TOP

جريدة المدى > سياسية > السوداني: نقل عناصر «داعش» إلى العراق إجراء مؤقت لتحصين الأمن الوطني

السوداني: نقل عناصر «داعش» إلى العراق إجراء مؤقت لتحصين الأمن الوطني

الأمم المتحدة تشيد بالخطوة.. والبرلمان يناقش جاهزية الحدود

نشر في: 26 يناير, 2026: 12:07 ص

 متابعة / المدى

أكد رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني أن قرار نقل عناصر تنظيم «داعش» الإرهابي بشكل مؤقت إلى السجون العراقية يهدف إلى تعزيز الأمن الوطني العراقي واستقرار المنطقة، مجدداً دعوته الدول المعنية إلى تسلّم مواطنيها من عناصر التنظيم وتقديمهم إلى المحاكمات. جاء ذلك خلال استقباله وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للدعم العملياتي أتول كهاري، في وقت ناقش فيه مجلس النواب الإجراءات الأمنية المتخذة لتأمين الحدود العراقية – السورية. وذكر المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء أن السوداني استقبل، أمس الأحد، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للدعم العملياتي أتول كهاري، معبّراً خلال اللقاء عن تقدير العراق، حكومةً وشعباً، للدور الذي اضطلعت به بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق «يونامي» طوال السنوات الماضية، ومساهمتها في دعم الشعب العراقي خلال أبرز التحديات التي واجهها. وأكد السوداني استمرار التعاون مع جميع وكالات الأمم المتحدة وبرامجها الإنسانية والتنموية العاملة في العراق، مشيراً إلى حرص الحكومة على إتمام متعلقات بعثة «يونامي»، ودعم برنامج «UN 80» الذي طرحه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش لإصلاح هيكل المنظمة الدولية، مع استعداد العراق للإسهام في تنفيذ هذه الرؤية وتطويرها. وأوضح رئيس مجلس الوزراء أن خطوة نقل عناصر تنظيم «داعش» الإرهابي بشكل مؤقت إلى السجون العراقية تأتي للحفاظ على الأمن الوطني العراقي وأمن المنطقة في آن واحد، مؤكداً أن العراق أثبت تحمّله المسؤولية وقدرته على تقديم المعالجات الصحيحة التي تمنع عودة نشاط الإرهاب. ودعا الدول المعنية إلى تسلّم مواطنيها من عناصر التنظيم وتقديمهم إلى المحاكمات لينالوا جزاءهم العادل. من جانبه، نقل وكيل الأمين العام للأمم المتحدة تحيات وتقدير الأمين العام لمواقف العراق الداعمة لتثبيت الاستقرار في المنطقة، ولتعاونه في ملف نقل إرهابيي «داعش»، ولا سيما من حملة الجنسية العراقية، مشيداً بأهمية هذه الخطوة ودعم المجتمع الدولي لها في إطار منع انتشار خطر الإرهاب. كما أشار إلى التقدم الملحوظ الذي يشهده العراق في مختلف الميادين خلال السنوات الأخيرة، مثنياً على توقيع الحكومة اتفاقاً إطارياً للتعاون مع المنسق المقيم الممثل للأمم المتحدة بعد انتهاء مهام بعثة «يونامي»، ومؤكداً أهمية استمرار الشراكة بوصفها ركيزة أساسية لدعم الأمن وتحقيق التنمية المستدامة.
في سياق متصل، أكد النائب عن كتلة الإعمار والتنمية عبد الأمير المياحي أن مجلس النواب استضاف عدداً من الوزراء والقادة الأمنيين لبحث التطورات والإجراءات المتعلقة بتأمين الحدود العراقية – السورية. وقال المياحي، في تصريح لوكالة شفق نيوز، إن الاستضافة جاءت في ظل المخاوف المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي والتطورات الأمنية في المنطقة، بهدف إيضاح الاستعدادات الأمنية والإجراءات المتخذة لتأمين الحدود. وأضاف أن الوزراء والقادة الأمنيين أكدوا خلال الجلسة أن الحدود العراقية مؤمّنة عبر عدة خطوط دفاعية، مع انتشار مكثف لقوات الجيش والشرطة والحشد الشعبي، مشيراً إلى أن القوات المتواجدة قادرة على معالجة أي تحرك مريب أو طارئ على الشريط الحدودي مع الجانب السوري.
وعلى صعيد ذي صلة، قال رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض إن الحشد المرابط على الحدود العراقية – السورية يمثل «روح القوات الأمنية وعزيمتها في حماية البلاد»، مؤكداً الجهوزية العالية لمواجهة أي طارئ وترسيخ الأمن والاستقرار. وأضاف أن منطقة غرب الموصل تُعد من المناطق شديدة الحساسية، ما يستدعي وجود قوات على درجة عالية من اليقظة والاستعداد لمواجهة أي تهديدات محتملة. وكان النائب الأول لرئيس مجلس النواب عدنان فيحان الدليمي قد أعلن، الأربعاء الماضي، عن استضافة البرلمان وزيري الدفاع والداخلية وقادة الأجهزة الأمنية الأسبوع المقبل لمتابعة جاهزية الحدود مع سوريا، داعياً القوى السياسية إلى توحيد الصفوف لإحباط محاولات زعزعة أمن العراق ووحدته. وفي هذا الإطار، أعلنت القيادة المركزية للجيش الأميركي، الأربعاء الماضي، نقل 150 معتقلاً من تنظيم «داعش» من منشأة احتجاز في محافظة الحسكة السورية إلى العراق، مبررة الخطوة بالحرص على منع فرار المعتقلين. كما توقّع مسؤول أميركي استكمال نقل ما يصل إلى سبعة آلاف معتقل من سجون سوريا إلى العراق خلال الأيام المقبلة، مشيراً إلى أن المئات سيُنقلون يومياً عبر الحدود. وكان مصدر أبلغ، الأربعاء الماضي، بأن عملية نقل المعتقلين تشمل عناصر مصنّفين ضمن «الخط الأول» في التنظيمات المتطرفة، بينهم قيادات في تنظيم «داعش» وأخرى مرتبطة بتنظيم القاعدة، تعود ملفات بعضهم إلى عام 2005. ولفت المصدر إلى تورط بعض هؤلاء بجرائم تفجير سيارات وعمليات قتل و«نحر»، مبيناً أن المعتقلين من جنسيات متعددة، من بينها الشيشان والأفغان والأوروبيون، إضافة إلى مصريين وسودانيين وصوماليين.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق ذاكرة عراقية

مقالات ذات صلة

الإطار يكسر الإجماع لأول مرة باختيار المالكي.. ويفتح الباب أمام «الثلث المعطّل»
سياسية

الإطار يكسر الإجماع لأول مرة باختيار المالكي.. ويفتح الباب أمام «الثلث المعطّل»

بغداد/ تميم الحسن للمرة الأولى منذ تأسيس «الإطار التنسيقي» قبل نحو خمسة أعوام، كُسر تقليد الإجماع داخل التحالف الشيعي، بعدما جرى حسم قرار ترشيح رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي لرئاسة الحكومة المقبلة بالأغلبية. ورفضت...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram