TOP

جريدة المدى > خاص بالمدى > ارتفاع اسعار الدولار والذهب يضغط على الأسواق.. والاطار ناقش رفع سعر الصرف الرسمي!

ارتفاع اسعار الدولار والذهب يضغط على الأسواق.. والاطار ناقش رفع سعر الصرف الرسمي!

نشر في: 28 يناير, 2026: 12:03 ص

بغداد / محمد العبيدي
تعيش الأسواق العراقية حالة من القلق والترقّب، مع استمرار ارتفاع أسعار الدولار الأميركي والذهب خلال الأيام الماضية، في مشهد يعكس تداخل عوامل سياسية ومالية داخلية مع مؤثرات خارجية، ويضع الاقتصاد المحلي أمام ضغوط متزايدة، وسط مخاوف من تحوّل هذا الارتفاع إلى مسار دائم في حال غياب معالجات حكومية وتشريعية سريعة.
وسجّلت أسواق بغداد ارتفاعاً جديداً في سعر صرف الدولار، إذ تجاوز حاجز 154,200 دينار، بعد أن كان دون 150 ألف دينار خلال الأيام الماضية.
وبحسب خبراء اقتصاديين، فإن هذا الارتفاع لا يمكن عزله عن حالة عدم الاستقرار السياسي وتأخر حسم ملفات أساسية، في مقدمتها تشكيل الحكومة المقبلة، إضافة إلى تصاعد المخاوف من ضغوط أميركية محتملة، وحديث متزايد عن عقوبات أو تضييق مالي قد يطال العراق، الأمر الذي يدفع التجار والمواطنين إلى التحوّط عبر طلب الدولار والذهب بوصفهما ملاذين آمنين.
وفي هذا السياق، يرى مختصون أن الإجراءات المالية والجمركية الأخيرة أسهمت أيضاً في زيادة الارتباك داخل السوق، لا سيما ما يتعلق بتطبيق نظام «اسيكودا» الجديد والرسوم الجمركية، وما رافق ذلك من تأخير في التحويلات وصعوبة الحصول على الدولار بالسعر الرسمي.
بدوره، ذكر مصدر حكومي مطلع أن قوى الإطار التنسيقي ناقشت خلال اجتماعاتها الماضية جملة من الخيارات لمواجهة الأزمة المالية المتصاعدة، من بينها مقترحات تتعلق برفع سعر الصرف كأحد السيناريوهات المطروحة لتغطية النفقات العامة المتزايدة، في ظل الضغوط التي تواجه الموازنة والتزامات الدولة المالية.
وأوضح المصدر، الذي طلب حجب اسمه، لـ«المدى» أن هذا التوجه لا يزال في إطار النقاشات الأولية ولم يتحول إلى قرار رسمي، لكنه يؤشر حجم القلق داخل الأوساط السياسية من اتساع الفجوة بين الإيرادات والنفقات، مشيراً إلى أن أي خطوة من هذا النوع ستكون لها تداعيات اجتماعية واقتصادية حساسة، وقد تواجه برفض شعبي واسع.
بدوره، يوضح الخبير الاقتصادي حيدر الشيخ سبب الطفرة الأخيرة للدولار خلال اليومين الماضيين، مشيراً إلى أن التطبيق المفاجئ لنظام «اسيكودا» دفع عدداً من التجار ورجال الأعمال إلى اللجوء للسوق الموازي لتأمين الدولار، مع تحويل مسار الاستيراد إلى منافذ لا يُطبق فيها هذا النظام، تهرباً من تطبيق التعرفة الجمركية الجديدة.
وقال الشيخ لـ«المدى» إن زيادة الطلب على الدولار في السوق الموازي أدت إلى ارتفاعه تدريجياً خلال الشهر الماضي من نحو 143 ألف دينار إلى ما يقارب 147 و148 ألف دينار، قبل أن يواصل صعوده لاحقاً بهذا الشكل.
وتابع أن حالة الإرباك الحالية في السوق تفاقمت بعد عدم عقد مجلس النواب جلسة كانت مرتقبة لإلغاء أو تعديل قرارات الحكومة الخاصة بتطبيق التعرفة الجمركية، وهو ما فُسّر من قبل المتعاملين في السوق على أنه استمرار للسياسات الحالية، الأمر الذي دفع الأسعار إلى مزيد من الارتفاع، سواء في سعر الصرف أو في أسعار السلع الأساسية، متوقعاً أن تلجأ الحكومة المقبلة إلى رفع سعر الصرف لمواجهة الأزمة المالية وتعظيم الإيرادات.
ويرى خبراء أن القرارات المتسرعة التي صدرت بناءً على توصيات رُفعت من المجلس الاقتصادي أربكت الشارع والأسواق، وأسهمت في ارتفاع أسعار السلع والمواد الغذائية، وسط تحذيرات من استمرار العمل بهذه القرارات من دون مراجعة أو إلغاء من الحكومة المقبلة أو البرلمان.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق منارات

مقالات ذات صلة

«استشهاديو الفصائل» ينفجرون بوجه المالكي: كيف سيقنع واشنطن؟!

«استشهاديو الفصائل» ينفجرون بوجه المالكي: كيف سيقنع واشنطن؟!

بغداد/ تميم الحسن في وقتٍ أعلن فيه ائتلاف «دولة القانون» بزعامة نوري المالكي، الذي يستعد لتسلّم رئاسة الحكومة المقبلة، قدرته على «ضبط الفصائل المسلحة»، كانت تلك الفصائل نفسها ترفع منسوب التصعيد عبر الإعلان عن...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram