TOP

جريدة المدى > سياسية > انتهاء مهمة مبعوث ترمب إلى العراق وسط توتر متصاعد بين واشنطن وبغداد

انتهاء مهمة مبعوث ترمب إلى العراق وسط توتر متصاعد بين واشنطن وبغداد

نشر في: 2 فبراير, 2026: 01:06 ص

بغداد / المدى
كشفت مصادر مطلعة أن مارك سافايا، الذي عيّنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب مبعوثاً خاصاً إلى العراق في تشرين الأول الماضي، لم يعد يشغل هذا المنصب، في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن وبغداد توتراً متزايداً على خلفية مساعي الولايات المتحدة للحد من النفوذ الإيراني في السياسة العراقية.
ويأتي رحيل سافايا في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وبغداد، على خلفية مساعي الإدارة الأميركية للحد من النفوذ الإيراني داخل المشهد السياسي العراقي، وما يرافق ذلك من ضغوط وتحذيرات متبادلة بين الطرفين.
وكان سافايا، وهو رجل أعمال عراقي–أميركي مسيحي، من بين عدد محدود من الأميركيين من أصول عربية الذين عيّنهم ترمب في مناصب عليا. كما جاء تعيينه في سياق تكثيف ترمب حملته الانتخابية خلال انتخابات الرئاسة لعام 2024، سعياً لكسب أصوات العرب والمسلمين في مدينة ديترويت وعموم الولايات المتحدة.
ولم يتضح حتى الآن السبب المباشر لمغادرة سافايا منصبه، أو ما إذا كانت الإدارة الأميركية تعتزم تعيين بديل رسمي له. غير أن أحد المصادر أشار إلى ما وصفه بـ«سوء إدارة» من جانب سافايا في ملفات حساسة، من بينها فشله في منع ترشيح رئيس الوزراء العراقي الأسبق نوري المالكي لتولي رئاسة الحكومة المقبلة، وهي خطوة سبق أن حذّر ترمب بغداد منها علناً.
ونقلت وكالة «رويترز» عن المصدر نفسه، إلى جانب مسؤول عراقي كبير، أن هناك اعتقاداً داخل الأوساط السياسية بأن توم براك، سفير الولايات المتحدة لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا، قد يتولى ملف العراق في وزارة الخارجية الأميركية. وكان براك قد زار أربيل في وقت سابق من الأسبوع الحالي، حيث التقى قيادات «قوات سوريا الديمقراطية» التي يقودها الأكراد.
وأثار اختيار سافايا مبعوثاً خاصاً للعراق في حينه مفاجأة واسعة، نظراً لافتقاره إلى الخبرة الدبلوماسية، إذ كان يدير نشاطاً تجارياً للقنب في مدينة ديترويت، إضافة إلى ارتباطه بعلاقات وثيقة مع الرئيس ترمب.
وأفاد مصدران بأن سافايا لم يقم بأي زيارة رسمية إلى العراق منذ تعيينه في منصبه. كما أكد مسؤولان عراقيان أنه كان من المقرر أن يزور بغداد ويعقد اجتماعات مع كبار المسؤولين يوم الجمعة الماضي، إلا أنه ألغى هذه الاجتماعات بشكل مفاجئ ومن دون توضيح الأسباب.
ويأتي هذا التطور بعد أيام من تحذير ترمب العراق من أن واشنطن لن تقدم أي دعم له في حال اختيار نوري المالكي مجدداً رئيساً للوزراء. وكان المالكي قد حصل قبل أيام على ترشيح أكبر كتلة برلمانية عراقية، رغم اتهامات أميركية سابقة له بتأجيج الفتنة الطائفية، والسماح بصعود تنظيم «الدولة الإسلامية» خلال فترة حكمه.
وتُعد تصريحات ترمب الأخيرة أوضح مؤشر حتى الآن على حملته الرامية إلى تقليص نفوذ الجماعات المرتبطة بإيران داخل العراق، في وقت يسعى فيه البلد إلى الموازنة بين علاقته بكل من واشنطن وطهران، وهما من أبرز حلفائه على الساحة الإقليمية.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

الوقف السني يوجّه بخفض أصوات المساجد خلال رمضان

القوة الجوية يخطف صدارة دوري نجوم العراق

النفط يهبط أكثر من 4% مع انحسار التوتر بين واشنطن وطهران

وفاة والد حسن نصرالله

الذهب يهبط مع صعود الدولار

ملحق ذاكرة عراقية

مقالات ذات صلة

سياسية

"الإطار" يقامر بالعراق: ترشيح المالكي يفتح أبواب الحصار والحرب الطائفية

بغداد/ تميم الحسن على الرغم من إبلاغه برفضٍ أميركي مباشر، مضى "الإطار التنسيقي" في ترشيح نوري المالكي لرئاسة الحكومة المقبلة. وقال سياسي مقرّب من محمد السوداني، رئيس الوزراء المنتهية ولايته، إن جوشوا هاريس، القائم...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram