TOP

جريدة المدى > عام > نجيب محفوظ.. احتفاء وندوات في معرض القاهرة للكتاب

نجيب محفوظ.. احتفاء وندوات في معرض القاهرة للكتاب

نشر في: 25 يناير, 2026: 12:01 ص

متابعة المدى
كان اليوم الأول في معرض القاهرة الدولي للكتاب هو يوم نجيب محفوظ بامتياز، حيث عقد في اليوم الأول ثلاثين جلسة وندوة ومؤتمرًا، كانت أغلبها تقريبًا تشتبك وتتعانق في نقطة ما معه في رواية أو واقعة أو لقاء أو صورة نقدية ما.
على الرغم من أن المعرض في يومه الأول خصص معرضًا تشكيليًا خاصًا بروايات نجيب محفوظ، وحدد ثلاث فعاليات عن نجيب محفوظ، وهي: «جمالية المكان: المدينة في عالم نجيب محفوظ»، واللقاء الفكري بعنوان «النجيب محفوظ»، وندوة كاتب وكتاب لمناقشة كتاب «أيام الألم: كيف قتلنا نجيب محفوظ؟»، مؤتمر «إدوار الخراط: ريادة الحداثة – الموقف والتأثير» استدعى بشكل كبير نجيب محفوظ، وعندما تابعنا ندوة «مئة عام على كتاب (في الشعر الجاهلي)» للدكتور طه حسين، وجدنا نجيب محفوظ حاضرا وبقوة خلال المناقشات وردود أفعال الجمهور.
لم تكن الندوة التي استضافتها قاعة «كاتب وكتاب» مجرد استعراض لإصدار جديد، بل كانت مكاشفة إنسانية وتاريخية موجعة، حيث جرت مناقشة ثقافية لكتاب «أيام الألم: كيف قتلنا نجيب محفوظ؟».
وقال مؤلف الكتاب محمد الباز «لقد أردت بالفعل التأكيد على عنوان الكتاب، وأننا بالفعل قتلناه، متناولًا واقعة محاولة الاغتيال ورحلة علاجه حتى رحيله».
وأضاف الباز «نجيب محفوظ كان لا ينام في تلك الفترة الصعبة، وكان المحزن هي الإهانة التي تعرض لها بعد وفاته بعدم إقامة تشييع رسمي يليق به، العالم كله كان مقدّرًا لنجيب محفوظ، ما عدا نحن في مصر، خلال السنين الماضية كتب كثير من المقربين عن محفوظ، لكنني حاولت في كتابي طرح أسئلة لم تُطرح من قبل، أردت أن أوضح كيف نتعامل مع المبدعين في مصر».
في السياق ذاته، قال الدكتور يسري عبد الله أستاذ الأدب والنقد بجامعة حلوان «من يقرأ هذا الكتاب يقف عند نقاط محورية مهمة جدًّا، أبرزها ما أسميه (سردية الألم)، وهي سردية متواترة باستمرار داخل صفحات الكتاب، حيث يركز الكتاب على تيمة مركزية داخلية تتمثل في محاولة اغتيال نجيب محفوظ عام 1994 وما تلاها من محاولات اغتيال أخرى حتى وفاته، مرورًا بالتحولات التي حدثت في حياته حتى رحيله، وكانت حادثة الاغتيال عام 1994 البؤرة الأساسية التي سلط الضوء عليها.
وضمن محور «شخصية المعرض نجيب محفوظ» عُقدت ندوة بعنوان «جماليات المكان: المدينة في عالم نجيب محفوظ»، حيث تحدث الدكتور أيمن فؤاد سيد رئيس الجمعية المصرية للدراسات التاريخية ورئيس هيئة المخطوطات الإسلامية عن جغرافيا القاهرة القديمة وقال «نجيب محفوظ من مواليد حي الجمالية والحسين، وهذا الحي يمثل نواة القاهرة الفاطمية، لما جاء الفاطميون وأسسوا القاهرة لم يبنوا فيها مسجدًا كما كان متبعًا في إنشاء المدن الإسلامية، بل أول ما بنوا كان القصر الكبير، وبعد فترة بنوا القصر الصغير، وما بين القصرين كانت تقع منطقة قديمة خالية، عمرت بالمباني بعد هدم القصرين، ومن هنا جاءت تسمية المنطقة التي كتبت عنها الرواية».
وأضاف فؤاد السيد «نجيب محفوظ أديب عالمي أثّر في شخصيتي منذ الصغر، في طفولتي شاهدت عرض مسرحية (زقاق المدق)، ولما قرأت الرواية وجدت فيها تفاصيل دقيقة عن التاريخ والمكان، كما وجدت أن محفوظ تأثر بالمؤرخ الكبير تقي الدين المقريزي، وأنه أثر في كثير من الكتاب الذين جاءوا بعده من خلال تصوير المكان، واستمر هذا التأثير مع عدد من الكُتّاب مثل جمال الغيطاني، الذي كتب خطط الغيطاني على نهج خطط المقريزي».
ورسم الدكتور أيمن خرائط روايات وقصص نجيب محفوظ في الثلاثية، أين كانت تقع؟ ولماذا سميت بهذه الأسماء؟ ومن خلال رواياته مثل «السكرية» و»قصر الشوق» و»بين القصرين» قدم محفوظ للقارئ معلومات دقيقة عن القاهرة التاريخية دون أي تزييف، ما يجعل المكان جزءًا حيًا من السرد الأدبي.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

الـهـويـّة الـوطـنـيـّة: صراعٌ آيديولوجيٌّ أم ضرورة وجوديّة؟

قبل رفع الستار عن دراما رمضان: ما الذي يريده المشاهد العربي؟

بروتريه: حسين مردان.. بودلير العصر

تخوم الشعر والتشكيل

قراءة في أدب لطفية الدليمي.. الإنسانة المكتفية بقراءاتها

مقالات ذات صلة

في الذكرى العاشرة لرحيل عميد الصحافة العراقية: فائق بطي.. الصحفي الباحث عن الحقيقية لا المتاعب
عام

في الذكرى العاشرة لرحيل عميد الصحافة العراقية: فائق بطي.. الصحفي الباحث عن الحقيقية لا المتاعب

جورج منصور تمرّ في الخامس والعشرين من كانون الثاني (يناير) 2025 الذكرى العاشرة لرحيل الدكتور فائق روفائيل بطي (أبو رافد). وُلد في بغداد عام 1935، وحصل على بكالوريوس في الصحافة من الجامعة الأميركية في...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram