واسط / جبار بچاي
بهدف تنمية مواهب الأطفال وتحسين قدراتهم، ولا سيما في مجال الرسم، أقام قصر الثقافة والفنون في محافظة واسط، التابع إلى دائرة العلاقات في وزارة الثقافة والسياحة والآثار، فعالية للرسم الحر لأطفال روضة «عصافير الجنة» في مدينة الكوت.
وشهدت الفعالية مشاركة 35 طفلاً، وسط تفاعل لافت وحماس واضح، حيث كشفت الرسومات عن مواهب فنية جيدة لدى أكثر من عشرة أطفال، يمكن أن تتطور وتنضج مع استمرار التعلم وتوفير الدعم المناسب. كما أسهمت المبادرة في تعزيز ثقة الأطفال بأنفسهم وتشجيعهم على التعبير الفني بحرية.
وقال مدير قصر الثقافة والفنون، مناف العتابي، إن القصر اعتاد تنفيذ أنشطة ثقافية وفنية وأدبية موجهة للكبار من النخب، عبر برامج أسبوعية تهدف إلى دعم الطاقات الإبداعية والتعريف بمنجزها، إضافة إلى تحقيق تلاقح الأفكار والرؤى بين المشاركين. وأضاف في حديثه لـ«المدى» أن القصر أراد افتتاح نشاطات عام 2026 بفعالية مختلفة من حيث المضمون والشكل، فجاءت فكرة إقامة مرسم حر للأطفال بهدف التعرف إلى قدراتهم والكشف عن مواهبهم، ولا سيما في مجال الرسم، بوصفه الوسيلة الأقرب للتعبير في هذه المرحلة العمرية.
وأوضح العتابي أن القصر، وبالتعاون مع إدارة الروضة، وفر جميع التسهيلات اللازمة، وهيأ مواد الرسم من الأصباغ وأوراق الرسم وغيرها، مع منح الأطفال حرية اختيار موضوعاتهم بعد تقديم محاضرة مختصرة عن أهمية الرسم ودوره في عكس الحياة والطبيعة والسلوك الاجتماعي. وبيّن أن النتائج كانت «مفرحة جداً»، إذ قدم نحو ثلث المشاركين لوحات جيدة قياساً بأعمارهم ومستوى وعيهم وقدرتهم على استخدام الألوان وتسقيط الفكرة. وأكد أن هذه الفعاليات تأتي ضمن حرص دائرة العلاقات الثقافية العامة في وزارة الثقافة على دعم الأنشطة الثقافية والنهوض بالواقع الثقافي في المحافظة، مشيراً إلى أن القصر سيعمل على متابعة المواهب التي تم اكتشافها ودعمها مستقبلاً.
من جانبها، أعربت مديرة الروضة، منال جبار الحلفي، عن شكرها لإدارة وموظفي القصر الثقافي على دعمهم ورعايتهم للأطفال من خلال الأنشطة الثقافية، ووصفت الفعالية بأنها أول تجربة للروضة خارج أسوارها، مؤكدة أنها كانت ناجحة وممتعة وحققت أهدافاً تربوية وثقافية متعددة، وأسهمت في كسر حاجز الخوف والخجل لدى الأطفال وتشجيعهم على التفاعل مع المجتمع وإبراز مواهبهم.









