البصرة / عمار عبدالخالق
احتشد عشرات سائقي الشاحنات في محافظة البصرة أمام بناية ميزان الحمولة قيد الإنشاء على طريق سريع المطار (40 كيلو)، مطالبين بالإسراع في تشغيله أسوة ببقية المحافظات العراقية، لوضع حدّ للفوضى والغرامات التي يقولون إنها تُفرض عليهم من دون معايير واضحة.
وقال السائق محمد رضا، في حديث لـ«المدى»، إن غياب ميزان الحمولة عند مداخل البصرة تسبب بفوضى تنظيمية واضحة، مبيناً أن السائقين يتعرضون لغرامات وصفها بغير العادلة على حمولات لم يتجاوزوها، في وقت تتعرض فيه الطرق إلى التلف نتيجة الحمولات الزائدة. وأشار إلى أن الغرامات المفروضة على سائقي القلابات تصل إلى 200 ألف دينار وأكثر، وهو مبلغ يثقل كاهلهم يومياً ويؤثر في دخلهم وقدرتهم على تأمين لقمة العيش. وأوضح أن مطالب السائقين تشمل استكمال محطات الوزن وتشغيل الميزان المركزي فوراً، وتوفير مداخل مزودة بمحطات وزن رسمية، إضافة إلى استكمال محطة الوزن القريبة من منطقة حمار مشرف، التي وصف العمل فيها بالمتلكئ، وإنشاء محطة وزن في قضاء الزبير. وأكد أن هذه الخطوات ستضع حداً للفوضى وتضمن تنظيم حركة الشاحنات وحماية البنية التحتية للطرق. من جانبه، قال السائق محمد غالب، في حديث لـ«المدى»، إن غياب نظام وزن واضح يجعل السائقين عرضة لغرامات مرورية وغرامات حمولة زائدة بشكل يومي، معرباً عن أمله في أن تتحرك الجهات المعنية بسرعة لتنفيذ مطالبهم قبل تفاقم الخسائر. وأضاف أن استمرار الوضع الحالي يعرقل عملهم ويؤثر في قدرتهم على تأمين رزقهم، ويزيد من الضغوط المعيشية.
وأشار إلى أن تفاوت تطبيق قوانين الوزن بين المداخل المختلفة، وبين شركات النقل المتعددة، أدى إلى حالة من الفوضى المتواصلة، التي لم تعد تقتصر على السائقين وحدهم، بل امتدت لتطال شوارع المدينة وأرصفة الطرق التي تشهد تلفاً متزايداً بفعل الحمولات الثقيلة غير المضبوطة.
وأكد أن البصرة ما زالت المحافظة الوحيدة التي لا تمتلك نظام وزن فعال، رغم كثافة الشاحنات الداخلة والخارجة منها يومياً، مشدداً على ضرورة توحيد آلية الفحص والوزن وتطبيق معايير واضحة تضمن عدالة الغرامات وتحمي شوارع المدينة من التلف المستمر. بدوره، بيّن السائق كاظم علي، في حديث لـ«المدى»، أن تشغيل محطات الوزن في المداخل سيسهم في الحد من الغرامات التعسفية، ويمنح السائقين الاطمئنان عند دخول المدينة، فضلاً عن توفير رقابة دقيقة على الحمولات الزائدة والحد من الأضرار التي تتعرض لها شبكة الطرق الداخلية في المحافظة، والتي تكلف سنوياً ملايين الدنانير في الصيانة والإصلاح.
وأشار إلى أن استمرار التأخير في تشغيل الميزان ومحطات الوزن يعرض السائقين لمخاطر مالية كبيرة، ويخلق حالة من الإرباك في عمليات النقل التجاري واللوجستي التي تعتمد على حركة الشاحنات من الموانئ النفطية والتجارية إلى عمق المحافظة، ما يؤثر في سلاسل التوريد ويزيد من كلفة النقل.
وأكد السائقون أن محافظة البصرة ودوائر الطرق والجسور ومديرية المرور مطالَبة باتخاذ إجراءات عاجلة وحازمة لإنهاء هذه الفوضى، مشددين على أن الحل يكمن في تشغيل الميزان المركزي واستكمال محطات الوزن في جميع المداخل الحيوية، بما فيها محطة حمار مشرف التي يشيرون إلى أن العمل فيها متلكئ منذ أشهر، إلى جانب إقامة محطة وزن جديدة في قضاء الزبير لضمان ضبط الحمولة قبل وصولها إلى مركز المدينة.
وأشار السائق خليفة إلى أن حماية الشوارع وتنظيم حركة الشاحنات ليست مطلباً للسائقين فقط، بل ضرورة اقتصادية لحماية البنية التحتية والحد من الخسائر التي تتعرض لها المحافظة باستمرار، مؤكداً أنها تسهم في فرض انضباط قانوني موحد في محافظة حيوية تشهد حركة تجارية ونفطية كبيرة يومياً.
وأكد محمد غالب أن السائقين مستمرون في الاحتجاج حتى تنفيذ مطالبهم بشكل فعلي، معربين عن أملهم في أن تتحرك الجهات المعنية بسرعة لضمان عدالة الوزن، وتخفيف الأضرار المالية، وحماية شوارع المدينة من التلف.
البصرة بلا ميزان حمولة.. سائقو القلابات يحتجون على الغرامات والفوضى

نشر في: 21 يناير, 2026: 12:10 ص








