TOP

جريدة المدى > سياسية > انسحاب أميركي من قاعدة عين الأسد وسط جهود لإعادة تموضع إقليمي

انسحاب أميركي من قاعدة عين الأسد وسط جهود لإعادة تموضع إقليمي

دعوة أميركية لتنسيق مشترك لملاحقة داعش في سوريا

نشر في: 19 يناير, 2026: 12:07 ص

 ترجمة حامد أحمد

في الوقت الذي أكدت فيه مصادر عسكرية أميركية اكتمال انسحاب قواتها من قاعدة عين الأسد غربي العراق، أشار مسؤول أميركي إلى أن تنظيم داعش لم يعد يشكل تهديدًا للعراق، في وقت حققت القوات العراقية تقدمًا بقدراتها الذاتية في الاعتماد على نفسها، بينما تعيد القوات الأميركية تجميع وجودها الإقليمي في المنطقة، وتدعو إلى تنسيق مشترك لتكثيف الجهود ضد فلول داعش في الجارة سوريا.
ونقلت فوكس نيوز عن مصادر في القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) تصريحات لهم عن اكتمال الانسحاب من قاعدة عين الأسد الجوية يوم الجمعة، مشيرين إلى أنه جزء من جهد مستمر لإعادة تجميع القوات في المنطقة أُعلن عنه في الخريف الماضي.
من جانب آخر، أكد مسؤول في وزارة الدفاع العراقية في تصريح لوكالة أسوشييتد برس الأميركية، السبت، أن جميع القوات الأميركية غادرت القاعدة، كما قامت بإزالة جميع المعدات الأميركية منها.
وقال مسؤولون عراقيون يوم السبت إن القوات الأميركية انسحبت بالكامل من قاعدة جوية في غرب العراق، وذلك تنفيذًا لاتفاق مع الحكومة العراقية.
وكانت واشنطن وبغداد قد اتفقتا في عام 2024 على إنهاء مهمة التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة لمحاربة تنظيم داعش في العراق بحلول أيلول/سبتمبر 2025، مع مغادرة القوات الأميركية القواعد التي كانت متمركزة فيها.
إلا أن وحدة صغيرة من المستشارين العسكريين الأميركيين وأفراد الدعم بقيت في القاعدة. وكان رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني قد قال للصحفيين في تشرين الأول/أكتوبر إن الاتفاق نصّ في الأصل على انسحاب كامل للقوات الأميركية من قاعدة عين الأسد الجوية في غرب العراق بحلول أيلول/سبتمبر، لكن “التطورات في سوريا” منذ ذلك الحين تطلبت الإبقاء على “وحدة صغيرة” تضم ما بين 250 و350 مستشارًا وعناصر أمن في القاعدة.
والآن، غادر جميع أفراد القوات الأميركية القاعدة.
وأشرف رئيس أركان الجيش العراقي الفريق أول عبد الأمير رشيد يارالله، يوم السبت، على توزيع المهام والواجبات على مختلف الوحدات العسكرية في القاعدة عقب انسحاب القوات الأميركية وتسلّم الجيش العراقي السيطرة الكاملة عليها، بحسب بيان للجيش.
وأضاف البيان أن يارالله “وجّه الجهات المعنية بتكثيف الجهود وتعزيز العمل المشترك والتنسيق بين جميع الوحدات المتمركزة في القاعدة، مع الاستفادة الكاملة من إمكاناتها وموقعها الاستراتيجي”.
ولا تزال القوات الأميركية تحتفظ بوجود لها في إقليم كردستان، وكذلك في سوريا المجاورة.
وأشارت أسوشييتد برس في تقريرها إلى أن انسحاب القوات الأميركية قد يعزز موقف الحكومة العراقية في النقاشات المتعلقة بنزع سلاح الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة، إذ إن بعض هذه الجماعات استخدمت وجود القوات الأميركية ذريعة للإبقاء على سلاحها.
وكان السوداني قد ذكر في مقابلة مع وكالة أسوشييتد برس في تموز/يوليو أنه بعد اكتمال انسحاب التحالف، “لن تكون هناك حاجة أو مبرر لأي مجموعة لحمل السلاح خارج إطار الدولة”.
من جانب آخر، قال مسؤول أميركي لموقع فوكس نيوز إن الانسحاب جاء في وقت ضعف فيه تهديد داعش للبلد مع تنامي قدرات الجيش العراقي في الاعتماد على نفسه في التصدي لأي تهديد.

وأضاف المسؤول الأميركي معلقًا على انسحاب القوات من القاعدة: “نحن قادرون على إعادة تجميع القوات بسبب التقدم الكبير الذي تحقق هناك. تنظيم داعش في العراق لم يعد يشكل تهديدًا يتجاوز قدرة العراق على التعامل معه بمفرده”.
وأكد بقوله: “ذلك يعكس نجاحنا في القضاء على تهديد داعش في العراق، واستعداد القوات العراقية وتقدمها في الاعتماد على نفسها”، مشيرًا إلى أن القوات الأميركية تعمل على إعادة تجميع وجودها في المنطقة، “أي إنها تركز قواتها في أماكن أخرى بهدف تكثيف الجهود ضد فلول تنظيم داعش في سوريا”.
تأتي هذه الخطوة في وقت تدعو فيه القيادة المركزية الأميركية سنتكوم إلى التعاون والعمل المشترك بين الشركاء السوريين، وبالتنسيق مع القوات الأميركية، لمكافحة تنظيم داعش.
وقال قائد القيادة المركزية الأميركية، الأدميرال براد كوبر، في بيان نُشر على منصة (إكس): “إن ملاحقة داعش بقوة وبلا هوادة، وتطبيق الضغط العسكري المستمر، يتطلب عملًا جماعيًا بين الشركاء السوريين وتنسيقًا مع القوات الأميركية وقوات التحالف. إن سوريا المتصالحة مع نفسها ومع جيرانها ضرورية لتحقيق السلام والاستقرار في عموم المنطقة”.
وكان التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة قد تأسس عام 2014 لمكافحة تنظيم داعش الإرهابي، بعد سيطرة التنظيم على مدينة الموصل ومساحات واسعة من الأراضي العراقية.
وإلى جانب قاعدة عين الأسد الجوية، كانت قوات التحالف تعمل تاريخيًا من قاعدة مركزية في بغداد، ومنشآت في أربيل، إضافة إلى عدد من معسكرات التدريب المختلفة.
عن فوكس نيوز وأسوشييتد برس

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق ذاكرة عراقية

مقالات ذات صلة

توقعات عن خطة سافايا: إغلاق كل المصارف باستثناء 4.. واستهداف الفصائل المتمردة
سياسية

توقعات عن خطة سافايا: إغلاق كل المصارف باستثناء 4.. واستهداف الفصائل المتمردة

بغداد/ تميم الحسن مع تزايد الأنباء عن وصول، أو قرب وصول، مارك سافايا، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلى بغداد، يبرز سؤال رئيسي في الأوساط السياسية: هل سيكون الرجل خصماً أم شريكاً للمجموعة الحاكمة...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram