بغداد / المدى
أعلن جهاز الأمن الوطني إحباط تهريب أكثر من نصف مليون لتر من المشتقات النفطية خلال عام 2025.
وقال بيان لمرصد «إيكو عراق» إن مديرية الاستخبارات المالية في جهاز الأمن الوطني، وبإشراف مباشر من رئيس الجهاز عبد الكريم البصري، ضبطت 617,385 لتراً من المشتقات النفطية، مبيناً أن أغلب عمليات التهريب سُجلت في محافظة البصرة والمناطق المحاذية لإقليم كوردستان.
وأضاف البيان أن 214 متهماً أُلقي القبض عليهم خلال عام 2025 على خلفية جرائم التهريب، حيث استخدموا نحو 60 عجلة في تنفيذ عملياتهم.
وأشار المرصد إلى أن الرصد الاستباقي للاستخبارات المالية أسفر أيضاً عن ضبط أكثر من 3,757 طناً من المواد الغذائية، ما بين منتهية الصلاحية أو معدّة للتهريب، موضحاً أن 193 متهماً بجرائم اقتصادية جرى إلقاء القبض عليهم خلال العام الماضي.
وتُعد عمليات تهريب النفط ومشتقاته أحد أبرز التحديات الأمنية والاقتصادية التي تواجه العراق، لما تمثله صناعة النفط من العمود الفقري للاقتصاد الوطني، إذ توفر نحو 90% من صادرات البلاد وأكثر من 85% من إيرادات الحكومة، ما يجعل أي فقدان غير مشروع لهذه الموارد عبئاً ثقيلاً على المالية العامة والقدرة على تمويل الخدمات الأساسية.
وتتراوح أنماط التهريب في العراق بين التجاوز على خطوط الأنابيب، والتهريب عبر المنافذ الحدودية، واستخدام وثائق مزوّرة لتمرير شحنات غير قانونية. وقد ألحقت هذه الأنشطة أضراراً مالية وبيئية، كما تقوّض جهود الدولة في حماية الثروة النفطية واستقرار سوق الوقود المحلية.
وقد تتضمّن ظاهرة التهريب أيضاً شبكات معقدة تمتد إلى خارج البلاد، وفق تقارير خارجية ذكرت ضلوع جهات تعمل على مزج نفط مهرّب مع منتجات أخرى لتهريبه بطرق غير شرعية، ما يستدعي تنسيقاً أمنياً واقتصادياً أوسع لمكافحة هذه الممارسات.
وتؤكد جهات رسمية عراقية أهمية تطبيق القانون رقم 41 لسنة 2008 بشأن مكافحة تهريب النفط ومشتقاته، لمواجهة هذه الجرائم الاقتصادية وحماية الموارد الوطنية من الاستنزاف غير المشروع.









