بغداد / المدى
سجّل إقليم كوردستان أكثر من عشرة آلاف إصابة جديدة بمرض السرطان خلال عام 2025، وفق أرقام أعلنتها وزارة الصحة، في مؤشر يعكس حجم الضغط المتزايد على المؤسسات الصحية الحكومية التي تستقبل مرضى من داخل الإقليم وخارجه.
وأعلن وزير الصحة في إقليم كوردستان، سامان البرزنجي، يوم الأربعاء، تسجيل أكثر من 10 آلاف إصابة جديدة بمرض السرطان في الإقليم خلال العام الماضي.
وقال البرزنجي، في كلمة ألقاها خلال منتدى عقدته جامعة صلاح الدين في أربيل بشأن مرض السرطان، إن الإقليم سجل 10 آلاف و481 إصابة جديدة خلال عام 2025.
وأوضح أن نحو 40% من المصابين هم من خارج الإقليم ومن سكنة المحافظات العراقية الأخرى، مبيناً أن هؤلاء المرضى يقصدون إقليم كوردستان بشكل يومي لتلقي العلاج، لكونه يُقدَّم حصراً عبر القطاع العام وفي المراكز الطبية الحكومية وبالمجان، بدعم من حكومة الإقليم من خلال الصندوق المخصص لهذا الغرض. وبيّن الوزير أنه، ووفقاً للمعايير الدولية، يتم تشخيص 191 إصابة بالسرطان لكل 100 ألف شخص، في حين يبلغ المعدل في إقليم كوردستان 151 إصابة لكل 100 ألف شخص. وتشير الإحصاءات الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة في إقليم كوردستان إلى أنه، منذ عام 2012 ولغاية عام 2023، وخلال مدة 12 عاماً، تم تشخيص 81 ألفاً و62 مواطناً مصاباً بمرض السرطان، من بينهم ما نسبته 23% من النساء المصابات بسرطان الثدي. من جانبها، كشفت إدارة مستشفى «هيوا» للأمراض السرطانية في السليمانية عن تسجيل مئات الإصابات بأمراض الدم خلال الشهر الأول من عام 2026، في أرقام تعكس تصاعد الضغط على المؤسسات الصحية، وتعيد طرح ملف البنية التحتية والخدمات المتخصصة في إقليم كوردستان.
وقال مدير مستشفى «هيوا» للأمراض السرطانية، رياض النقشبندي، أمس الأربعاء، تسجيل نحو 478 حالة إصابة بأمراض الدم خلال الشهر الأول من عام 2026، بينها 285 حالة مؤكدة بإصابات سرطانية، فيما توزعت بقية الحالات على أمراض دموية مختلفة.
واضاف النقشبندي، خلال مؤتمر صحفي، تزامناً مع فعاليات اليوم العالمي للسرطان، إن هذه الإحصاءات تعكس حجم الضغط الكبير الذي تتحمله المؤسسة الصحية في تقديم خدماتها للمرضى القادمين من محافظة السليمانية ومختلف مناطق إقليم كوردستان والعراق.
وأوضح أن عرض هذه الأرقام لا يهدف إلى إثارة الخوف أو القلق بين المواطنين، بل إلى إبراز حجم الجهد الذي تبذله الكوادر الطبية في تشخيص الحالات واستقبال الأعداد المتزايدة من المرضى، مؤكداً أن المستشفى يعمل يومياً تحت ضغط مرتفع نتيجة هذا التزايد المستمر.
وأشار النقشبندي إلى أن الهدف الأساسي من إعلان هذه البيانات يتمثل في تسليط الضوء على العبء الكبير الملقى على عاتق المستشفى، ولا سيما في ظل محدودية الإمكانات قياساً بحجم الطلب على خدمات علاج أمراض الدم والسرطان.
وفي هذا السياق، كشف مدير مستشفى «هيوا» عن سعي إدارة المستشفى، خلال العام الحالي، إلى وضع حجر الأساس لمشروع «مستشفى هيوا الكبير»، داعياً حكومة إقليم كوردستان ووزارة الصحة ومجلس الوزراء إلى الإسراع في المباشرة بتنفيذ المشروع.
وبيّن أن المستشفى الجديد سيسهم بشكل مباشر في تقليل الزخم الحاصل حالياً، وتحسين جودة الخدمات الطبية، إلى جانب توفير سعة سريرية أكبر تتيح استيعاب المرضى على مدار العام. كما شدد النقشبندي على أهمية افتتاح مركز متخصص للكشف المبكر عن الإصابات السرطانية، موضحاً أن التشخيص المبكر يسهم في تقليل نسب انتشار المرض، ويخفف الضغط على المستشفى والكوادر الطبية، فضلاً عن خفض تكاليف العلاج.
ولفت إلى أن العديد من الحالات يمكن علاجها بسرعة وبتكاليف أقل في حال اكتشافها في مراحلها الأولى، في حين يصبح العلاج أكثر صعوبة وتعقيداً عند وصول المرض إلى المراحل المتقدمة.
ويصادف الرابع من شباط/فبراير من كل عام اليوم العالمي للسرطان، الذي ينظمه الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان، بهدف رفع الوعي بمخاطر المرض، وتعزيز الوقاية والكشف المبكر، وتحسين فرص العلاج والرعاية للمرضى حول العالم.









