بغداد / المدى
أعلنت وزارة الداخلية العراقية، أمس الأربعاء، اعتقال أكثر من 40 ألف متهم بجرائم مختلفة خلال الأعوام الثلاثة الماضية، وهي مدة عمر الحكومة الحالية، مؤكدة أن الجرائم الصحية تصدّرت قائمة القضايا المسجلة، بالتزامن مع تسجيل العراق تقدّمًا في التصنيفات الأمنية الدولية وانتقاله إلى قائمة الدول المستقرة أمنيًا.
وقال المتحدث باسم الوزارة، العقيد عباس البهادلي، إن «العراق انتقل من تصنيف القائمة (E) إلى التصنيف (B)، ليُدرج رسميًا ضمن قائمة الدول المستقرة أمنيًا»، موضحًا أن «الوزارة عملت خلال الفترة الماضية على إبعاد العراق عن ما يُعرف بالقائمة الرمادية، التي تضم الدول عالية المخاطر، ونجحت في تحقيق هذا الهدف ضمن جهود أمنية واستخبارية مكثفة». وبيّن البهادلي أن «الأعوام الثلاثة الماضية شهدت إلقاء القبض على 16 ألفًا و214 متهمًا بجرائم صحية، و12 ألفًا و742 متهمًا بجرائم التهريب، إضافة إلى 3 آلاف و552 متهمًا بجرائم الغش التجاري، و3 آلاف و523 متهمًا بجرائم غلاء الأسعار»، لافتًا إلى أن «عدد المتهمين بقضايا الجرائم المالية بلغ ألفين و941 متهمًا». وأضاف أن «القوات الأمنية ألقت القبض أيضًا على ألفين و447 متهمًا بجرائم تتعلق بالعمالة الأجنبية، إلى جانب ألف و781 متهمًا بجرائم تهريب الأدوية»، مشيرًا إلى أن هذه الأرقام تعكس حجم النشاط الرقابي المتواصل الذي تنفذه مفارز الجريمة المنظمة بالتنسيق مع الجهات الساندة. وفي ما يخص الجرائم الاقتصادية والمالية، أوضح البهادلي أن «عدد المتهمين بقضايا غسل الأموال بلغ 726 متهمًا، بينهم 424 متهمًا بجرائم عابرة للحدود»، مبينًا أن «عدد المتهمين بجرائم الاحتيال وصل إلى 673 متهمًا، فيما بلغ عدد المضاربين بالعملة الأجنبية 608 متهمين».
وأشار إلى أن «القوات الأمنية اعتقلت 437 متهمًا بتزييف العملة، من بينهم 188 متهمًا بجرائم عابرة للحدود، إضافة إلى 202 متهم بجرائم تهريب العملة، و200 متهم بجرائم التزوير»، فضلًا عن «إلقاء القبض على 31 متهمًا بجرائم تتعلق بالعملة الرقمية (البيتكوين)، بينهم 12 متهمًا بجرائم عابرة للحدود».
وتابع المتحدث باسم الوزارة أن «الأجهزة الأمنية ألقت القبض على 22 شخصًا بتهمة انتحال صفة طبيب»، كاشفًا في الوقت نفسه عن «تفكيك ثماني عصابات متخصصة بالمتاجرة بما يُعرف بـ(الدولار الأسود)، حيث كانت تقوم هذه العصابات بتغطية العملة بمادة الكربون وبيعها بمبالغ زهيدة، قبل معالجتها بمواد كيميائية وإعادة طرحها في السوق على أنها عملة أصلية، في عمليات تُعد شكلًا من أشكال النصب والاحتيال المنظم».
وفي سياق متصل، أعلن البهادلي أن «وزارة الداخلية أكملت جميع استعداداتها الأمنية الخاصة بزيارة 15 من شعبان في محافظة كربلاء»، موضحًا أن الخطة اعتمدت «جهدًا استخباريًا عالي المستوى، مع تقليل الاعتماد على العنصر البشري والتركيز على العمل الاستخباري الدقيق، بدل الاكتفاء بالإجراءات الأمنية المنظورة».
كما أشار إلى أنه «مع اقتراب شهر رمضان المبارك، كثّفت مفارز الجريمة المنظمة جولات المتابعة الميدانية لرصد المتلاعبين بالأسعار»، مؤكدًا أن هذه الجهود «أسفرت عن إلقاء القبض على عدد من المخالفين، ضمن إجراءات تهدف إلى حماية المستهلك والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي».
وفي تطور ذي صلة، كشفت الأمم المتحدة، يوم الأحد الماضي، عن انتقال العراق من التصنيف (E) إلى التصنيف (B)، بما يعني خروجه من قائمة الدول ذات الهشاشة الأمنية العالية ودخوله ضمن الدول التي تشهد مستوى أفضل من الاستقرار الأمني، وفق معايير تقييم تعتمدها الجهات الأمنية المختصة، وهو ما يُتوقع أن ينعكس إيجابًا على التعاون الدولي، وحركة السفر، ومستويات الثقة بالوضع الأمني داخل البلاد.









