TOP

جريدة المدى > اخبار وتقارير > داعش يعيد ترتيب صفوفه.. غارات أميركية ونقل آلاف السجناء نحو العراق لمنع عودته

داعش يعيد ترتيب صفوفه.. غارات أميركية ونقل آلاف السجناء نحو العراق لمنع عودته

نشر في: 5 فبراير, 2026: 10:30 ص

المدى/متابعة

حذّر مسؤول أممي رفيع، الخميس، من أن تهديد تنظيم داعش يشهد تصاعداً تدريجياً ويزداد تعقيداً، في وقت تواصل فيه القوات الأميركية وقوات التحالف عمليات عسكرية مكثفة في سوريا، بالتزامن مع نقل دفعات متواصلة من عناصر التنظيم المعتقلين إلى العراق وسط ترتيبات أمنية مشددة.

وقال ألكسندر زوييف، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة بالإنابة لمكتب مكافحة الإرهاب، خلال إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي بشأن تهديد التنظيم للأمن والسلم الدوليين، إن داعش لا يزال قادراً على التكيف وإظهار مرونة عالية رغم الضغوط الدولية المتواصلة الهادفة إلى إضعافه، مشيراً إلى استمرار التنظيم في تجنيد مقاتلين أجانب والاستفادة من التقنيات الحديثة في أنشطته.

وبيّن المسؤول الأممي أن التنظيم يحافظ على مصادر تمويله عبر أنشطة غير قانونية، تشمل جمع الأموال بطرق غير مشروعة وفرض إتاوات وعمليات اختطاف مقابل فدى مالية، فضلاً عن لجوئه المتزايد لاستخدام العملات المشفرة والأصول الافتراضية والطائرات المسيّرة، إضافة إلى استغلال تطبيقات الذكاء الاصطناعي في عمليات التجنيد والتطرف، خصوصاً بين فئة الشباب والأطفال.

من جهتها، أوضحت المديرة التنفيذية للجنة الأمم المتحدة المعنية بمكافحة الإرهاب، ناتاليا غيرمان، أن المديرية نفذت خلال الأشهر الماضية زيارات تقييم لعدد من الدول، بينها النمسا والكاميرون وتشاد وهنغاريا ومالطة والنرويج والصومال، بهدف تقديم توصيات مخصصة لدعم قدراتها في مواجهة الإرهاب، مشيرة إلى برامج تعالج استخدام التنظيمات المتطرفة للإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي وحتى ألعاب الفيديو في عمليات الاستقطاب والتجنيد.

وفي السياق الميداني، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) تنفيذ خمس غارات جوية استهدفت مواقع متعددة لتنظيم داعش في سوريا بين أواخر كانون الثاني وبداية شباط، ضمن جهود متواصلة لمنع عودة التنظيم وتعزيز الضغط العسكري عليه.

وبحسب بيان القيادة، فقد جرى تدمير موقع اتصالات للتنظيم وعقدة لوجستية ومخازن أسلحة باستخدام عشرات الذخائر الدقيقة عبر طائرات مقاتلة ومروحيات وطائرات مسيّرة، فيما أكد قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر أن الضربات تعكس التزاماً مستمراً بمنع إعادة تشكل التنظيم وضمان هزيمته الدائمة بالتنسيق مع قوات التحالف والشركاء المحليين.

وتأتي هذه العمليات في إطار حملة أوسع أطلقتها القوات الأميركية والقوات الشريكة تحت مسمى عملية “عين الصقر” أو “هوك آي سترايك”، رداً على هجوم شنه داعش في مدينة تدمر منتصف كانون الأول الماضي وأسفر عن مقتل جنديين أميركيين ومترجم مرافق لهما. وأسفرت العمليات اللاحقة عن مقتل أو اعتقال أكثر من خمسين عنصراً من التنظيم، إضافة إلى استهداف قيادات بارزة من بينها بلال حسن الجاسم في شمال غرب سوريا.

بالتوازي مع العمليات العسكرية، تتواصل عمليات نقل معتقلي داعش من شمال شرق سوريا إلى العراق.

وأفاد مراسلون ميدانيون بأن قوافل تضم حافلات تقل عناصر التنظيم، ترافقها مدرعات أميركية ومروحيات، تعبر مناطق شمال شرق سوريا باتجاه قواعد قريبة من الحدود العراقية، قبل إدخال السجناء إلى الأراضي العراقية بالتنسيق مع الحكومة.

وأشارت مصادر في قوات سوريا الديمقراطية إلى أن أكثر من ألف معتقل تم إخراجهم خلال الأسبوع الماضي من سجون الحسكة والشدادي، بينهم أكثر من مئة عنصر نُقلوا في دفعة واحدة مؤخراً، بينما أفادت تقارير بأن عمليات النقل شهدت تباطؤاً محدوداً خلال الأيام الماضية.

وأوضح مسؤول عراقي أن من بين المنقولين حتى الآن نحو 130 عراقياً إضافة إلى قرابة 400 عنصر أجنبي، مع استمرار الجهود لإقناع الدول باستعادة رعاياها المحتجزين، فيما أكد مسؤولون أميركيون استمرار خطة نقل العناصر المصنّفين خطرين إلى السجون العراقية، مع توقعات بأن يتجاوز عدد المنقولين مستقبلاً سبعة آلاف عنصر.

وتتولى جهات قضائية عراقية متخصصة توثيق ملفات المعتقلين وتزويد المحاكم بالأدلة اللازمة تمهيداً لاستكمال الإجراءات القانونية بحقهم، في خطوة تهدف إلى منع إعادة تشكل التنظيم أو استغلال السجون ومخيمات الاحتجاز كمراكز لإعادة التنظيم والتجنيد.

وتؤكد التطورات الأخيرة، بحسب مراقبين، أن خطر داعش لم ينتهِ رغم خسارته مناطق سيطرته السابقة، وأن المواجهة انتقلت إلى مرحلة جديدة تعتمد على الحرب الاستخبارية والتكنولوجية وملاحقة شبكات التمويل والتجنيد، إلى جانب العمليات العسكرية الميدانية المستمرة في سوريا والعراق.

 

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق عراقيون

مقالات ذات صلة

البصرة تواجه تهريب المخدرات والأسلحة عبر حدودها مع إيران بشكل متواصل

البصرة تواجه تهريب المخدرات والأسلحة عبر حدودها مع إيران بشكل متواصل

المدى/متابعة تشهد الحدود العراقية ـ الإيرانية من جهة محافظة البصرة إجراءات أمنية مشددة، في ظل مساعٍ متواصلة لمنع تهريب المخدرات والأسلحة والبضائع الممنوعة عبر المنافذ الرسمية والممرات غير الشرعية، وسط تأكيدات رسمية باستمرار التنسيق...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram