بغداد / المدى
كشفت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن العراق لا يزال من الدول المستضيفة لأعداد كبيرة من اللاجئين وطالبي اللجوء، في وقت تواصل فيه جهودها لدعم النازحين داخلياً وإيجاد حلول دائمة لأوضاعهم، وسط تحديات تتعلق بنقص التمويل وتزايد الاحتياجات الإنسانية.
وقالت المفوضية أن 88% منهم من اللاجئين السوريين.
وقالت المتحدثة باسم المفوضية في العراق، ليلي كارلايو، إن معظم النازحين العراقيين داخلياً يعيشون في مساكن خاصة داخل المدن أو في تجمعات غير رسمية، مشيرة إلى أن أكثر من 101 ألف نازح عراقي يقيمون حالياً في 20 مخيماً للنازحين في إقليم كردستان العراق.
وأضافت كارلايو أن المفوضية تركز على ضمان حماية اللاجئين والسكان المهجّرين قسراً، وضمان وصولهم إلى الخدمات العامة، ولا سيما التعليم والرعاية الصحية. وأوضحت أن نقص التمويل خلال السنوات الأخيرة دفع المفوضية إلى إعطاء أولوية لمساعداتها الموجهة للاجئين، مع الاستمرار في التركيز على تسجيل اللاجئين وطالبي اللجوء وتمكينهم من الحصول على الوثائق الحكومية التي تتيح لهم الوصول إلى الخدمات العامة، إلى جانب تقديم المساعدة القانونية ودعم النازحين لإيجاد حلول لأوضاعهم.
وفي ما يتعلق بالنازحين داخلياً، أكدت المتحدثة مغادرة 1221 أسرة نازحة، تضم 5580 فرداً، المخيمات خلال عام 2025، مشيرة إلى أن معظمهم عادوا إلى مناطقهم الأصلية في محافظتي نينوى وصلاح الدين ومحافظات أخرى. وأكدت أن المفوضية تواصل الدعوة إلى إيجاد حلول دائمة للنازحين داخلياً، تشمل العودة إلى مناطقهم الأصلية، أو الاندماج في مناطق النزوح، أو الانتقال إلى مناطق أخرى داخل البلاد يختارونها.
من جانبه، قال مدير إعلام المفوضية، سرمد البدري، إن هناك تنسيقاً مستمراً بين المفوضية ومنظمة الهجرة الدولية بشأن الاستمارة الخاصة بإقامة اللاجئ ومكان عمله وإصدارها، في وقت ألزمت فيه وزارة الداخلية تواجد اللاجئين في مكان إصدار الاستمارة. وأوضح أن المفوضية افتتحت مكاتب في بغداد والنجف الأشرف والبصرة وإقليم كردستان، بهدف تنظيم شؤون اللاجئين، وتوفير الدعم المالي وفرص العمل، وتنظيم أوضاعهم الإنسانية والقانونية، بما يشمل مجالات الدراسة والتعليم والرعاية الصحية.
وأضاف البدري أن ظروفاً طارئة دفعت مواطنين عرباً من دول الجوار أو من دول أخرى إلى التوجه نحو العراق وطلب اللجوء، مشيراً إلى أن الهجرة تخضع لقوانين وتنظيمات تحدد أوضاع اللاجئين، سواء كانت أسباب اللجوء سياسية أو إنسانية. ولفت إلى أن غالبية اللاجئين يقيمون في مخيمات إقليم كردستان، فيما توجه بعضهم للعمل في بغداد، ما استدعى تنظيم حملات لمتابعة أوضاع من لا يحملون تصاريح رسمية.
الأمم المتحدة: العراق يستضيف أكثر من 340 ألف لاجئ وطالب لجوء
88% منهم من اللاجئين السوريين

نشر في: 2 فبراير, 2026: 01:08 ص








