المدى/متابعة
اعتبرت وكالة طهران تايمز المقربة من الحكومة الإيرانية، الثلاثاء، أن المواجهة الفعلية بين العراق والولايات المتحدة دخلت مرحلة جديدة، محذّرة من أن البلاد تقف أمام أخطر مراحل الصراع السياسي والسيادي في ظل تصاعد التوترات الإقليمية واحتمالات توسع الصراع نحو حرب متعددة الجبهات.
وذكرت الوكالة، أن التحدي الحالي لا يتمثل في نزاع حدودي أو عسكري مباشر، بل في انتقال الصراع إلى قلب العملية السياسية العراقية عبر ما وصفته بمحاولات أمريكية وإسرائيلية للتأثير في اختيار القيادة التنفيذية وتحويل منصب رئاسة الحكومة إلى محور صراع داخلي مفتوح.
وأضاف التقرير أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخيرة تُعد، بحسب الوكالة، مؤشراً على عودة التدخل الأمريكي في الملف العراقي، خاصة مع استمرار نوري المالكي في الترشح لرئاسة الحكومة رغم وجود اعتراضات أمريكية على توليه المنصب مجدداً.
وأشارت الوكالة إلى أن المالكي يُنظر إليه داخل بعض الأوساط كرمز للسيادة الوطنية، معتبرة أن حكوماته السابقة مثّلت نموذجاً للسلطة المركزية القوية في مواجهة النفوذ الخارجي، وأن منع عودته إلى الحكم ظل هدفاً مستمراً للولايات المتحدة وإسرائيل خلال السنوات الماضية.
وأكدت أيضاً أن العراق يشكل محوراً أساسياً في الحسابات الأمريكية لإعادة ترتيب المنطقة، نظراً لما يمتلكه من ثقل بشري واقتصادي وعسكري، معتبرة أن إضعافه ومنع صعود قيادات قادرة على إدارة الدولة يمثل هدفاً استراتيجياً في هذا السياق.
كما رأت الوكالة أن الحشد العسكري الأمريكي–الإسرائيلي ضد إيران لا يقتصر على استعراض القوة، بل قد يمهد لحرب واسعة متعددة الجبهات، قد يصبح العراق أحد ساحاتها الرئيسية سواء أراد ذلك أم وجد نفسه جزءاً من هذا التصعيد.
وختم التقرير بالقول إن استهداف المالكي لا يتعلق بشخصه فقط، بل يُعد رسالة سياسية تمس السيادة العراقية، محذّراً من أن الضغوط قد تمتد لاحقاً إلى شخصيات سياسية أخرى، بالتزامن مع تقارير أمريكية تشير إلى رفض عودته لرئاسة الحكومة، ما يعكس تصاعد التنافس الأمريكي–الإيراني حول مستقبل السلطة في العراق.










