالشراكة مع شركات دولية رائدة مثل توتال إنيرجي من فرنسا، وACWA Power من السعودية، ومصدر من الإمارات. وأحد أكبر المشاريع، المعروف باسم محطة البصرة الشمسية، يهدف إلى إنتاج 1,000 ميغاواط من الطاقة النظيفة. وإلى جانب التركيبات واسعة النطاق، تعمل وزارة الكهرباء أيضًا على تعزيز وحدات شمسية أصغر على مستوى المحافظات، وتشجيع استخدام الألواح الشمسية على أسطح المباني الحكومية والمدارس والمراكز الصحية.
ومن خلال الاستفادة من المساحات الصحراوية الشاسعة والشمس القوية، يأمل العراق في توفير كهرباء أكثر موثوقية للأسر، وتقليل الانقطاعات، وخفض التلوث. وتعمل الحكومة الآن على تسريع البناء وتحسين خطوط النقل، في خطوة مهمة نحو مستقبل طاقة أكثر أمانًا واستدامة.
وكان رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني قد صرّح يوم السبت بأن الحكومة تمضي قدمًا في تطوير قطاعات الطاقة النظيفة والمتجددة. وقال خلال افتتاحه المعرض والمؤتمر العراقي للطاقة إن العراق أحرز تقدمًا كبيرًا في حجز الغاز المصاحب، حيث تم خفض معدل الاحتراق بأكثر من 72%، مشيرًا إلى أن عمليات الإحراق سيتم القضاء عليها بالكامل بحلول نهاية عام 2028.
وأضاف أن العراق يجري محادثات مع شركات دولية للاستثمار في الغاز المصاحب والغاز الحر في حقول النفط وكتل الاستكشاف، معربًا عن أمله في أن يساهم المؤتمر في تعزيز هذا الاتجاه. كما أشار إلى أن الحكومة اتجهت نحو إنشاء منصة دائمة لتأمين احتياجات العراق من الغاز، سواء عن طريق الاستيراد أو التصدير مستقبلًا.
وأشار السوداني إلى أن وزارة الكهرباء تعمل على زيادة توليد الطاقة ضمن خطة طموحة تتجاوز 57,000 ميغاواط، من خلال مشروع مشترك مع شركتي سيمنس وجنرال إلكتريك.
وأكد بأن الوزارة تمضي قدمًا في مشاريع الطاقة المتجددة، سواء الكبيرة أو الصغيرة، ضمن خطة على مستوى الأقضية والنواحي في بغداد ومحافظات أخرى، للانتقال إلى الطاقة المتجددة، ومن المتوقع تنفيذها بحلول الصيف المقبل.
وأكد أن الحكومة أحرزت تقدمًا كبيرًا في تعزيز إنتاج الطاقة من خلال مشاريع نفطية كبرى، بالشراكة مع شركات عالمية مثل TotalEnergies وBP، مشيرًا إلى استمرار المحادثات مع ExxonMobil وChevron وشركات دولية أخرى.
وكانت شركة توتال الفرنسية قد ذكرت بأن مشروع GGIP الغازي الذي تقوم بتنفيذه في العراق يحمل جوانب متعددة للطاقة، ونموذجًا للتنمية المستدامة. ومن خلال الجمع بين إنتاج الغاز الطبيعي والطاقة الشمسية وتحسين إنتاج النفط، أشارت إلى أن مشروع GGIP يعكس عزم الشركة على مساعدة الدول المنتجة للنفط والغاز على المضي قدمًا في خططها للتحول الطاقي.
وقالت الشركة إنه، وبدعم من السلطات العراقية، سيتم الاستثمار في إنشاء مرافق لاسترجاع الغاز المحترق من ثلاثة حقول نفطية في المرحلة الأولى، وأربعة حقول أخرى في المرحلة الثانية لتغذية محطات الكهرباء، وإعادة تطوير إنتاج النفط في حقل أرطاوي، وبناء محطة معالجة مياه بحرية لتزويد الآبار، بالإضافة إلى بناء وتشغيل محطة للطاقة الشمسية لتوفير طاقة خالية من الكربون لسكان المنطقة. وتمثل هذه المشاريع استثمارًا إجماليًا يقارب 10 مليارات دولار.

عن «سولار كوارتر» وموقع «توتال إنيرجي».

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق ذاكرة عراقية

مقالات ذات صلة

«الإطار» ينقسم: الحكمة والعصائب ضد المالكي وبدر تترقّب
سياسية

«الإطار» ينقسم: الحكمة والعصائب ضد المالكي وبدر تترقّب

بغداد/ تميم الحسن لم يبقَ أمام «الإطار التنسيقي» سوى هامشٍ ضيّقٍ للمناورة، في محاولةٍ لمنع وصول زعيم ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي إلى رئاسة الحكومة للمرة الثالثة، وذلك عقب التنازل المفاجئ الذي أعلنه محمد...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram