TOP

جريدة المدى > عربي و دولي > تجربة صاروخ لكوريا الشمالية تستفز جارتها الجنوبية وواشنطن واليابان

تجربة صاروخ لكوريا الشمالية تستفز جارتها الجنوبية وواشنطن واليابان

نشر في: 29 يناير, 2026: 12:03 ص

 ترجمة المدى

أدّى تنفيذ كوريا الشمالية، الثلاثاء، تجربة إطلاق صاروخ باليستي تجاه بحر اليابان، المعروف باسم البحر الشرقي، إلى إجراء محادثات هاتفية ثلاثية بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة واليابان لتقييم تبعات هذه التجربة التي اعتبروها خرقًا لقرارات مجلس الأمن، يتطلب الردّ عليه بحزم بالتنسيق مع المجتمع الدولي.

ووفقًا لبيان وزارة الخارجية الكورية الجنوبية يوم الأربعاء، فقد أجرى بايك يونغ-جين، المدير العام لسياسة الجزيرة الكورية، اتصالًا هاتفيًا مع دان سينترون ـ القائم بأعمال مساعد وزير الخارجية الأميركي، وأوتسوكا كينغو، نائب المدير العام لمكتب آسيا بوزارة الخارجية اليابانية.
وقالت القوات الكورية الجنوبية يوم الثلاثاء إن كوريا الشمالية أطلقت عدة صواريخ باليستية قصيرة المدى نحو البحر الشرقي، في خطوة أخرى لاستعراض قوتها العسكرية قبيل مؤتمر الحزب الكبير القادم في بيونغ يانغ.
وأفادت وسائل الإعلام الرسمية الكورية الشمالية يوم الأربعاء بأنها اختبرت نظام صواريخ مطوّرًا متعددًا ذا عيار كبير، بحضور الزعيم كيم جونغ أون.
وقالت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية KCNA إن الاختبار جرى يوم الثلاثاء بواسطة إدارة الصواريخ لجمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية، للتحقق من أداء القاذفة التي تمّت ترقيتها بتكنولوجيا جديدة. وأشرف كيم شخصيًا على الإطلاق برفقة كبار المسؤولين.
ووفقًا للوكالة الرسمية، تم إطلاق أربعة صواريخ خلال الاختبار، لتصيب هدفًا في مياه تبعد حوالي 358 كيلومترًا عن موقع الإطلاق.
قال كيم إن الاختبار ذو “أهمية كبيرة” لتحسين فعالية الردع الاستراتيجي لكوريا الشمالية، مؤكدًا أن الترقيات الأخيرة قد عظّمت قدرة النظام على الضرب.
وأضاف كيم: “أنا متأكد من أن أي دولة أخرى لن تكتسب هذه التكنولوجيا أو تمتلك هذه القدرة خلال بضع سنوات على الأقل”، مشيرًا إلى أن النتائج تمثل تهديدًا خطيرًا للقوى التي تسعى لمواجهة عسكرية مع بيونغ يانغ.
كما أشار إلى أن المؤتمر القادم لحزب العمال الحاكم سيعرض خطط المرحلة التالية لتعزيز الردع النووي للبلاد، مؤكدًا أن بناء قدرات هجومية موثوقة يظل ركيزة أساسية لسياسة الحزب.
ومن المتوقع أن يتم الإعلان عن التفاصيل في المؤتمر التاسع للحزب الشيوعي المرتقب خلال الأسابيع القادمة، وهو أول اجتماع من نوعه منذ عام 2021. وفي هذا الاجتماع، سيكشف الحزب الحاكم عن خطة خمسية للتنمية تشمل مجالات الدفاع والاقتصاد.
وأشار محللون لوكالة يونهاب الكورية الجنوبية إلى أن ما وصفه كيم بـ”النظام الموجّه بدقة والذي يوجّه نفسه ذاتيًا” قد يشير إلى نظام ملاحة جديد يساعد الصواريخ على مقاومة تشويش نظام تحديد المواقع العالمي (GPS).
وأظهرت الصور حضور ابنة كيم، كيم جو آه، إلى جانب كيم جونغ-سيك، نائب مدير أول في اللجنة المركزية للحزب، وجانغ تشانغ-ها، رئيس إدارة الصواريخ، خلال التجربة.
وأكدت سيول المحادثات الهاتفية مع واشنطن وطوكيو بعد أن تم الإعلان عنها أولًا في اليابان يوم الأربعاء، وهي خطوة اعتُبرت نادرة، نظرًا لأن مثل هذه المشاورات الثلاثية بشأن استفزازات كوريا الشمالية كانت تُعلن عادةً للصحافة على الفور.
وقالت وزارة خارجية كوريا الجنوبية: “تدير كوريا الجنوبية والولايات المتحدة واليابان قنوات لتبادل المعلومات والتقييمات ذات الصلة بسرعة عند إطلاق كوريا الشمالية للصواريخ الباليستية، وقد تم التواصل بين الأطراف الثلاثة بشأن الإطلاق الأخير”.
وأضافت الوزارة أنها لم تكشف عن تفاصيل النقاش الهاتفي، حيث تم توضيح موقف الحكومة بشأن الإطلاق الأخير للصواريخ بالفعل عبر مكتب الأمن القومي وهيئة الأركان المشتركة.
وأكدت الوزارة: “إطلاق كوريا الشمالية للصواريخ الباليستية ينتهك عدة قرارات لمجلس الأمن الدولي، ولم يحدث أي تغيير في موقفنا الذي ينص على الرد بحزم بالتنسيق مع المجتمع الدولي”.
من جانب آخر، ذكرت وكالة الأسوشيتد برس يوم الثلاثاء أن هذه الإطلاقات كانت المرة الأولى التي تطلق فيها كوريا الشمالية أسلحة منذ اختبار ما أسمته صواريخ فرط صوتية في أوائل هذا الشهر. وفي ديسمبر، أطلقت البلاد ما أسمته صواريخ كروز استراتيجية بعيدة المدى وصواريخ مضادة للطائرات جديدة، ونشرت صورًا تظهر تقدمًا واضحًا في بناء أول غواصة نووية لها.
وقعت الإطلاقات خلال زيارة إلى سيول قام بها إلبريدج كولبي، وكيل وزارة الدفاع الأميركي لشؤون السياسات، للقاء وزير الدفاع الكوري الجنوبي آن غيو-باك. وذكرت رسالة نصية من الوزارة أن أجهزة الاستخبارات الأميركية والكورية الجنوبية تتبعت تحركات الإطلاق وشاركت المعلومات المتعلقة به بشكل وثيق.
قد تكون كوريا الشمالية أيضًا قامت بهذا العرض العسكري قبل المؤتمر القادم للحزب الحاكم، وفقًا لما ذكره محللون نقلت عنهم وكالة الأسوشيتد برس. ويُعد هذا المؤتمر، المقرر عقده الشهر المقبل، الأول من نوعه منذ خمس سنوات، ويُعتبر أحد أكبر الأحداث الدعائية في كوريا الشمالية، بحسب الوكالة.
أما الصين، وكردّ فعل على إجراء هذه التجربة الصاروخية متعددة العيارات وكبيرة الحجم، فقد أظهرت دعوتها للحوار بشأن شبه الجزيرة الكورية. وحثت بكين جميع الأطراف على معالجة جذور الأزمة عبر الوسائل السياسية، في وقت أدانت فيه كوريا الجنوبية واليابان الإطلاق، وتصاعدت التوترات الإقليمية وسط سلسلة اختبارات للأسلحة هذا الشهر.
وأشارت الصين يوم الأربعاء إلى ضرورة الوصول إلى تسوية سياسية في شبه الجزيرة الكورية، بعد أن أكدت كوريا الشمالية اختبار ما وصفته بمنظومة صواريخ متعددة العيارات كبيرة الحجم، وهو حدث أعاد إثارة المخاوف الأمنية في شرق آسيا وجذب انتقادات من الدول المجاورة.
وفي مؤتمر صحفي ببكين، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، جيو جياكون، إن الأطراف المختلفة لديها وجهات نظر متباينة حول طبيعة المقذوفات المستخدمة، مؤكدًا على الدبلوماسية بدلًا من المواجهة. وأشار جيو إلى أن الصين تتوقع من الجهات المعنية التركيز على الأسباب الجوهرية لقضية شبه الجزيرة الكورية والعمل نحو السلام والاستقرار الإقليمي بدلًا من التصعيد.
في أواخر ديسمبر/كانون الأول، زار كيم مصنعًا للذخائر وأشاد بنظام جديد لإطلاق الصواريخ قال إنه قادر على “إبادة العدو عبر ضربة مفاجئة ودقيقة بدقة عالية وقوة تدميرية هائلة”، ويمكن استخدامه أيضًا بوصفه “وسيلة هجوم استراتيجية”.
ويحذّر محللون من أن توسّع كوريا الشمالية في قدرات المدفعية الصاروخية بعيدة المدى يشكّل تهديدًا تقليديًا متزايدًا لكوريا الجنوبية، حيث تقع نسبة كبيرة من السكان والبنية التحتية العسكرية الرئيسية ضمن مدى هذه الأنظمة.

عن صحف ووكالات عالمية

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

ترامب ينهي آخر فرصة للمالكي.. من سيكون البديل؟

النزاهة تفعّل رقابتها البيئية في بغداد والمؤسسات الحكومية في دائرة الضوء

سومو تتطلع لزيادة صادرات نفط كردستان وتجديد اتفاق بغداد - أربيل

العراق يدرس نقل عقد «غرب القرنة 2» من «لوك أويل» إلى «شيفرون»

خطط لرفع الإنتاج إلى 400 مليون قدم مكعب باليوم

ملحق عراقيون

مقالات ذات صلة

ترمب يلوّح بضربة «أقسى من السابق».. الأساطيل تتحرك وطهران ترفض التفاوض تحت التهديد

ترمب يلوّح بضربة «أقسى من السابق».. الأساطيل تتحرك وطهران ترفض التفاوض تحت التهديد

متابعة / المدى في لحظة سياسية مشحونة بالتناقضات، أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب رسم مشهد العلاقة المتوترة مع إيران بلغة تهديد غير مسبوقة، ممزوجة بإشارات محسوبة إلى أن باب التفاوض لم يُغلق بعد. فبينما...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram