TOP

جريدة المدى > محليات > الاتحاد الأوروبي يزوّد فلاحي ذي قار بـ150 منظومة ري حديثة لمواجهة شح المياه

الاتحاد الأوروبي يزوّد فلاحي ذي قار بـ150 منظومة ري حديثة لمواجهة شح المياه

الدعم يأتي ضمن مشاريع «الفاو» لتعزيز مرونة الزراعة

نشر في: 22 يناير, 2026: 12:02 ص

 ذي قار / حسين العامل

في إطار برامج ترشيد استهلاك المياه ودعم القطاع الزراعي، وزّع الاتحاد الأوروبي، عبر منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو)، 150 منظومة ري حديثة على فلاحي محافظة ذي قار، ضمن مساعٍ لمواجهة تداعيات الجفاف وتحسين إنتاجية المحاصيل الزراعية، ولا سيما الطماطم والخضروات.
وقال مدير زراعة محافظة ذي قار، محمد عباس الياسري، لـ«المدى» إن «الدعم المقدم من منظمة الفاو وبتمويل من الاتحاد الأوروبي أسهم في توزيع 150 منظومة سقي حديثة على فلاحي ومنتجي الطماطم والخضروات في قضاء الغراف»، مبيناً أن «المنظومات وزعت على جمعيتين للفلاحين تعتمد منظومات ري حديثة، بواقع 75 منظومة لكل جمعية».
وأوضح الياسري أن «هذه الخطوة تأتي ضمن برامج ترشيد استهلاك المياه وتشجيع الفلاحين على استخدام منظومات الري بالتنقيط، لما لها من دور في تقليل هدر المياه ورفع كفاءة الاستخدام»، مشيراً إلى وجود برامج مشتركة بين وزارة الزراعة ومنظمات الأمم المتحدة لدعم القطاع الزراعي بمنظومات السقي والمرشات والأعلاف، مع استمرار عمليات التوزيع والدعم للفلاحين.
من جانبه، قال محافظ ذي قار، هيثم الحمداني، خلال حفل توزيع المنظومات، إن «150 مزارعاً ومزارعة من أعضاء جمعيات مستخدمي المياه في قضاء الغراف تسلموا مضخات ري حديثة ضمن مشروع استعادة وتعزيز مرونة نظم الأغذية الزراعية في جنوب العراق»، مؤكداً أن «المشروع يهدف إلى تطوير القطاع الزراعي، وتحسين إدارة المياه، وتقليل الهدر، وزيادة إنتاجية وجودة المحاصيل، بما ينعكس إيجاباً على دخل المزارعين».
وأشاد الحمداني، بحسب بيان صادر عن مكتبه الإعلامي، بجهود الجهات والكوادر المشاركة في إنجاح المشروع، مؤكداً استمرار دعم الحكومة المحلية لقطاع الزراعة وتطويره بما يخدم المزارعين والمجتمع المحلي.
ويأتي هذا الدعم في وقت تمر فيه البلاد ومحافظة ذي قار بواحدة من أسوأ موجات الجفاف، أدت إلى فقدان مساحات واسعة من الأهوار والأراضي الزراعية، وتسببت بنزوح سكاني ملحوظ بين الفلاحين والصيادين ومربي المواشي، نتيجة تراجع مصادر الدخل وتدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.
وتواجه الخطط الزراعية في المحافظة خلال مواسم الجفاف تحديات عدة، أبرزها شح وتذبذب مناسيب المياه، وتجاوز بعض المحافظات على الحصة المائية المخصصة لذي قار، إضافة إلى تجاوز عدد من الفلاحين على الحصص المائية للمناطق الواقعة في ذنائب الأنهار.
ومنذ أكثر من خمسة أعوام، يعاني فلاحو ذي قار من تقليص مساحات الخطة الزراعية إلى نحو ربع المساحات السابقة، بعدما كانت تتجاوز 500 ألف دونم ضمن الخطة الزراعية للموسم الشتوي. وقد انعكس هذا التقليص سلباً على أوضاعهم الاقتصادية، ودفع عدداً منهم إلى زراعة أراضيهم خارج الخطة الزراعية، بالاعتماد على التجاوز على الحصص المائية أو على مياه الأمطار، التي غالباً ما تخذلهم، في ظل غياب التعويضات الحكومية للفلاحين المستثنين من الخطط الزراعية.
وفي سياق متصل، أبدت جهات حكومية ومنظمات مجتمعية، في 4 حزيران 2024، قلقها من مخاطر تراجع مناسيب المياه في مناطق الأهوار، محذرة من موجة جفاف ونزوح سكاني وتدهور بيئي يهدد الثروتين السمكية والحيوانية خلال موسم الصيف.
وكانت إدارة محافظة ذي قار قد أعلنت، مطلع تشرين الثاني 2024، إصدار توجيهات للقوات الأمنية برفع التجاوزات على النهر المغذي لقضاء سيد دخيل، في محاولة لاحتواء أزمة المياه، فيما عزت مديرية الماء الأزمة إلى انطلاق الموسم الزراعي الشتوي، مع التأكيد على اتخاذ إجراءات لضمان استمرار عمل محطات ضخ مياه الشرب.
كما حمّلت إدارة المحافظة، في 11 تشرين الثاني 2024، وزارة الموارد المائية مسؤولية توقف مشاريع مياه الشرب في عدد من الأقضية والنواحي، في حين أرجعت دائرة الموارد المائية الأزمة إلى تدني الإيرادات المائية والتجاوزات على عمود نهر الغراف.
وفي 26 كانون الأول 2024، أمهلت الحكومة المحلية في ذي قار وزارة الموارد المائية شهراً واحداً لمعالجة ملف المياه، مشيرة إلى تعثر مشروعين وزاريين وعدم تخصيص أي مشروع إروائي للمحافظة منذ عام 2008، ومطالبة بتخصيص مشاريع إروائية أسوة ببقية المحافظات.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق عراقيون

مقالات ذات صلة

الأقسام الداخلية بلا كهرباء ولا تدفئة: معاناة سكن طلبة جامعة التكنولوجيا
محليات

الأقسام الداخلية بلا كهرباء ولا تدفئة: معاناة سكن طلبة جامعة التكنولوجيا

 بغداد / تبارك عبد المجيد يعيش طلبة الأقسام الداخلية في جامعة التكنولوجيا ببغداد أوضاعاً سكنية صعبة، تتقاطع فيها انقطاعات الكهرباء وشح المياه مع غياب التدفئة وضعف إجراءات السلامة، في مشهد يثقل حياتهم الدراسية،...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram