TOP

جريدة المدى > عربي و دولي > حماس تبحث عن دور لها في غزة قبيل مباحثات نزع أسلحتها

حماس تبحث عن دور لها في غزة قبيل مباحثات نزع أسلحتها

نشر في: 28 يناير, 2026: 12:04 ص

 ترجمة المدى

تسعى حركة حماس إلى دمج نحو 10 آلاف من عناصر شرطتها في إدارة فلسطينية جديدة لقطاع غزة مدعومة من الولايات المتحدة، وفقاً لمصادر، في مطلب من المرجح أن تعارضه إسرائيل، في وقت تناقش فيه الحركة ما إذا كانت ستتخلى عن سلاحها. ولا تزال الحركة الإسلامية تسيطر على ما يقل قليلاً عن نصف قطاع غزة بعد اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول، الذي توسط فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب. ويربط الاتفاق بين أي انسحابات إضافية للقوات الإسرائيلية وبين تخلي حماس عن أسلحتها.
وتشمل الخطة ذات النقاط العشرين لإنهاء الحرب، التي دخلت الآن مرحلتها الثانية، تسليم إدارة غزة إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وهي هيئة فلسطينية تكنوقراطية تخضع لإشراف أميركي، ومن المفترض أن تستبعد حركة حماس.
وفي رسالة إلى الموظفين يوم الأحد، اطلعت عليها رويترز، دعت حكومة غزة التي تديرها حماس أكثر من 40 ألف موظف مدني وأمني إلى التعاون مع اللجنة الجديدة، لكنها أكدت في الوقت نفسه أنها تعمل على دمجهم في الحكومة الجديدة. وبحسب أربعة مصادر مطلعة على الأمر، فإن ذلك يشمل قوة الشرطة التابعة لحماس، التي يبلغ قوامها نحو 10 آلاف عنصر، وهو مطلب لم يُكشف عنه من قبل. وقد كان العديد من هؤلاء يقومون بدوريات في غزة مع إعادة حماس فرض سيطرتها في المناطق الخاضعة لها.
ولم يتضح بعد ما إذا كانت إسرائيل، التي رفضت بشكل قاطع أي دور لحماس في مستقبل غزة، ستوافق على إدماج الموظفين المدنيين والأمنيين في اللجنة الوطنية.
وتشير خطط حماس المتعلقة بقوة شرطتها وموظفيها إلى فجوات واسعة بين الحركة وإسرائيل، المدعومة من الولايات المتحدة، في وقت يمضي فيه ترامب قدماً في خططه.
وفي الأسبوع الماضي، استضاف ترامب مراسم توقيع لتأسيس ما سماه “مجلس السلام”، الذي سيتولى دور إدارة انتقالية لوضع الإطار العام وتنسيق التمويل لإعادة إعمار غزة. ويتضمن هذا الإطار بنداً يحظر مشاركة “المنظمات الإرهابية الأجنبية” في الحكم. وقال المتحدث باسم حماس، حازم قاسم، لرويترز إن الحركة مستعدة لتسليم إدارة غزة فوراً إلى اللجنة الوطنية المؤلفة من 15 عضواً، ورئيسها علي شعث. وأضاف: “لدينا ثقة كاملة بأنها ستعمل على أساس الاستفادة من الكوادر المؤهلة، وعدم إهدار حقوق أي شخص عمل خلال الفترة السابقة”، في إشارة إلى إدماج 40 ألف موظف. وقالت المصادر الأربع إن حماس منفتحة على قيام اللجنة بإعادة هيكلة الوزارات وإحالة بعض الموظفين إلى التقاعد، محذرة من أن عمليات الفصل الجماعي قد تؤدي إلى الفوضى. وذكر مسؤول في حماس أن الحركة وشعث لم يلتقيا بعد وجهاً لوجه لمناقشة شؤون الإدارة، فيما لم يرد مكتب شعث على طلب للتعليق.
وأضاف مسؤول فلسطيني أن من القضايا الأخرى ما إذا كان سامي نسمان، الجنرال السابق في السلطة الفلسطينية والمكلف بالإشراف على الأمن ضمن اللجنة، سيكون قادراً على العمل بفاعلية. ونسمان، وهو من سكان غزة أصلاً، انتقل إلى الضفة الغربية المحتلة بعد أن أطاحت حماس بقوات السلطة الفلسطينية من القطاع عام 2007 عقب حرب أهلية قصيرة. وقد أصدرت محكمة تابعة لحماس في غزة لاحقاً حكماً غيابياً عليه، متهمة إياه بإثارة الفوضى، وهو ما ينفيه نسمان. وتريد إدارة ترامب تفكيك الأسلحة الثقيلة فوراً، على أن يتم “تسجيل الأسلحة الشخصية ونزعها حسب القطاعات، مع قدرة شرطة اللجنة الوطنية على ضمان الأمن الشخصي”، وفقاً لوثيقة نشرها البيت الأبيض الأسبوع الماضي. وقال مسؤول أميركي يوم الثلاثاء إن مقاتلي حماس سيُمنحون نوعاً من العفو. ولا تزال الحركة المسلحة يُعتقد أنها تمتلك صواريخ، قدّر عددها عدة دبلوماسيين بالمئات، إضافة إلى امتلاكها آلاف الأسلحة الخفيفة، بما في ذلك البنادق. وقالت مصادر إن حماس وافقت مؤخراً على مناقشة نزع السلاح مع فصائل فلسطينية أخرى ومع الوسطاء. إلا أن مسؤولين اثنين في حماس قالا لرويترز إن واشنطن ولا الوسطاء قدموا للحركة حتى الآن أي مقترح مفصل أو ملموس بشأن نزع السلاح. وأوضح مسؤول فلسطيني قريب من محادثات نزع السلاح أن الولايات المتحدة تواصلت مع حماس لاستكشاف آليات محتملة لنزع السلاح، بمشاركة أطراف من بينها إسرائيل وقطر ومصر وتركيا. وأضاف: “تحدثت حماس عن إمكانية تحييد السلاح، وهو ما يمكن تحقيقه إذا كان هناك هدنة، وهي مستعدة لوقف إطلاق نار طويل الأمد — خمس سنوات أو أكثر بقليل. لكن حماس تؤمن بشدة بأن عملية تفاوض سياسي جادة حول الدولة الفلسطينية يجب أن تبدأ، بحيث تخضع الأسلحة والمقاتلون لسلطة دولة فلسطين”. وليست حماس الجماعة المسلحة الوحيدة التي تمتلك أسلحة في القطاع. وقال مصدر في فصيل بغزة متحالف مع حماس إن جماعات أخرى تناقش نزع السلاح، لكنها تخشى أن تُترك بلا دفاع. وفي تصريحات أمام البرلمان يوم الاثنين، قال نتنياهو إن المرحلة التالية من اتفاق غزة “ليست إعادة الإعمار”، مضيفاً: “المرحلة التالية هي نزع السلاح من القطاع وتجريد حماس من سلاحها”.

غزة ترحب بإطلاق سراح معتقليها
من جانب آخر، أعلن مستشفى شهداء الأقصى في وسط قطاع غزة، يوم الاثنين، أنه استقبل تسعة معتقلين فلسطينيين أفرجت عنهم إسرائيل، وذلك بعد وقت قصير من إعلان الجيش الإسرائيلي أنه استعاد جثمان آخر أسير إسرائيلي كان محتجزاً في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وقال المستشفى في بيان: “وصل تسعة معتقلين فلسطينيين من غزة إلى المستشفى قبل قليل عبر طواقم الصليب الأحمر، بعد أن أفرجت قوات الاحتلال عنهم اليوم”. وكانت القوات الإسرائيلية قد استعادت، يوم الاثنين، رفات ران غفيلي، الذي قُتل خلال هجمات السابع من أكتوبر، حيث نُقل جثمانه إلى غزة. وقالت حركة حماس إنها قدمت معلومات عن مكان جثمان غفيلي، فيما صرّح المتحدث باسم الحركة، حازم قاسم، يوم الاثنين، بأن استعادة الجثمان “تؤكد التزام حماس بجميع متطلبات اتفاق وقف إطلاق النار”.
وقد أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بهذه الخطوة، قائلاً إن حماس “عملت بجد كبير لإعادة الجثمان”، لكنه شدد على أنه يتعين عليها الآن نزع سلاحها، وذلك في مقابلة مع موقع أكسيوس.
وقال ترامب: “كانوا يعملون مع إسرائيل على ذلك. الآن علينا أن ننزع سلاح حماس كما وعدوا”.
ويشكّل نزع سلاح حماس جزءاً من المرحلة الثانية من خطة السلام ذات النقاط العشرين التي طرحها ترامب. وقال مسؤول أميركي إن الولايات المتحدة تعتقد أن نزع سلاح حماس يأتي مقروناً بنوع من العفو عن الحركة الفلسطينية. ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه إسرائيل انتهاك البنود الأساسية لاتفاق الهدنة، حيث قُتل أكثر من 468 فلسطينياً منذ بدء وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر. كما سجّل المسؤولون أكثر من 1300 خرق إسرائيلي للهدنة.
عن صحف ووكالات عالمية

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق منارات

مقالات ذات صلة

جيل من شباب باكستان يصطدمون بجدار التضخم والبطالة والرقابة

جيل من شباب باكستان يصطدمون بجدار التضخم والبطالة والرقابة

ترجمة عدنان علي مع كون نحو 60‌‌‌% من سكانها دون سن الثلاثين، تواجه باكستان اختبارًا جيليًا قد يكون حاسمًا لمستقبلها الاقتصادي والسياسي والاجتماعي. جيل زد - وهو أكبر شريحة سكانية وأكثرها اتصالًا بالعالم الرقمي...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram