المدى/خاص
كشفت أمانة بغداد، اليوم الثلاثاء، عن حزمة إجراءات جديدة لتنظيم ملف النفايات والأنقاض في العاصمة، مؤكدة المباشرة بتصفير المحطات التحويلية وتوثيق عمليات رفع النفايات إلكترونياً، فيما أعلنت إحالة مشروع استثماري لإنتاج الطاقة الكهربائية من النفايات إلى شركة صينية متخصصة.
وقال المتحدث باسم الأمانة، عدي الجنديل، غي حديث تابعته (المدى)، إن "هناك إجراءات جديدة اتُخذت بتوجيه وإشراف من الوكيل البلدي رزاق اليعقوبي، تقضي بتصفير جميع المحطات التحويلية بشكل يومي"، مبيناً أنه "تم تجهيز هذه المحطات بكاميرات مراقبة مرتبطة مباشرة بمكتب المتابعة لمراقبة عمليات رفع النفايات والأنقاض بشكل يومي".
وأضاف أن "حالات الحرائق في المحطات التحويلية لم تعد موجودة حالياً نتيجة رفع النفايات بصورة يومية، كما انتهت في هذه المرحلة ظاهرة (النبّاشة) في تلك المناطق"، مشيراً إلى أن "نقل النفايات إلى مواقع الطمر النهائي في النهروان والرفاعي يتم بشكل يومي وتحت مراقبة الكاميرات، مع توثيق حركة الآليات لدى الأمانة، ما أسهم في إنهاء تكدس النفايات داخل المحطات التحويلية".
وأوضح الجنديل أن "الأمانة عملت على خطة استثمارية للاستفادة من النفايات عبر تحويلها إلى طاقة كهربائية، حيث تمت إحالة مشروع إنشاء معمل في النهروان، عبر الهيئة الوطنية للاستثمار، لتجميع النفايات ومعالجتها وإنتاج الطاقة منها"، لافتاً إلى أن "المعمل سيعالج نحو 3000 طن من النفايات يومياً مقابل إنتاج 100 ميغاواط من الكهرباء".
وأشار إلى أن "المشروع أُحيل إلى شركة صينية رصينة تعتمد تقنية الجيل الرابع في الحرق التام للنفايات، وهو من المشاريع الصديقة للبيئة التي تسهم في معالجة أزمة النفايات في بغداد وتدويرها بطريقة حديثة".
من جانبه، أكد المتخصص في الشأن البيئي علي الفهد، خلال حديث لـ(المدى) أن المشروع يمثل خطوة مهمة لمعالجة أحد أكثر الملفات تعقيداً في بغداد، مشيراً إلى أن "إمكانية تحقيق المشروع واقعية في حال توفرت إدارة تشغيل كفوءة، واستمرار توفير كميات النفايات المطلوبة يومياً للمحطة، إضافة إلى الالتزام بالمعايير البيئية في عمليات الحرق".
وأوضح الفهد أن "التحدي الأكبر يتمثل في ضمان فرز النفايات وتقليل المواد الخطرة قبل إدخالها إلى محطات المعالجة، فضلاً عن أهمية وجود رقابة بيئية صارمة لمنع انبعاث الغازات الضارة"، مبيناً أن "مشاريع تحويل النفايات إلى طاقة لا توفر الكهرباء فقط، بل تقلل مساحات الطمر، وتحد من التلوث البيئي، وتوفر فرص عمل جديدة".
وتنتج بغداد آلاف الأطنان من النفايات يومياً، ما أدى خلال السنوات الماضية إلى تكدسها في المحطات التحويلية ومواقع الطمر، فضلاً عن اندلاع حرائق متكررة في بعض المواقع نتيجة تراكم المخلفات.
وتواجه العاصمة منذ سنوات تحديات كبيرة في إدارة النفايات بسبب التوسع السكاني وضعف البنى التحتية الخاصة بالتدوير والمعالجة، ما دفع الجهات المعنية إلى البحث عن حلول استثمارية حديثة تعتمد تحويل النفايات إلى طاقة، وهو نموذج مطبق في العديد من الدول لتقليل التلوث وتوفير مصادر طاقة بديلة.









