واسط / جبار بچاي
قرر موظفو عقود الـ6203 درجة في محافظة واسط مقاطعة الدوام في جميع الدوائر والمؤسسات التي يعملون فيها، والاعتصام يوميًا أمام مبنى ديوان المحافظة لحين صرف رواتبهم المتوقفة منذ شهرين، رغم إقرارها ضمن الموازنة الثلاثية.
وطالب الموظفون الحكومة المحلية ووزارة المالية بإصدار توضيحات رسمية تبين الأسباب التي أدت إلى عدم صرف رواتبهم للشهر الثاني على التوالي، رغم كونها رواتب متدنية لا تتجاوز 300 ألف دينار. وأكدوا استمرار مقاطعة الدوام والاعتصام اليومي أمام مبنى ديوان المحافظة لحين صرف مستحقاتهم المالية، وعدم تكرار إيقاف الرواتب مستقبلًا.
وجاء ذلك خلال وقفة احتجاجية نُظمت أمس السبت أمام مبنى المحافظة، وهي امتداد لوقفاتهم خلال الأسبوع الماضي، وإعلانهم الاستمرار في مقاطعة الدوام، في ظل عدم تلقيهم أي توضيحات من المسؤولين المحليين بشأن أسباب إيقاف رواتبهم. وقال سجاد شهيد كاظم المياحي، أحد المشاركين في الوقفة الاحتجاجية، إن «أصحاب عقود الـ6203 درجة جرى تعيينهم قبل أكثر من عام، بعد فترة طويلة استمرت عدة أشهر، شملت التقديم ثم المفاضلة وفق النقاط وتحديد الاختصاص، ومن ثم توزيعهم على مختلف الدوائر الحكومية في المحافظة بحسب الحاجة والاختصاص المتوفر، وكانت رواتبهم مقررة ضمن الموازنة الثلاثية».
وأضاف أن «صرف رواتبنا توقف منذ نهاية العام الماضي للشهرين الماضيين، وقد يستمر التوقف للشهر الحالي، رغم المناشدات التي وجهناها إلى السيد المحافظ ومجلس المحافظة، وكذلك إلى وزارة المالية، من دون أن نحصل على إجابات مقنعة، رغم علمنا اليقيني عند بداية التعيين بأن رواتبنا مثبتة في الموازنة الثلاثية ولا خوف عليها».
وأشار إلى أن «هؤلاء الموظفين، ومن كلا الجنسين، قرروا مقاطعة الدوام والمضي باعتصام مفتوح يوميًّا من بداية الدوام إلى نهايته أمام ديوان المحافظة، لحين صرف مستحقاتهم المالية».
من جانبه، قال خالد عبد الصاحب سعدون، وهو حاصل على شهادة البكالوريوس ويعمل في المديرية العامة للتربية بالمحافظة، إن «من المؤسف جدًا أن يتم التعامل مع موظفي العقود بهذه الطريقة، والضغط عليهم من خلال مصدر عيشهم الوحيد، وهو الراتب الشهري الذي لا قيمة له، لأنه قليل جدًا قياسًا بمتطلبات الحياة».
وأضاف أن «المسؤولين عن تأخير رواتب موظفي العقود هل يدركون أن هؤلاء الموظفين يخضعون للضوابط والتعليمات المعمول بها، ولا فرق بينهم وبين الموظف الدائمي، وأن الكثير منهم مكلفون بواجبات ومهام وظيفية ليست سهلة، وتقع على عاتقهم مسؤوليات كبيرة في العمل اليومي، فكيف يُعاملون بهذه الطريقة».
وأوضح أن «عدم صرف الرواتب لهذه الشريحة يُعد إجراءً تعسفيًا غير مقبول، وسيدفعنا إلى التصعيد في حال عدم استلام رواتبنا خلال هذا الأسبوع، وهي متوقفة منذ شهرين».
من جانبها، قالت نوال حسون، وهي موظفة عقد، إن «النظر إلى موظفي العقود بعين أخرى، والتعامل معهم بطريقة تختلف عن الموظف الدائمي، حالة غير صحيحة ومرفوضة رفضًا قاطعًا، فنحن والموظف الدائم نخضع لنفس الضوابط والتعليمات والمسؤوليات، مع وجود فرق كبير يتمثل في مصدر رزقنا وهو الراتب».
وأضافت أن «امرأة متزوجة ولديها طفلان، ولا يوجد أي مصدر دخل آخر غير ما يحصل عليه زوجي من عمله اليومي المتقطع، كيف يمكنها مواجهة متطلبات الحياة في حال قطع الراتب».
وأكدت أنها «ترفض رفضًا قاطعًا التعامل مع موظفي العقود بهذه الطريقة، ولذلك لجأنا إلى الاعتصام وتعليق الدوام في جميع الدوائر لحين صرف رواتبنا، وهي استحقاق طبيعي لنا وليست منّة من أحد». وختمت بالقول إن «اعتصام موظفي العقود سيستمر، وسيكون لنا موقف آخر في حال استمرار تجاهل مطالبنا وعدم صرف رواتبنا خلال الأسبوع الحالي، وسننتظر هذا الأسبوع فقط، وبعد ذلك سيكون لنا موقف آخر، ومن المرجح أن يساندنا الشارع الواسطي، وكذلك الموظفون الدائمون».










