TOP

جريدة المدى > اخبار وتقارير > الرواتب تحت الضغط.. البرلمان يسرع تشكيل اللجنة المالية وخبير اقتصادي يحذر من تفاقم الأزمة

الرواتب تحت الضغط.. البرلمان يسرع تشكيل اللجنة المالية وخبير اقتصادي يحذر من تفاقم الأزمة

نشر في: 9 فبراير, 2026: 11:55 ص

المدى/متابعة
أكد النائب مضر الكروي، الاثنين، وجود إجماع نيابي على أن تكون اللجنة المالية أولى اللجان البرلمانية التي يجري التوافق على تشكيلها، نظراً لطبيعة الأزمة المالية التي تمر بها مؤسسات الدولة العراقية وانعكاساتها المباشرة على ملف توزيع الرواتب في الوزارات والهيئات.

وقال الكروي، في حديث تابعته (المدى): "العراق يعاني من أزمة مالية تعد من أكثر الأزمات تعقيدًا خلال السنوات الطويلة الماضية"، مضيفًا أن "هناك توافقًا واضحًا بين القوى السياسية النيابية، بمختلف عناوينها، على أن تكون جلسة الغد منطلقًا للإسراع بتشكيل اللجنة المالية النيابية".

وأشار إلى أن "تشكيل اللجنة المالية بات ضرورة ملحة لتكون حاضرة في تشخيص طبيعة الأزمة، والعمل على إيجاد حلول عملية، إلى جانب استضافة الجهات ذات العلاقة، من أجل تأمين مصادر تمويل قادرة على التخفيف من وطأة الأزمة"، لافتًا إلى أن "تداعياتها بدأت تمس بشكل مباشر ملف توزيع الرواتب لموظفي الوزارات والهيئات والمؤسسات الحكومية".

وأضاف الكروي: "العديد من الدوائر الرسمية في المحافظات لم يتسلم موظفوها رواتبهم حتى اليوم، وهو أمر يثير القلق. رواتب الموظفين تمثل خطًا أحمر بالنسبة لنا داخل مجلس النواب"، مؤكدًا أن "المرحلة المقبلة ستشهد تحركًا سريعًا لتفعيل الدور الرقابي للجنة المالية، والتواصل المباشر مع الحكومة ووزارة المالية، من أجل بلورة حلول عاجلة تسهم في توفير السيولة اللازمة وضمان صرف الرواتب دون أي تأخير".

وفي وقت سابق، أكدت اللجنة المالية النيابية أن الرواتب مؤمنة وتعد أولوية قصوى للحكومة، مشيرة إلى أن التأخير في الأشهر الماضية كان لأسباب فنية بحتة، بالتزامن مع تصريحات نيابية أخرى تحدثت عن أن الرواتب "كانت ستُقطع" لولا قرب الانتخابات، بسبب وجود عجز في الإنفاق التشغيلي.

من جانبه، حذر الخبير الاقتصادي عمر حسين من استمرار الأزمة المالية دون تدخل سريع، موضحًا أن "تأخر الرواتب مؤشر على ضغوط كبيرة تواجه الموازنة العامة، ويدعو إلى ضرورة وضع خطط عاجلة لتعزيز الإيرادات وتنويع مصادر التمويل، وإلا فإن الاستحقاقات المالية المقبلة ستكون أكثر صعوبة".

وأضاف حسين أن "الاعتماد شبه الكلي على النفط كمصدر رئيسي للإيرادات يجعل الاقتصاد العراقي هشًا أمام تقلبات الأسعار العالمية، ويضاعف تأثير أي تأخير في التحويلات المالية على المواطنين والموظفين".

وأشار إلى أن "إصلاح إدارة الموارد المالية وتفعيل دور الرقابة البرلمانية على الموازنة هما الطريق الأمثل لتجنب أي أزمات مستقبلية"، داعيًا إلى "الاستفادة من تجارب الدول التي نجحت في تحقيق استقرار مالي رغم ظروف اقتصادية معقدة".

ويؤكد مختصون أن الأزمة الحالية ليست مجرد تأخير إداري، بل تعكس تحديات أوسع في هيكلية المالية العامة العراقية، بما في ذلك ضعف التحصيل الضريبي وانخفاض الإيرادات غير النفطية، وتزايد الاعتماد على الإيرادات النفطية وسط تقلبات أسعار السوق العالمية، وبطء تنفيذ خطط الإصلاح المالي والرقابة على النفقات التشغيلية، فضلًا عن ضغوط سياسية واستحقاقات انتخابية تزيد من صعوبة إدارة الموازنة بشكل مستقل وفعّال.

ويتابع المواطنون ملف الرواتب بحذر، وسط تضارب الخطاب بين تصريحات النواب والحكومة، ما يطرح تساؤلًا حول مدى قدرة الدولة على ترجمة الطمأنات الرسمية إلى واقع مالي مستقر بعيدًا عن الضغوط السياسية والاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

 

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

ملحق ذاكرة عراقية

الأكثر قراءة

تجمع تجار العراق يعلن إغلاق الأسواق احتجاجاً على الرسوم الكمركية

تحذير أميركي مباشر عبر (المدى): المالكي يعيد الفوضى..وسنقطع المساعدات

تحرير مختطف واعتقال 10 من خاطفيه في النجف

لقاح مبتكر للإنفلونزا قابل للتعديل حسب السلالة

صور|تحضيرات معرض "المدى" الاستثنائي لدعم ثقافة القراءة

مقالات ذات صلة

السيطرة على حريق ابن رشد دون وفيات.. وإنقاذ المرضى وفتح تحقيق لمعرفة الأسباب

السيطرة على حريق ابن رشد دون وفيات.. وإنقاذ المرضى وفتح تحقيق لمعرفة الأسباب

المدى/بغداد أعلنت مديرية الدفاع المدني، اليوم الاثنين، إخماد حريق اندلع داخل مستشفى ابن رشد للأمراض العقلية في بغداد، مؤكدة السيطرة الكاملة على الحادث دون تسجيل إصابات بشرية، بالتزامن مع تنفيذ عمليات إنقاذ وإخلاء للمرضى...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram