بغداد/المدى
أكد المستشار المالي لرئيس الوزراء، مظهر محمد صالح، اليوم الجمعة، استبعاد انخفاض أسعار الذهب بشكل كبير في العراق خلال عام 2026، فيما رجح استمرار اتجاهها التصاعدي أو الاستقرار عند مستويات مرتفعة نتيجة الظروف العالمية.
وقال المستشار المالي لرئيس الوزراء، مظهر محمد صالح، إن "من غير المرجح أن تنخفض أسعار الذهب بشكل ملحوظ خلال العام الحالي، حيث يميل الاتجاه الأقوى نحو الاستمرار في الارتفاع أو الاستقرار بمستويات قياسية، خاصة مع استمرار الظروف العالمية التي تدعم الذهب كملاذ آمن".
وأضاف أن "الارتفاع العالمي الذي سجلته أسعار الذهب، وتجاوز حاجز الـ 5000 دولار للأونصة، ناتج عن تضافر عدة عوامل اقتصادية وجيوسياسية جعلت المعدن الأصفر الخيار الأكثر أماناً للمستثمرين"، مبيناً أن "أبرز هذه العوامل تتمثل في ضعف قيمة الدولار الأمريكي، مما يزيد الطلب عليه بالعملات الأخرى، فضلاً عن تصاعد معدلات التضخم وارتفاع أسعار السلع التي تقلل القوة الشرائية للنقود".
وأوضح صالح أن "انخفاض أسعار الفائدة قلل من تكلفة الفرصة البديلة لامتلاك الذهب، ما عزز الطلب عليه بشكل كبير"، مشيراً إلى أن "المخاطر الجيوسياسية والتوترات العالمية تدفع المستثمرين بلا ريب نحو الذهب كصمام أمان".
وتابع أن "هناك طلباً متصاعداً من قبل البنوك المركزية الكبرى، لاسيما في الصين والهند، لتعزيز احتياطاتها من الذهب، ترافق مع زيادة الضغط على الأسعار نتيجة تصاعد الطلب الاستثماري في السبائك وصناديق الاستثمار الذهبية"، لافتاً إلى أن "ضعف الثقة بالأسواق المالية والأزمات في قطاعي الأسهم والسندات جعلت الذهب الخيار الأوحد، خاصة مع توقعات الركود العالمي".
واختتم صالح بالقول إن "هذه العوامل مجتمعة تجعل من الذهب الملاذ الأكثر استقراراً في مواجهة الأزمات والتقلبات، في ظل عالم يسوده القلق وعدم اليقين الاقتصادي".










