بغداد/المدى
حذّر الحزب الشيوعي العراقي من أن التدخل الأميركي السافر في مسار تشكيل الحكومة وتسمية الرئاسات، ولا سيما تجاه قوى الإطار التنسيقي، وضع العملية السياسية برمتها أمام خيارات شديدة التعقيد والخطورة، لما يحمله من تداعيات مباشرة على مستقبل العراقيين والأوضاع الأمنية والسياسية والاقتصادية في البلاد.
وأشار الحزب، في بيان صادر عن مكتبه السياسي، إلى أن التدخلات الخارجية رافقت تشكيل حكومات المحاصصة المتعاقبة، التي لم تتشكل في أي مرحلة دون موافقة أميركية ومباركة إيرانية، إلا أن التدخل الراهن اتخذ طابعا أكثر فجاجة، تمثل بتجاوز واضح على السيادة الوطنية، في ظل تغيّر موازين القوى الإقليمية وسعي الولايات المتحدة إلى إزاحة النفوذ الإيراني والاستفراد بالتأثير داخل العراق.
وأكد البيان أن أحزاب الطائفية السياسية، التي تقاسمت إدارة الدولة خلال العقدين الماضيين وتعاملت معها بوصفها غنيمة، تتحمل المسؤولية الأساسية عن رهن السيادة الوطنية لولاءات خارجية، وإضعاف قدرة الدولة على حماية قرارها المستقل.
ولفت إلى أن خطورة المرحلة لا تكمن في حجم الضغوط الخارجية فحسب، بل في احتكار قرار التعاطي معها وفق نهج المحاصصة من قبل أحزاب الإطار التنسيقي، بمعزل عن الإرادة الشعبية والمصلحة الوطنية العامة، مشددا على أن القضية تمس جميع المواطنين وتضع البلاد أمام اختبار حقيقي لصون السيادة وحماية القرار الوطني.
وختم الحزب الشيوعي العراقي بيانه بالتأكيد على رفضه المبدئي لجميع أشكال التدخلات الخارجية، معتبرا أن أي عملية لتشكيل الحكومة لن تنجح ما لم تُبنَ على أساس وطني مستقل، وبرؤية وبرنامج واضحين، بعيدا عن المحاصصة وتقاسم النفوذ، وبما يضمن تحرير القرار السياسي العراقي من أي إملاءات خارجية.









