TOP

جريدة المدى > عربي و دولي > قوات الأمن السورية تنتشر في مخيم الهول بعد انسحاب «قسد»

قوات الأمن السورية تنتشر في مخيم الهول بعد انسحاب «قسد»

نشر في: 22 يناير, 2026: 12:02 ص

متابعة / المدى

دخلت قوات الأمن السورية، أمس الأربعاء، إلى مخيم الهول في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا، عقب انسحاب قوات سوريا الديمقراطية «قسد»، في خطوة تأتي ضمن مسار تفاهمات سياسية وأمنية أُعلن عنها أخيراً بين دمشق والقوات الكردية، وبالتزامن مع وقف مؤقت لإطلاق النار. وفي محيط المخيم المسيّج، شاهد مراسل الوكالة عشرات من عناصر الأمن السوري وهم يفتحون بوابة حديدية ويدخلون عبرها برفقة آليات عسكرية، بينما تولّى عدد آخر حراسة المداخل.
وكانت «قوات سوريا الديمقراطية» قد أعلنت، أمس الاول، انسحابها من مخيم الهول الذي يضم أكثر من 24 ألف شخص، بينهم نحو 15 ألف سوري، و3500 عراقي، و6200 أجنبي. وأشارت إلى أن المخيم كان يخضع لإجراءات أمنية مشددة. في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع السورية جاهزيتها «لتسلّم مخيم الهول وسجون تنظيم (داعش) كافة».
وفي السياق ذاته، أعلنت «الرئاسة السورية»، التوصل إلى «تفاهم مشترك» جديد مع «قسد» حول عدد من القضايا المرتبطة بمستقبل محافظة الحسكة. وبموجب هذا التفاهم، مُنحت «قسد» مهلة أربعة أيام للتشاور من أجل وضع خطة تفصيلية لآلية دمج المناطق عملياً، بالتزامن مع إعلان وزارة الدفاع وقفاً لإطلاق النار للمدة نفسها. وأكدت «قسد» التزامها بوقف إطلاق النار واستعدادها «للمضي قدماً في تنفيذ» الاتفاق «بما يخدم التهدئة والاستقرار».
ودعا القائد العام لـ«قوات سوريا الديمقراطية» مظلوم عبدي، الثلاثاء، التحالف الدولي بقيادة واشنطن إلى تحمّل مسؤولياته في حماية المرافق التي يُحتجز فيها عناصر تنظيم «داعش» في سوريا، بعد انسحاب القوات الكردية من عدد منها.
من جهتها، قالت واشنطن إن الدور الذي اضطلع به الأكراد في التصدي لتنظيم «داعش» قد انتهى، بعدما قدّمت لهم الدعم لسنوات. وأعلنت السلطات السورية ومسؤولون أكراد، الثلاثاء، الالتزام بوقف جديد لإطلاق النار، تمهيداً لاستكمال البحث في اتفاق دمج القوات الكردية ضمن مؤسسات الدولة.
وجاءت هذه التطورات بعد تصعيد عسكري بين الطرفين بدأ في مدينة حلب في السادس من الشهر الحالي. وكان الرئيس أحمد الشرع قد أعلن، الأحد، التوصل إلى اتفاق مع «قسد» يقضي بوقف إطلاق النار ودمج مؤسسات الإدارة الذاتية المدنية والعسكرية ضمن إطار الدولة السورية.
وعلى الرغم من تبادل الاتهامات بخرق وقف إطلاق النار، تقدمت القوات الحكومية إلى مناطق ذات غالبية عربية كانت تحت سيطرة «قسد» في محافظتي الرقة ودير الزور، وأرسلت تعزيزات عسكرية، الثلاثاء، باتجاه مدينة الحسكة، في وقت أعلن فيه مسؤولون أكراد انهيار المفاوضات مع دمشق.
وبعد إعلان التفاهم، قال المبعوث الأميركي إلى سوريا توم برّاك، في منشور على منصة «إكس»، إن «الغاية الأصلية لـ(قسد) بوصفها القوة الأساسية على الأرض لمكافحة (داعش) قد انتهت إلى حدّ كبير»، معتبراً أن دمشق أصبحت «راغبة وقادرة على تولّي المسؤوليات الأمنية»، بما في ذلك السجون التي يُحتجز فيها عناصر التنظيم والمخيمات التي تضم أفراد عائلاتهم.
وكانت «قسد»، التي تضم مقاتلين عرباً، قد لعبت دوراً محورياً خلال سنوات النزاع السوري، بدعم أميركي، في قتال تنظيم «داعش» والقضاء عليه تقريباً في سوريا. ونتيجة لذلك، بسطت سيطرتها على مناطق واسعة في شمال وشرق البلاد، تضم حقول نفط كبيرة، وأقامت فيها إدارة ذاتية.
إلا أن السلطات السورية الجديدة، منذ سقوط نظام بشار الأسد، أعلنت عزمها توحيد البلاد تحت راية القوات الحكومية، وبدأت مفاوضات مع الأكراد لدمج قواتهم ومؤسساتهم ضمن مؤسسات الدولة، في وقت خسر فيه الأكراد خلال الأيام الأخيرة مساحات واسعة من مناطق سيطرتهم مع تقدّم القوات الحكومية.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

مسعود بزشكيان: أي استهداف لقيادة إيران العليا يُعد حرب شاملة

قسد تغلق جميع المعابر مع مناطق سيطرة الحكومة السورية

الشرع يبرم اتفاقًا مع "قسد" لوقف إطلاق النار والانضمام إلى الجيش السوري

البيت الأبيض: ترامب لم يتخذ قرارا بشأن إيران

بريطانيا ترد على ترامب: أمننا القومي غير قابل للمساومة

مقالات ذات صلة

ترامب يُلقي باللائمة على موسكو وكييف لفشلهما في إيقاف الحرب

ترامب يُلقي باللائمة على موسكو وكييف لفشلهما في إيقاف الحرب

 ترجمة المدى قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تعليق له من البيت الأبيض في 20 يناير/ كانون الثاني، إنه لم يتمكن من إنهاء الحرب التي تشنّها روسيا ضد أوكرانيا، زاعمًا أن أيًا من...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram