TOP

جريدة المدى > سياسية > منظمة دولية: 69 % من العوائل النازحة لا ترغب بالعودة إلى مناطقها الأصلية

منظمة دولية: 69 % من العوائل النازحة لا ترغب بالعودة إلى مناطقها الأصلية

 غالبيتهم من محافظات الأنبار ونينوى وصلاح الدين وكركوك

نشر في: 1 فبراير, 2026: 01:40 ص

 ترجمة حامد أحمد

 

في تقرير لها حول حركة النازحين والعائدين في العراق، وتعزيز منظومة الحماية وتوفير الخدمات لهم، أشارت منظمة لجنة الإنقاذ الدولية (IRC) إلى أنه ما تزال هناك تحديات تتعلق بأزمة النزوح في العراق، والوصول إلى الخدمات، والضغوط المتعلقة بالمناخ، مما يعيق عودة مستدامة لهم، في وقت أظهرت استطلاعاتها أن نحو 69% من العوائل النازحة أبدت عدم رغبتها بالعودة إلى مناطقها الأصلية لمشاكل مالية وتضرر السكن، غالبيتهم ينحدرون من محافظات نينوى وكركوك وصلاح الدين والأنبار، بينما أشارت المنظمة إلى أن ظروف التغير المناخي دفعت أكثر من 31 ألف أسرة إلى النزوح عبر 12 محافظة في البلد خلال عام 2025.

 

وأشار تقرير لجنة الإنقاذ الدولية إلى أن العقبات أمام العودة المستدامة وإعادة الاندماج تظل تشكل خطرًا كبيرًا على الحماية للسكان النازحين والمتأثرين بالنزاع في المواقع التي تقوم بمراقبتها. وتشير نتائج مراقبة الحماية للفترة من أبريل إلى سبتمبر 2025 إلى أنه بينما عادت بعض الأسر إلى مناطقها الأصلية، فإن العودة غالبًا ما تكون محدودة بسبب العقبات الهيكلية والاجتماعية والقانونية غير المحلولة، مما يقلل من استدامتها ويزيد من خطر النزوح الثانوي. وقال أحد النازحين من منطقة ريفية في نينوى ضمن مجموعة نقاش مركزة: “لا يوجد مأوى، ولا عمل، ولا خدمات. العودة تبدو وكأنها شكل آخر من أشكال النزوح”.
برز خلال عام 2025 اتجاه واضح يتمثل في استمرار النزوح الثانوي للأسر التي غادرت المخيمات الرسمية سابقًا أو حاولت العودة لكنها لم تتمكن من البقاء بسبب نقص الوثائق، أو المخاطر الأمنية، أو التوترات المجتمعية، أو فجوات الخدمات. تواجه هذه الأسر، التي غالبًا ما تُصنف على أنها “نازحة ثانويًا” أو “منقولة”، حالة من عدم الاستقرار المتزايد، وغالبًا ما تفتقر إلى الوصول إلى الوثائق المدنية، أو آليات الحماية الاجتماعية، أو فرص العيش المستقرة. كما تواجه العديد من الأسر عوائق مرتبطة بالهوية القانونية، خصوصًا الأسر التي تفتقد بطاقات الهوية المدنية، أو بطاقات الحصص التموينية، أو وثائق السكن، مما يقيد الوصول إلى التعليم، والرعاية الصحية، وبرامج التعويض، وفرص العمل.
حيث تشير التحليلات إلى أن 69% من الأسر أفادت بأنها غير راغبة في العودة إلى مناطقها الأصلية، مشيرةً إلى أن عدم توفر مصدر دخل، وتضرر أو تدمير المساكن، وعدم توفر الخدمات الأساسية، والمخاوف الأمنية، وعدم اليقين بشأن ظروف العودة، هي الأسباب الرئيسية لذلك. ومن بين الأسر التي تفكر في العودة، أفادت نسبة كبيرة أن العودة ستكون ممكنة فقط إذا تحسنت الظروف، وخصوصًا فيما يتعلق بإعادة تأهيل المساكن، وتوفر الخدمات، وضمانات السلامة. كما تظهر النتائج أن الوصول المحدود إلى معلومات دقيقة ومحدثة حول مناطق الأصل لا يزال يمثل عائقًا رئيسيًا، حيث أبلغت الأسر عن الحاجة إلى معلومات أوضح حول الظروف الأمنية، وتوفر الخدمات، وحالة المساكن قبل اتخاذ قرارات العودة. لا تزال قيود الإسكان والأرض والممتلكات (HLP) تشكل عقبة مركزية أمام العودة المستدامة. وتشير التحليلات إلى أن 70% من الأسر لم تتمكن من العودة إلى منازلها الأصلية بسبب الضرر أو التدمير أو احتلال مساكنهم، مما اضطر العائلات للبقاء في حالة نزوح أو الإقامة في مساكن غير ملائمة. في عدة مواقع، أبلغت الأسر عن العيش في ظروف غير آمنة.
من جانب آخر، يلعب تغير المناخ دورًا متزايد الأهمية في تشكيل موجات النزوح وظروف الحماية. حتى سبتمبر 2025، ظلت أكثر من 31,000 أسرة (186,000 فرد) في حالة نزوح عبر 12 محافظة بسبب عوامل مرتبطة بالمناخ، بما في ذلك الجفاف، ونقص المياه، والتملح، وتدهور الأراضي، لا سيما في وسط وجنوب العراق. أدت ندرة المياه إلى تعطيل سبل العيش الزراعية، وزيادة الهجرة نحو المراكز الحضرية، والمساهمة في تراكم ديون الأسر، وانعدام الأمن الغذائي، وارتفاع الضغوط النفسية والاجتماعية. وأفادت المجتمعات بزيادة المنافسة على الموارد المائية المحدودة، وتفاقم التلوث البيئي في بعض المناطق الصناعية، وارتفاع التعرض للصدمات المرتبطة بالمناخ.
وسط هذه الضغوط المتداخلة، بما في ذلك النزوح، والضغوط الاقتصادية، ونقص الخدمات، وعوائق الوثائق، وضغوط المناخ، تظل مخاطر الحماية معقدة ومترابطة. وتهدف النتائج الواردة في هذا التقرير إلى توثيق هذه الديناميكيات المتغيرة بين أبريل/نيسان وسبتمبر/أيلول 2025، وتقديم رؤى حول التحديات التي تواجه المجتمعات في الأنبار، ونينوى، وصلاح الدين، وكركوك، وتوجيه الجهود البرمجية، والتنسيقية، والدعوية في مناطق عمل اللجنة بالعراق.
وتوصي اللجنة الدولية في تقريرها بضرورة إعطاء الأولوية للحلول الدائمة والشاملة. ويشمل ذلك تسهيل الوصول إلى الوثائق المدنية، وتعزيز مسارات الحصول على الهوية القانونية والحقوق، وتشجيع إدماج السكان النازحين والعائدين ضمن أنظمة الحماية الاجتماعية الوطنية وتقديم الخدمات، باعتبارها خطوات حاسمة نحو التعافي المستدام والاستقرار طويل الأجل. ومن خلال العمل جنبًا إلى جنب مع المؤسسات الحكومية، والجهات المحلية، والشركاء الدوليين، تسعى اللجنة إلى تعزيز العودة أو الاندماج الآمنين والطوعيين والكريمين للسكان النازحين، مع معالجة الأسباب والنتائج الأوسع للنزوح، بما في ذلك تلك المرتبطة بالتغيرات البيئية والمناخية.

عن موقع ريليف ويب الدولي

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق عراقيون

مقالات ذات صلة

الإطار يفكر بتمديد حكومة السوداني لحين إجراء
سياسية

الإطار يفكر بتمديد حكومة السوداني لحين إجراء "انتخابات مبكرة": كيف سنتعامل مع الفصائل الفائزة؟!

بغداد/ تميم الحسن يدرس "الإطار التنسيقي" عدة سيناريوهات للخروج من أزمة اختيار رئيس الوزراء، من ضمنها "الانتخابات المبكرة". ويقف التحالف الشيعي، قبل ساعات من جلسة مقررة لانتخاب رئيس الجمهورية، على مفترق طرق؛ بين العزلة...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram