بغداد / المدى
حذّرت دراسة علمية واسعة النطاق من أن الأشخاص الذين يفضّلون السهر والنشاط الليلي قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية، نتيجة عدم التوافق بين ساعتهم البيولوجية ومتطلبات نمط الحياة اليومي السائد. وقال الباحث الرئيسي في الدراسة، سينا كيانرسي من مستشفى بريغهام والنساء وكلية الطب بجامعة هارفارد، إن «المشكلة لا تكمن في السهر بحد ذاته، بل في عدم التوافق بين الساعة البيولوجية للفرد والجدول اليومي المعتاد»، مشيراً إلى أن هذا الخلل يجعل الالتزام بالسلوكيات الصحية للقلب أكثر صعوبة، بحسب ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس». ويُعد مرض القلب السبب الأول للوفاة في الولايات المتحدة، فيما حدّدت جمعية القلب الأميركية ثمانية عوامل أساسية لتحسين صحة القلب، تشمل النشاط البدني، وتجنب التدخين، والنوم الكافي، والنظام الغذائي الصحي، إضافة إلى ضبط ضغط الدم والكوليسترول وسكر الدم والوزن.
وأظهرت الدراسة أن نحو 8 في المائة من المشاركين صنّفوا أنفسهم من محبي السهر، مقابل نحو ربع المشاركين ممن يفضلون الاستيقاظ المبكر، فيما شكّل الباقون الفئة المتوسطة. وعلى مدى 14 عاماً من المتابعة، تبيّن أن الساهرين ليلاً كانوا أكثر عرضة بنسبة 16 في المائة للإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية لأول مرة. كما أشارت النتائج، المنشورة في مجلة جمعية القلب الأميركية، إلى أن صحة القلب والأوعية الدموية لدى الساهرين ليلاً، ولا سيما النساء، كانت أسوأ عند قياسها وفق المعايير الثمانية المعتمدة.
وترجّح الدراسة أن السلوكيات غير الصحية، مثل التدخين وقلة النوم وسوء التغذية، تمثل الأسباب الرئيسية لهذه المخاطر. وتؤكد خبيرة النوم كريستين كنوتسون من جامعة نورث وسترن أن محاولة الساهرين التكيف مع جداول عمل صباحية لا تتوافق مع إيقاعهم البيولوجي تؤثر سلباً في النوم والتمثيل الغذائي والخيارات الغذائية.










