TOP

جريدة المدى > خاص بالمدى > النجف: نفي حكومي لأزمة البنزين يقابله ازدحام طويل أمام المحطات

النجف: نفي حكومي لأزمة البنزين يقابله ازدحام طويل أمام المحطات

نشر في: 10 فبراير, 2026: 12:02 ص

 النجف / عبدالله علي العارضي

على الرغم من التأكيدات الحكومية المتكررة بعدم وجود أزمة وقود، لا تزال الطوابير الطويلة أمام محطات الوقود الحكومية في محافظة النجف تشكّل مشهدًا يوميًا يثير تساؤلات المواطنين، خصوصًا مع إغلاق عدد من المحطات الأهلية خلال الأيام الماضية، ما يعمّق الفجوة بين الخطاب الرسمي والواقع الميداني.
الناطق باسم وزارة النفط العراقية عبد الصاحب الحسناوي نفى، في توضيح رسمي تابعته «المدى»، وجود أي أزمة بنزين على مستوى البلاد، مؤكدًا أن ما يُتداول في بعض وسائل الإعلام لا يستند إلى واقع فعلي. وأوضح أن خزين البنزين في العراق يبلغ 135 مليون لتر، مع معدل إنتاج يومي يصل إلى 30 مليون لتر، فيما ارتفع معدل الاستهلاك إلى 33.5 مليون لتر نتيجة العطلة وزيادة حركة المركبات.
وأشار الحسناوي إلى أن الأيام المقبلة ستشهد استقرارًا أكبر في الإنتاج بعد دخول وحدة FCC في مصفى البصرة إلى الخدمة، والتي ستضيف قرابة 4 ملايين لتر من البنزين عالي الأوكتان، مؤكدًا أن هذه الأرقام تمثل بيانات رسمية معتمدة لشهر شباط. وأضاف: «نحن مسيطرون على الوضع، وجميع المشتقات متوفرة، ولا وجود لأي أزمة، ولو كانت هناك أزمة لصرّحنا بها بصراحة ومن منطلق مصلحة أبناء الشعب».
ودعا الحسناوي أصحاب المركبات إلى اعتماد منظومة الغاز بوصفها خيارًا اقتصاديًا وآمنًا، مبينًا أن كلفتها تبلغ 500 ألف دينار، وأن غاز «أوبيجو» متوفر في محطات الوقود وبأسعار مناسبة. من جانبه، قال محافظ النجف يوسف كناوي، في حديث لعدد من الصحفيين تلقت «المدى» نسخة منه، إن المحافظة تمتلك خزينًا كافيًا من البنزين يكفي 50 يومًا أو أكثر ضمن معدلات الصرف الطبيعية. وأشار إلى أن حكومة النجف على تواصل دائم مع شركة التوزيع لضبط الصرف اليومي، لا سيما أن المحافظة تُعد «مدينة زائرين» وتتحمل أحيانًا ضغط تزويد المحافظات المجاورة من حصتها.
وأضاف كناوي: «نحن نعرف بدقة المعدلات الطبيعية للسحب اليومي، لكن ما حصل مؤخرًا هو مشكلة في الغاز أدت إلى تضاعف الاستهلاك، ولا يوجد مبرر لهذا الارتفاع». وأكد عدم وجود أزمة، موضحًا أن تقليل الكميات عن بعض المحطات الأهلية جاء لمنع سحب الوقود من قبل محافظات أخرى، والتركيز على تغطية احتياجات المحطات الحكومية.
في المقابل، يرسم الواقع الميداني صورة مختلفة نسبيًا. يقول المواطن محمد الخفاجي إن «طوابير طويلة من عجلات المواطنين تقف يوميًا أمام المحطات الحكومية في النجف للتزود بالوقود»، مضيفًا أن «غلق أغلب المحطات الأهلية أربك الناس وخلق خوفًا حقيقيًا من حدوث أزمة، حتى لو كانت الجهات الرسمية تنفي ذلك».
ويشارك هذا القلق مواطنون آخرون. يقول أبو علي، وهو سائق أجرة من مركز المدينة: «نسمع ماكو أزمة، بس نشوف بعينّا الطوابير والزحام، وهذا يخلي الناس تخاف وتخزن». فيما يقول فاضل الفتلاوي، موظف حكومي: «إغلاق المحطات الأهلية جعل الضغط أكبر على المحطات الحكومية، والانتظار ساعات للحصول على البنزين أمر ليس طبيعيًا».

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق ذاكرة عراقية

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

العراق على حافة الفوضى: من يوقف طموح المالكي؟

العراق على حافة الفوضى: من يوقف طموح المالكي؟

بغداد/ تميم الحسن جدد ائتلاف «دولة القانون»، الذي يتزعمه نوري المالكي، تمسكه بترشيح الأخير لرئاسة الحكومة، في وقت أعلن فيه مجلس النواب عقد جلسة جديدة لا تتضمن انتخاب رئيس الجمهورية. وخلال وقت إعداد التقرير،...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram