بغداد / المدى
كشف مرصد «إيكو عراق» المختص بالشأن الاقتصادي المحلي، أمس السبت، عن توجّه حكومي لرفع أسعار مشتقات النفط بهدف تعظيم إيرادات الدولة، محذرًا من تداعيات هذه الخطوة وما قد تسببه من أضرار اقتصادية مباشرة على المواطنين وحركة السوق، في وقت أشار فيه إلى أن العراق يحتل المرتبة السابعة عشرة عالميًا ضمن قائمة الدول الأرخص في أسعار البنزين.
وقال المرصد في بيان، إن «السيارات في العراق تستهلك شهريًا نحو مليار لتر من البنزين بمختلف أنواعه، إضافة إلى كميات مماثلة من زيت الغاز».
وأشار إلى أن «العراق يحتل المرتبة السابعة عشرة عالميًا من حيث أرخص أسعار الوقود، إذ يبلغ سعر لتر البنزين نحو 0.649 دولار، في حين يصل المتوسط العالمي إلى 1.30 دولار للتر»، مبينًا أن «التوجّه الحكومي يميل إلى رفع الأسعار بذريعة ارتفاع كلفة الإنتاج المحلي، فضلًا عن السعي لتعظيم الإيرادات في ظل معاناة الموازنة من العجز».
وأضاف مرصد إيكو عراق أن «الزيادة المحتملة ستشمل جميع المنتجات النفطية، بما فيها البنزين، وزيت الغاز، والنفط الأبيض، ووقود الطائرات، وزيت الوقود».
وانتقد المرصد هذه الخطوة بشدة، معتبرًا أنها «ستقود إلى ارتفاع تكاليف النقل والإنتاج والخدمات، وستنعكس بشكل مباشر على أسعار السلع الأساسية، فضلًا عن الضغط على القدرة الشرائية للمواطنين وتباطؤ حركة الأسواق».
وحذّر من أن «رفع أسعار الوقود قد يفاقم معدلات التضخم ويؤثر سلبًا في النشاطين التجاري والصناعي»، داعيًا الحكومة إلى «دراسة البدائل المالية بعناية، وعدم تحميل المواطنين أعباء إضافية في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة».









