بغداد / المدى
كشف المتخصص في الشأن الاقتصادي نبيل المرسومي عن تداعيات تطبيق نظام «الأسكيودا» على الاقتصاد العراقي، مؤكداً أن النتائج الفعلية للنظام انعكست سلباً على عدد من القطاعات الحيوية.
وأشار المرسومي إلى أن أبرز هذه التداعيات تمثلت في ارتفاع سعر صرف الدولار في السوق الموازي، الأمر الذي زاد من ضغوط التضخم على المواطنين، بالتزامن مع اكتظاظ الموانئ العراقية بنحو 52 ألف حاوية تنتظر التفريغ، ما تسبب بتأخير كبير في عمليات الاستيراد والتصدير.
وأوضح أن شركات الخدمات البحرية تكبدت خسائر كبيرة نتيجة الركود في الحركة التجارية، في وقت سجلت فيه الموانئ تراجعاً ملحوظاً في إيراداتها، وهو ما انعكس سلباً على الموارد العامة للدولة. كما لفت إلى أن النظام أسهم في تغيير الاتجاه الجغرافي للاستيرادات باتجاه منافذ إقليم كردستان، ما أدى إلى زيادة صعوبات الرقابة والتنظيم.
وأضاف المرسومي أن تطبيق «الأسكيودا» تسبب بتراجع واضح في حركة النقل الداخلي للبضائع، وألحق أضراراً كبيرة بالسائقين وشركات النقل البري، فضلاً عن تسجيل انخفاض حاد في الإيرادات الكمركية وغير النفطية.
وبيّن أن ارتفاع أسعار السلع المستوردة في الأسواق المحلية، نتيجة هذه الإجراءات، أدى إلى تراجع القوة الشرائية للمواطنين وزيادة الأعباء المعيشية عليهم.
وأكد المرسومي أن هذه المؤشرات تستدعي إعادة النظر في آليات تطبيق النظام، مع ضرورة اعتماد حلول عاجلة لتخفيف الضغط عن الأسواق والموانئ، وحماية الاقتصاد الوطني من مزيد من التدهور.
تحذير اقتصادي من تداعيات «الأسكيودا» على الدولار والموانئ العراقية

نشر في: 5 فبراير, 2026: 01:26 ص








