TOP

جريدة المدى > سياسية > تعاون أميركي لتعزيز منظومة شبكة الاتصالات العسكرية في العراق

تعاون أميركي لتعزيز منظومة شبكة الاتصالات العسكرية في العراق

ستساهم بتحسين حماية الحدود والمنشآت وتنسيق حركة القوات

نشر في: 18 يناير, 2026: 12:08 ص

 ترجمة: حامد احمد

كشف تقرير لموقع (The Defense Post) الأميركي عن موافقة الولايات المتحدة على توقيع صفقة مع العراق بقيمة 110 مليون دولار لتوسيع شبكة الاتصالات العسكرية عبر الأقمار الصناعية في البلد من شانها ان تعزز عمليات القيادة والسيطرة لمؤسسات وزارة الدفاع لتأمين الحدود وحماية البنى التحتية للطاقة والتنسيق بين القوات المنتشرة في مناطق متباعدة وجعلها أكثر أمانا وسرية.

وتشمل الصفقة، حسب ما ورد في موقع، ذي ديفينس بوست، الأميركي للأخبار العسكرية موافقة واشنطن على تزويد العراق بمحطات طرفية إضافية ذات الفتحة الصغيرة جداً (VSAT)، إلى جانب أجهزة مودِم، ومراكز ربط (Hubs)، وأنظمة اتصالات فضائية تكتيكية محمولة تعمل بنطاق L-band، إضافة إلى قطع غيار ودعم فني طويل الأمد.
وتأتي هذه الحزمة استكمالاً لصفقة مبيعات عسكرية أجنبية سابقة بلغت قيمتها 46 مليون دولار، جرى تنفيذها دون الوصول إلى الحد الذي يستوجب إخطار الكونغرس الأميركي.
وبدلاً من إدخال أسلحة جديدة، تهدف الصفقة إلى تعزيز قدرة العراق على نقل المعلومات بشكل آمن داخل وزارة الدفاع العراقية.
ومن شأن المعدات والخدمات الإضافية تحسين الاتصال عبر الأقمار الصناعية لعمليات القيادة والسيطرة، وهي قدرة ترتبط بشكل وثيق بأمن الحدود، وحماية البنية التحتية للطاقة، والتنسيق بين القوات المنتشرة في مناطق متباعدة.
وقد جرى إدراج شركة Network Innovations، ومقرها ولاية ماريلاند، بوصفها المتعاقد الرئيسي في الصفقة.
وإلى جانب المعدات، تشمل الصفقة برامج تدريب ودعماً هندسياً، إضافة إلى نشر موظفين من الحكومة الأميركية ومتعاقدين في العراق لمدة تصل إلى خمس سنوات.
ومن المتوقع أن تقدم هذه الفرق دعماً لمراجعات البرامج الفصلية، والإشراف على تحديثات المعدات، وتنفيذ برامج تدريب داخل العراق.
وأشار التقرير الى ان صفقة الموافقة على منظومات VSAT لحفظ وتصنيف قاعدة المعلومات تندرج ضمن نمط أوسع من التعاون الدفاعي بين الولايات المتحدة والعراق خلال العامين الماضيين، حيث تركزت الصفقات الأخيرة بشكل أساسي على الاستدامة والتدريب والتحديث، بدلا من ادخال منصات قتالية جديدة.
وقد وافقت واشنطن على عدة حزم لدعم أسطول العراق من مقاتلات F-16 الأميركية الصنع، شملت أعمال الصيانة وقطع الغيار والدعم اللوجستي من قبل المتعاقدين، بهدف الحفاظ على جاهزية الطائرات التشغيلية.
كما استمرت مبيعات الصواريخ والذخائر بوتيرة مدروسة.
وخلال العامين الماضيين، وافقت الولايات المتحدة على حزم دعم لاحقة للذخائر الموجهة بدقة، بما في ذلك صواريخ هيلفاير التي تستخدمها الطائرات والمروحيات العراقية، مع تركيز واضح على تعويض المخزون ودعم دورة حياة الذخائر، بدلاً من تنفيذ صفقات شراء جديدة واسعة النطاق.
وكانت آخر حزمة من حزم التعاون الدفاعي بين العراق وواشنطن عندما أعلن البنتاغون في 21 تشرين الثاني 2025 عن منحه عقدا بقيمة 252 مليون دولار لصالح شركة، فيكتروس سيستمس Vectrus Systems، لإدامة برنامج اسطول طائرات أف – 16 العراقية في قاعدة بلد وذلك حتى شهر أيلول 2026، يهدف ضمان جاهزية المقاتلات العراقية والحفاظ على تشغيل القاعدة بكفاءة عالية لمواجهة اي تهديدات أمنية في المنطقة مع ملاحقة خلايا تنظيم داعش، في وقت يمثل العمق تعميق وترسيخ علاقة دفاعية طويلة الأمد بين العراق والولايات المتحدة.
وقد صيغ العقد ضمن إطار المبيعات العسكرية الخارجية (FMS)، ويوفر خدمات تشغيل القاعدة، والدعم المعيشي، والحماية الأمنية لأسطول أف-16 العراقي حتى شهر أيلول 2026، مع تخصيص نحو 124 مليون دولار من أموال المبيعات الخارجية عند توقيع العقد. ويتجاوز العقد كونه حزمة دعم فني فقط، اذ يعكس جهدا اميركيا لإبقاء الذراع الجوية العراقية عاملة متوافقة مع المعايير الغربية في وقت تتصاعد فيه التهديدات الأمنية عبر المنطقة.
ومن منظور واشنطن، فان الحفاظ على ديمومة أسطول أف-16 العراقي يخدم أهداف متعددة. فعلى المستوى التكتيكي، تظل هذه المقاتلات أداة رئيسية ضد خلايا داعش المختبئة في تضاريس صعبة، حيث تكون الضربات الجوية الوسيلة الوحيدة لاستهداف عناصر مشتتة من دون نشر قوات برية كبيرة. وعلى المستويين العملياتي والاستراتيجي، يمنح وجود ذراع جوية عراقية عاملة الولايات المتحدة وشركائها خيارات أكبر في تقاسم الأعباء في سيناريوهات مختلفة، بما يشمل الاستطلاع، والدفاع الجوي، والضربات الدقيقة المحدودة.
بالنسبة للعراق، يدعم العقد توازنا حساسا بين تأكيد السيادة والحفاظ على الشراكات الأمنية وإدارة الحساسية الداخلية تجاه التواجد الأجنبي. ويواصل القادة العراقيون الإشارة الى المهام القتالية الأجنبية في طور الانتهاء، مع إعادة هيكلة التحالف وتحول الدور الأميركي الى " استشاري." ومع ذلك، طلبت بغداد مرارا استمرار الدعم الفني لأسطولها من طائرات أف-16 وقدراتها المتقدمة الأخرى التي لم تصبح مكتفية ذاتيا بعد.
يعمق العقد من جانب آخر، ارتباط القوة الجوية العراقية بالشبكات اللوجستية والمؤسسية الغربية. وفي الصورة الاستراتيجية الاوسع، يدعم العقد مهمة العراق الأمنية والدفاعية، ويرسخ شريكا حكوميا مهما ضمن هندسة امنية تقودها الولايات المتحدة، ويضمن أن تبقى بغداد محتفظة بذراع جوية ذات مصداقية وكفاءة متوافقة مع تغير هياكل التحالف. والنتيجة: قاعدة أكثر تحصينا، واسطول أف-16 أكثر قدرة على البقاء في الخدمة، وعلاقة دفاعية ثنائية تعيد تشكيل نفسها بهدوء لمستقبل ينتظر فيه من العراق أن يقف على قدميه، مع الاستعداد لازمات إقليمية قد تستمر بوجود تحديات امنية.
عن The Defense Post

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

ملحق منارات

مقالات ذات صلة

توقعات عن خطة سافايا: إغلاق كل المصارف باستثناء 4.. واستهداف الفصائل المتمردة
سياسية

توقعات عن خطة سافايا: إغلاق كل المصارف باستثناء 4.. واستهداف الفصائل المتمردة

بغداد/ تميم الحسن مع تزايد الأنباء عن وصول، أو قرب وصول، مارك سافايا، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلى بغداد، يبرز سؤال رئيسي في الأوساط السياسية: هل سيكون الرجل خصماً أم شريكاً للمجموعة الحاكمة...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram