TOP

جريدة المدى > عربي و دولي > زيلينسكي: ترامب حدَّد حزيران المقبل موعدًا نهائيًا لإيقاف الحرب الروسية والأوكرانية

زيلينسكي: ترامب حدَّد حزيران المقبل موعدًا نهائيًا لإيقاف الحرب الروسية والأوكرانية

نشر في: 8 فبراير, 2026: 12:02 ص

 ترجمة المدى

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي للصحفيين إن الولايات المتحدة منحت أوكرانيا وروسيا مهلة حتى شهر يونيو/حزيران للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب التي تقترب من عامها الرابع، وذلك في وقت أجبرت فيه الضربات الروسية على البنية التحتية للطاقة محطاتِ الطاقة النووية على خفض إنتاجها يوم السبت.
وأضاف أنه في حال عدم الالتزام بموعد يونيو، فمن المرجح أن تمارس إدارة ترامب ضغوطًا على الجانبين للالتزام به. وقال زيلينسكي، في حديثه للصحفيين يوم الجمعة، إن “الأميركان يقترحون أن تنهي الأطراف الحرب بحلول بداية هذا الصيف، ومن المرجح أنهم سيمارسون ضغطًا على الأطراف وفق هذا الجدول الزمني”. وقد تم حظر نشر تصريحات زيلينسكي حتى صباح السبت. وأضاف: “يقولون إنهم يريدون إنجاز كل شيء بحلول يونيو. وسيفعلون كل ما بوسعهم لإنهاء الحرب. ويريدون جدولًا زمنيًا واضحًا لجميع الأحداث”. وقال إن الولايات المتحدة اقترحت عقد الجولة التالية من المحادثات الثلاثية الأسبوع المقبل داخل أراضيها للمرة الأولى، ومن المرجح أن تكون في مدينة ميامي. وأضاف: “أكدنا مشاركتنا”.
وقال زيلينسكي إن روسيا قدَّمت للولايات المتحدة مقترحًا اقتصاديًا بقيمة 12 تريليون دولار — وصفه بـ”حزمة دميترييف” نسبةً إلى المبعوث الروسي كيريل دميترييف. وتشكل الصفقات الاقتصادية الثنائية مع الولايات المتحدة جزءًا من عملية التفاوض الأوسع.
من جانب آخر، استمرت الضربات الروسية على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا، حيث أُطلقت أكثر من 400 طائرة مسيّرة وحوالي 40 صاروخًا خلال الليل حتى صباح السبت، وفق ما قاله زيلينسكي في منشور على منصة “إكس”. وشملت الأهداف شبكة الطاقة ومنشآت التوليد وشبكات التوزيع.
وقالت شركة “أوكرينيرغو”، وهي شركة نقل الطاقة الحكومية، إن الهجوم كان ثاني ضربة واسعة النطاق تستهدف البنية التحتية للطاقة منذ بداية العام، مما أجبر محطاتِ الطاقة النووية على خفض إنتاجها. وأضافت في بيان أن ثماني منشآت في ثماني مناطق تعرَّضت للهجوم. وجاء في البيان: “نتيجةً للضربات الصاروخية على محطات التحويل عالية الجهد الرئيسية التي كانت تضمن إخراج وحدات الطاقة النووية، اضطرت جميع محطات الطاقة النووية في المناطق الخاضعة للسيطرة إلى خفض قدرتها التشغيلية”.
وأضاف البيان أن العجز في الطاقة في البلاد ازداد “بشكل كبير” نتيجة هذه الهجمات، مما أدى إلى تمديد فترات انقطاع الكهرباء بنظام الساعات في جميع مناطق أوكرانيا.
وجاءت هذه المهلة الجديدة بعد محادثات ثلاثية بوساطة أمريكية في أبو ظبي لم تحقق أي اختراق، حيث يتمسك الطرفان المتحاربان بمطالب متعارضة تمامًا. وتضغط روسيا على أوكرانيا للانسحاب من منطقة دونباس، حيث لا يزال القتال محتدمًا — وهو شرط تقول كييف إنها لن تقبله أبدًا.
وقال زيلينسكي: “القضايا الصعبة ظلَّت صعبة. أكدت أوكرانيا مرة أخرى مواقفها بشأن قضية دونباس. إن عبارة (نقف حيث نقف) هي النموذج الأكثر عدلًا وموثوقية لوقف إطلاق النار حاليًا، من وجهة نظرنا”. وكرَّر أن أكثر المواضيع تعقيدًا ستُترك لاجتماع ثلاثي بين القادة. وقال زيلينسكي إنه لم يتم التوصل إلى أرضية مشتركة بشأن إدارة محطة زابوريجيا النووية التي تسيطر عليها روسيا، وأعرب عن شكوكه بشأن مقترح أمريكي لتحويل منطقة دونباس، التي تطمع بها روسيا، إلى منطقة اقتصادية حرة كحل وسط.
وقال: “لا أعرف ما إذا كان يمكن تنفيذ ذلك، لأنه عندما تحدثنا عن منطقة اقتصادية حرة كانت لدينا وجهات نظر مختلفة بشأنها”. وقال إنه خلال الجولة الأخيرة من المحادثات ناقش المفاوضون كيفية مراقبة وقف إطلاق النار من الناحية التقنية. وأضاف أن الولايات المتحدة أكدت مجددًا أنها ستلعب دورًا في هذه العملية.
وقد ركزت الهجمات الجوية الروسية المتكررة في الأشهر الأخيرة على شبكة الكهرباء في أوكرانيا، مما تسبب في انقطاع التيار الكهربائي وتعطيل التدفئة وإمدادات المياه للعائلات خلال شتاء قارس البرودة، وهو ما زاد الضغط على كييف. وقال زيلينسكي إن الولايات المتحدة اقترحت مرة أخرى وقف إطلاق النار الذي يحظر الضربات على البنية التحتية للطاقة. وأكد أن أوكرانيا مستعدة للالتزام بهذا التوقف إذا التزمت روسيا به؛ لكنه أضاف أنه عندما وافقت موسكو سابقًا على هدنة لمدة أسبوع اقترحتها الولايات المتحدة، تم خرقها بعد أربعة أيام فقط.
وأفاد سلاح الجو الأوكراني بأن روسيا أطلقت 328 طائرة مسيّرة وسبعة صواريخ خلال الليل وفي الساعات الأولى من الصباح، مشيرًا إلى أن الدفاعات الجوية أسقطت 297 طائرة مسيّرة. وقُتل شخص واحد وأُصيب اثنان آخران في هجوم روسي ليلي باستخدام طائرات مسيّرة وقنابل انزلاقية قوية على منطقة دنيبروبتروفسك وسط البلاد، وفقًا لرئيس الإدارة العسكرية الإقليمية أولكسندر هانزا. وفي ظل ظروف جوية جليدية في كييف، انقطعت التدفئة عن أكثر من 1200 مبنى سكني في مناطق مختلفة من العاصمة لعدة أيام بسبب القصف الروسي لشبكة الكهرباء، بحسب زيلينسكي.
وقالت وزارة الدفاع البريطانية يوم الجمعة إن شبكة الكهرباء في أوكرانيا “تمر بأشد أزمة لها خلال هذا الشتاء”.
من جانبها، قالت وزارة الدفاع الروسية إن الدفاعات الجوية أسقطت 38 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل، بينها 26 فوق منطقة بريانسك.
وقال حاكم بريانسك ألكسندر بوغوماز إن الهجوم أدى إلى انقطاع مؤقت للتيار الكهربائي عن عدة قرى في المنطقة.
كما تسبب هجوم أوكراني ليلي آخر في إلحاق أضرار بمنشآت طاقة في مدينة بيلغورود الروسية، ما أدى إلى اضطراب توزيع الكهرباء، وفقًا للحاكم فياتشيسلاف غلادكوف.
وأفادت تقارير محلية بأن صواريخ أوكرانية أصابت محطة طاقة ومحطة تحويل كهرباء، ما أدى إلى قطع الكهرباء عن أجزاء من المدينة.
واستمر القتال العنيف أيضًا على خطوط الجبهة رغم درجات الحرارة المتجمدة. وقال القائد العام للقوات المسلحة الأوكرانية، العقيد أولكسندر سيرسكي، إن طول خط الجبهة يبلغ الآن نحو 750 ميلًا على امتداد الأجزاء الشرقية والجنوبية من أوكرانيا.
وأضاف أن التحسينات التكنولوجية المتزايدة في الطائرات المسيّرة لدى الجانبين تعني أن ما يُعرف بـ”منطقة القتل” التي تكون فيها القوات في أعلى درجات الخطر باتت تمتد حتى عمق يصل إلى 12 ميلًا، وذلك في تصريحات أدلى بها للصحفيين يوم الخميس وتم حظر نشرها حتى يوم الجمعة.
عن صحف ووكالات عالمية

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق عراقيون

مقالات ذات صلة

الأقلية الهندوسية في بنغلاديش تعيش حالة من الخوف

الأقلية الهندوسية في بنغلاديش تعيش حالة من الخوف

ترجمة عدنان علي يشكل الهندوس أقلية صغيرة في بنغلاديش، يبلغ تعدادها حوالي 13.1 مليون نسمة، أي ما يقارب 8% من سكان البلاد البالغ عددهم 170 مليون نسمة، بينما يشكل المسلمون 91%. ويقول مجلس وحدة...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram