متابعة: المدى
يصادف يوم الثاني عشر من كانون الثاني ذكرى رحيل الكاتبة البريطانية أغاثا كريستي (1890-1976)، رائدة أدب الجريمة البوليسية، التي تعدّ من بين أكثر المؤلفين مبيعاً في التاريخ، بعد أن تجاوزت مبيعات كتبها الملياري نسخة عالمياً باللغات الأصلية والمترجمة. يحتفظ إرثها الأدبي وأعمالها المسرحية والروائية بتأثير دائم على القراء والمسرح والسينما.
وبالمناسبة، أعلنت المكتبة البريطانية الوطنية عن افتتاح معرض كبير في 30 تشرين الثاني 2026، بمناسبة مرور خمسين عاماً على وفاتها، وسيستمر حتى 20 يونيو/حزيران 2027، ليكون أبرز احتفال ثقافي بإرث كريستي في العقدين الأخيرين.
يقدّم المعرض رؤية شاملة لحياة كريستي، ورحلاتها، واهتماماتها المتنوعة، مثل علم الآثار والصيدلة، وكيف أثرت هذه الاهتمامات في أعمالها وأسلوبها في بناء الشخصيات. وسيستعرض الشخصيات الأيقونية مثل المحقق البلجيكي هيركيول بوارو والآنسة ماربل، ويشرح خلفياتها الأدبية وشبكة العلاقات بين قصصها وأحداثها الحقيقية.
ومن أبرز معروضات المعرض؛ دفاتر ملاحظاتها، ورسائلها الشخصية، ومسوداتها الأولى، مع إمكانية الاستماع إلى تسجيلات صوتية لها عبر جهاز الإملاء (ديكتافون)، وهي مواد سيتم عرضها لأول مرة للجمهور. كما يشمل المعرض آلة كاتبة من طراز "ريمينغتون" عام 1937 استخدمتها أثناء تأليف أعمال بارزة، ملاحظات الدراسة لامتحان الصيدلة عام 1917، وصوراً لعائلتها ورحلاتها في مصر وهاواي وجنوب إفريقيا، ورسائل خاصة إلى أفراد عائلتها وزوجها الثاني، حول رحلتها على متن قطار الشرق السريع.
ويكتسب المعرض أهمية إضافية هذا العام، إذ يصادف مرور مئة عام على صدور رواية "جريمة روجر أكرويد"، ثالث رواياتها عن شخصية المفتش هركول بوارو، وخمسين عاماً على نشر "جريمة نائمة"، آخر قضية للآنسة ماربل، ليتيح للزوار فرصة فهم التطور الزمني لأعمال كريستي وأثرها في تطور أدب الجريمة.
ولا يقتصر تأثير المعرض على المبنى الرئيسي؛ إذ سيرافقه برنامج من العروض وورش العمل ضمن شبكة المعرفة الحية في مكتبات المملكة المتحدة، مما يعزز التواصل المباشر مع إرث كريستي وتأثيرها المستمر في الأدب العالمي والمسرح والسينما.
المعرض هو ثمرة تعاون بين المكتبة البريطانية وAgatha Christie Limited وThe Christie Archive Trust، ويجمع بين المواد النادرة، والأعمال التي لم تُعرض من قبل، ليقدّم قراءة متجددة ومتكاملة لحياة كريستي ومسيرتها الأدبية، ويعيد التأكيد على مكانتها بوصفها رمزاً عالمياً في الأدب البوليسي.
ويذكر ان الروائية كريستي جاءت للعراق بعد تأسيس المملكة العراقية عام 1921 برفقة زوجها المنقب الاثاري ماكس مالون في عام 1930، وشاركت معه بعمليات التنقيب خلال العثور على الثيران المجنحة بمدينة النمرود، وغيرها من المدن الاثرية العراقية الأخرى، ولم تمكث في بغداد اكثر من شهر او شهرين بمكان مؤجر، وهو فندق تايكر بلاس (قصر دجلة) في شارع الرشيد.
بمناسبة ذكرى رحيلها..المكتبة البريطانية الوطنية تحيي إرث أغاثا كريستي

نشر في: 14 يناير, 2026: 12:01 ص








