TOP

جريدة المدى > عربي و دولي > ضربة أميركية محتملة لإيران: حشد عسكري واسع وتحذيرات دولية من انفجار إقليمي

ضربة أميركية محتملة لإيران: حشد عسكري واسع وتحذيرات دولية من انفجار إقليمي

تقديرات تتحدث عن هجوم افتتاحي «مُشلّ».. وطهران تتوعد برد شامل

نشر في: 27 يناير, 2026: 12:01 ص

 متابعة / المدى

تتصاعد التحذيرات والتقديرات بشأن احتمال توجيه الولايات المتحدة ضربة عسكرية «قوية» لإيران، في ظل حشد عسكري أميركي واسع في المنطقة، يقابله تأكيد إيراني على الجاهزية والردع، وتحذير روسي من تداعيات أي هجوم على استقرار الشرق الأوسط. وبينما تتحدث تقديرات عسكرية إسرائيلية عن ضربة افتتاحية تهدف إلى شل القدرات الإيرانية، تتسع دائرة القلق من انزلاق المنطقة إلى موجة تصعيد واسعة.
ونقلت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية عن محللين عسكريين تقديرهم بأن أي هجوم أميركي محتمل على إيران قد يبدأ بضربة شديدة القوة، تعقبها موجة تصعيد خلال اليوم التالي، في حال اتخاذ قرار التنفيذ. وبحسب التقرير، يواصل الجيش الأميركي حشد قوة جوية وبحرية كبيرة في المنطقة، تشمل حاملات طائرات وسفناً حربية وأسراب قاذفات استراتيجية وطائرات مقاتلة ومسيّرات، إضافة إلى منصات للحرب الإلكترونية والسيبرانية، ما يمنح واشنطن نطاقاً واسعاً من الخيارات العملياتية.
ويرى محللون، وفق «معاريف»، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لا يفضل الحروب الطويلة أو المعارك الاستنزافية، وهو ما يعزز فرضية توجيه ضربة افتتاحية قوية تهدف إلى شل القدرات الإيرانية الأساسية وفرض واقع ردعي سريع، على غرار عمليات أميركية سابقة.
وفي ما يتعلق بالقدرات الدفاعية الإيرانية، تشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن طهران تعمل على إعادة بناء جزء من قدراتها العسكرية بعد الحرب الأخيرة التي اندلعت قبل نحو ستة أشهر. وذكرت «معاريف» أن إيران تسلمت بعض الطائرات المقاتلة من روسيا، إلا أن هذه القدرات، وفق المحللين، لا تشكل تهديداً حقيقياً للتفوق الجوي الأميركي أو الإسرائيلي في حال اندلاع مواجهة مباشرة.
وأضاف التقرير أن إيران تمتلك صناعة دفاعية متقدمة نسبياً، وقدرة على إنتاج منصات إطلاق صواريخ وأنظمة دفاع جوي وطائرات مسيّرة، مع احتمال تلقي دعم تقني على شكل قطع غيار من الصين وكوريا الشمالية. ومع ذلك، يرى محللون عسكريون أنها لا تزال بعيدة عن الجاهزية لخوض حرب شاملة مع الولايات المتحدة.
وسلطت «معاريف» الضوء على ما وصفته بنقطة ضعف مركزية في المنظومة الصاروخية الإيرانية، إذ تشير التقديرات إلى أن طهران تمتلك ما بين 1500 و2000 صاروخ باليستي، لكنها لا تملك سوى أقل من مئة منصة إطلاق فعالة. ويعمل جزء كبير من هذه الصواريخ بالوقود السائل، ما يعني أن عملية التزويد تستغرق وقتاً طويلاً، وهو ما يقيّد وتيرة الإطلاق ويجعل منصات الإطلاق عرضة للاستهداف أثناء وجودها على الأرض.
وبحسب التقرير، يركز الإيرانيون حالياً على نشر أنظمة الدفاع الجوي التي لم تتضرر في المواجهات السابقة، ولا سيما حول طهران ومناطق حيوية أخرى، بالتوازي مع محاولات لتعزيز قدرات الإطلاق الصاروخي، وهي نقطة توصف بأنها «المشكلة الأكبر» بالنسبة لطهران في أي مواجهة مقبلة.
وفي سياق موازٍ، أشار التقرير إلى احتمال لجوء الولايات المتحدة، إلى جانب الضربات العسكرية التقليدية، إلى أدوات الحرب الإلكترونية، مستشهداً بتصريحات سابقة لترامب تحدث فيها عن تعطيل قدرات دفاع جوي لدول أخرى عبر وسائل غير تقليدية.
في المقابل، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن إيران «واثقة من قدراتها ومستعدة تماماً»، مؤكداً أن طهران سترد «رداً شاملاً ورادعاً» على أي عدوان محتمل. وأضاف أن بلاده تواجه «حرباً هجينة» منذ فترة، مشيراً إلى أنها تعرضت، خلال الأشهر الماضية، إلى تهديدات وادعاءات متواصلة من الولايات المتحدة وإسرائيل.
من جانبه، أكد قائد القوات البحرية في الجيش الإيراني، شهرام إيراني، أن القوات المسلحة في حالة جاهزية كاملة لحماية البلاد، مشدداً على أن القوة البحرية تمثل عاملاً أساسياً في تعزيز الاستقرار في المنطقة، وليس مجرد أداة دفاعية.
دولياً، حذرت روسيا من خطورة أي ضربة محتملة على إيران. وقال المتحدث الرسمي باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن أي هجوم على الجمهورية الإسلامية «سيؤدي إلى زعزعة وحالة عدم استقرار في المنطقة»، مؤكداً أن موسكو تتوقع ضبط النفس والالتزام بالمفاوضات السلمية.
وفي وقت سابق، قال ترامب إن الولايات المتحدة أرسلت «قوة عسكرية هائلة» نحو إيران «تحسباً لأي طارئ»، مضيفاً أنه لا يفضل استخدامها، لكنه شدد على أن واشنطن «تراقب الوضع عن كثب». وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه إيران احتجاجات اندلعت أواخر ديسمبر 2025 على خلفية تراجع قيمة العملة المحلية.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق ذاكرة عراقية

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

رئيسة فنزويلا: سئمنا أوامر أميركا

رئيسة فنزويلا: سئمنا أوامر أميركا

متابعة / المدى ردّت رئيسة فنزويلا بالإنابة ديلسي رودريغيز على الضغوط الأمريكية، معلنة رفضها لما وصفته بـ«أوامر واشنطن»، وذلك على خلفية أحداث عسكرية قالت إن الولايات المتحدة نفذتها داخل الأراضي الفنزويلية مطلع الشهر الجاري....
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram