متابعة المدى
اقام بيت المدى الثقافي في شارع المتنبي جلسة بمناسبة الذكرى المئوية لولادة الفنان سليم البصري، شارك فيها عذذ من الفنانين ورواد بيت المدى، وقدمها د. سعد عبد العزيز صاحب، ابتدأ الجلسة مقدمها بالقول: أن احتفلنا اليم بقامة فنية كبيرة وهي الفنان الكبير سليم البصري، الذي يعد أحد الفنانين الرواد الذي تركوا بصمة مهمة وأثرا واضحا للأجيال اللاحقة. ثم قرأ السيرة الحياتية والمهنية للراحل الفنان سليم البصري، حيث قال: هو سليم عبد الكريم البصري ولد في بغداد، في محلة الهيتاويين قرب منطقة باب الشيخ في الرصافة عام 1926، أكمل دراسته الابتدائية في مدرسة (العوينة) وهي المدرسة التي أكمل المتوسطة والأعدادية فيها.
ولد الفنان الراحل سليم البصري (حجي راضي) بمحلة العوينة عام 1926م في بغداد، والتحق في سنة 1942 م بأول فرقة أهلية للتمثيل، التي كانت بحسب ما ينقل قبة لضريح ولي صوفي بغدادي، ثم حدث إن انقطع الفنان سليم البصري عن التمثيل بين عامي 1944- 1948 ثم عاد ليقدم مسرحية (سليم البصري في ساحة التدريب) ،ودخل كلية الآداب والعلوم الإنسانية، قسم اللغة العربية، جامعة بغداد، عام 1950، وتخرج منها في 1954. وكان من أساتذته آنذاك (د. صلاح خالص، جبرا إبراهيم جبرا، جميل سعيد، عبد العزيز الدوري الذي كان عميد الكلية في وقتها)، بعدها أصبح الفنان سليم البصري رئيس المسرح الجامعي في كلية الآداب في جامعة بغداد.
وفي مجال السينما له: أوراق الخريف 1964 - للمخرج حكمت لبيب، فائق يتزوج 1984 – للمخرج إبراهيم عبد الجليل، عمارة 13 1987 – للمخرج صاحب حداد، العربة والحصان 1989 – للمخرج السوري محمد منير فنري، تمثيل: حمودي الحارثي، إقبال نعيم، جلال كامل.
اما في المسرح: فنان رغماً عنه، كتبها سليم البصري. (سليم البصري في ساحة التدريب). الصحراء، ليوسف وهبي ومثل فيها أحد بدور الشيوخ الثائرين وتم عرضها في سينما علاء الدين في وقتها.
وفي التلفزيون: تحت موس الحلاق، شاركه في بطولتها حمودي الحارثي.، إخراج: عمانوئيل رسام، النسر وعيون المدينة، إخراج: إبراهيم عبد الجليل، تمثيل: خليل شوقي، بدري حسون فريد، قاسم الملاك، الذئب وعيون المدينة، إخراج: إبراهيم عبد الجليل، تمثيل: خليل شوقي، بدري حسون فريد، قاسم الملاك، الأحفاد وعيون المدينة، تمثيل: بدري حسون فريد، هند كامل، محسن العلي. تحت موس الحلاق ج2، تمثيل سهام السبتي، حمودي الحارثي، إبتسام فريد.
واختتم د. سعد بقوله: أن الفنان سليم البصري هو أبو التلقائية بلا منازع، العفوي الذي لا يمكن لاحد أن يفرق بين تمثيله ولا تمثيله، فهو الرجل الذي أسرج العفوية في حركته وكلامه وملبسه وأفكاره، فأنك تشعر به أمامك وهو يحادثك أوكأنما ستلتقيه بعد قليل في (محلتكم) وأضاف أنه يمتلأ بالحكايا والقصص والسرديات المعبرة، والكلمات المؤثرة فينشرها حولك سحرا وكيبة ومحبة، طبقت شهرب=ته الأفاق.
وكان أول المتحدثين د. عقيل مهدي الذي تحدث عن سيرته ومنجزاته في السينما والتلفزيون،والذي أشار الى مقدرته الفائقة في أداء الأدوار الكوميدية والتي أبرزها مسلسل (تحت موس الحلاق)، وأحال د. عقيل ذلك الى فهمه للكوميديا في المسرح الأغريقي.
ثمم تحدث صباح المندلاوي عن الفنان البصري: من منا لا يتذكر واحدًا من أجمل مشاهد مسلسل (تحت موس الحلاق)، حين ترجم (حجي راضي)، العاجز عن القراءة، رسالة (غانم) لأمه، الطالب الذي غادر بلاده ليدرس في الهند، رسالة جاء في أول سطر فيها: “أمَسي الفريزة.. آاااه ديكي.. آزكي.. نحباني للو”، مشهد تدمع عيناك من الضحك عليه حتى يومنا هذا، بالرغم من مرور أكثر من 65 عامًا على تصويره، هكذا يكون الممثل خالدًا في وجدان محبيه. وهو أيضًا، (غفوري)، السيد الطيب النبيل، الذي وقع بين فكّي (قادر بيك)، و(اسماعيل جلبي)، في مسلسل (الذئب وعيون المدينة).
وتناوب في الحديث عن الراحل الأساتذة (بشار طعمة، صباح المندلاوي، المخرج جمال محمد، د. زهير البياتي) الذين تحدثوا عن الراحل بوصفه وهواهم فنان وكاتب في دراما العراقية (الكوميدية) لانه يكتب بصدق ويمس شغاف القلب ويقترب من هموم الناس على نحو يثير الاعجاب.. وقد عانى في نهاية حياته من عام 1997 إلى ان وافته المنية في منزله ومات من دون ان يعلم به أحد.
وأختتم الجلسة الكاتبل علي حسين قائلا: لم يكن سليم البصري الشهير بـ " الحاج راضي " والذي يصادف هذا العام مرور مئة عام على ميلاده ، يحلم في أن يصبح النجم الأول، فقد كانت النجومية تعني خشونة في الصوت والوسامة والشباب، لكن صاحبنا، الذي جاء إلى التمثيل من كلية الآداب ، وأشار الى انه حلم ذات يوم أن يصبح مثل يوسف وهبي ، لكنه ما أنْ صعد على خشبة المسرح أول مرة وأخذ يصرخ " يا للهول " مُقلداً حركات الفنان المصري الشهير ، حتى اكتشف أن ما قام به لم يكن تمثيلاً، وسيكتب ذات يوم إنه مدين بمكانته وحب الناس له، لممثل عظيم هو يوسف وهبي لأنه لم يستطع تقليده ، واضاف كان البصري أقرب إلى وجوه الموظفين البسطاء ، لكنه استطاع ان يذهل المشاهد بتلقائيته التي كانت تُخفي وراءها طاقة تمثيلية هائلة، فقد قرر أن يكون سليم البصري لاغير. لا أقل قليلاً ولا أكثر كثيراً.وقرر أيضاً أن ينسينا نحن المتفرجين أننا نجلس أمام التلفزيون، فأخذنا لنجلس معه،يتحدث فننصت إليه، يُحرك يده فتذهب الانظار باتجاهه، يضحك فتنطلق الضحكات مجلجلة .










