المدى/متابعة
أعلن نائب رئيس مكتب النائب الأول للرئيس الإيراني عباس بازوكي، الاثنين، عن انعقاد اجتماع رسمي للتحقيق في أحداث احتجاجات شهر كانون الثاني/يناير، بناءً على أوامر الرئيس مسعود بزشكيان، بهدف تحديد الأسباب الجذرية وإصلاح الثغرات ومنع تكرار مثل هذه الأحداث.
وأشار بازوكي في منشور عبر "إكس" إلى أن الاجتماع عُقد برئاسة النائب الأول للرئيس محمد رضا عارف، وبحضور عدد من أعضاء مجلس الوزراء ومسؤولين من خارج الحكومة، مؤكدًا أن المسار يتضمن أيضًا عقد لقاءات مع الأساتذة والنخب وممثلي مختلف الشرائح للاستماع مباشرة إلى الانتقادات والآراء والحلول المقترحة.
وكانت الاحتجاجات قد اندلعت أواخر كانون الأول/ديسمبر 2025 على خلفية انخفاض قيمة العملة الوطنية، وتوسعت لاحقًا لتشمل مواجهات واسعة، وصلت ذروتها بعد دعوات وتحريض من رضا بهلوي، نجل الشاه الإيراني المخلوع. واتهمت السلطات في طهران الولايات المتحدة وإسرائيل بالضلوع في هذه الاضطرابات، وأعلنت السيطرة على الوضع في 12 كانون الثاني/يناير 2026.
وفي سياق متصل، أفادت وكالة "هرانا" لنشطاء حقوق الإنسان، بأن السلطات الإيرانية اعتقلت أكثر من 50 ألف شخص على صلة بالاحتجاجات، بينهم طلاب وكتّاب وأساتذة، مشيرة إلى استمرار حملة التوقيف والمصادرة في بعض المنازل. وأضافت الوكالة أنها رصدت نحو 300 حالة انتزاع اعترافات بالإكراه، تضمنت تعذيبًا جسديًا ونفسيًا وإجبار المشتبه بهم على الإدلاء ببيانات متلفزة.
وتشكل هذه التطورات مؤشرًا على حجم الأزمة الاجتماعية والسياسية في إيران، وسط جهود الحكومة للسيطرة على الاحتجاجات وتأمين استقرار البلاد، مع استمرار متابعة المنظمات الحقوقية للممارسات الأمنية المتخذة ضد المحتجين.









