TOP

جريدة المدى > محليات > الخريجون يحتجون في بغداد وإضرابات عمالية في ديالى

الخريجون يحتجون في بغداد وإضرابات عمالية في ديالى

نشر في: 11 فبراير, 2026: 12:01 ص

 متابعة / المدى

شهدت بغداد وديالى، تحركات احتجاجية متزامنة شملت خريجين عاطلين عن العمل وعمال بلديات، في ظل مطالبات بتوفير فرص عمل ومعالجة تأخر الرواتب، مقابل تأكيدات حكومية بأن رواتب عام 2026 مؤمّنة بالكامل.
خرج المئات من الخريجين، أمس الثلاثاء، في منطقة العلاوي وسط العاصمة بغداد، في مسيرات احتجاجية حاشدة، مطالبين الحكومة بتوفير فرص عمل والتعيين على الملاك الدائم في مؤسسات الدولة.
ورفع المتظاهرون لافتات دعوا فيها إلى إيجاد حلول عاجلة لمشكلة البطالة بين الخريجين، مؤكدين أن سنوات الدراسة لم تُترجم إلى فرص عمل حقيقية، في ظل ما وصفوه بغياب خطط حكومية واضحة لمعالجة هذا الملف.
وقال الناشط المدني محمد حافظ، في حديث لـ«المدى»، إن «الاحتجاجات السلمية التي يقودها الخريجون تعكس حجم الإحباط لدى الشباب العراقي، ويجب على الحكومة أن تستجيب بسرعة قبل أن تتصاعد الأوضاع إلى ما لا يُحمد عقباه». وفي محافظة ديالى، شهدت ناحية بني سعد إضراباً عن العمل نفذه عشرات عمال البلدية، احتجاجاً على تأخر الرواتب ووجود استقطاعات مالية وصفوها بغير المبررة، فيما نظم موظفو بلدية جلولاء وقفة احتجاجية مماثلة للمطالبة بحقوقهم المالية.
وفي هذا السياق، أكد عضو مجلس النواب أحمد الحاج رشيد أن رواتب عام 2026 «مؤمّنة بالكامل»، وفق ما أبلغت به وزيرة المالية طيف سامي.
وقال رشيد إن «رواتب سنة 2026 مؤمّنة بالكامل، وما حدث من تأخير في الشهر الماضي كان بسبب مجموعة إشكاليات في بعض القوائم التي أُعيدت للتصحيح»، مؤكداً أن «التأخير لن يتكرر في رواتب هذا الشهر، بحسب كلام وزيرة المالية». وبشأن الحديث عن عدم توفر السيولة، أوضح رشيد أنه «لا يوجد وعاء استثماري حتى تعود السيولة إلى وزارة المالية والبنك المركزي»، مبيناً أن «مسألة التوطين وبعض الإجراءات الأخرى تجعل السيولة ممكنة التوفر لدى وزارة المالية».
وأضاف أن «عبء تأمين الرواتب ليس جديداً على الحكومة، إذ ارتفعت الرواتب منذ عام 2016 ولغاية 2025 من 16 تريليون دينار إلى 64 تريليون دينار، وهو رقم كبير، في ظل وصول عدد الموظفين والمتقاعدين والمشمولين بالرعاية الاجتماعية إلى أكثر من 8 ملايين شخص»، مشيراً إلى أن «الحكومة تحتاج إلى تعديلات قانونية وإصلاحات اقتصادية، والبرلمان مستعد لتشريع القوانين التي تحتاجها».
وفي ظل هذه التحركات، أكدت مصادر استمرار الحراك السلمي للمحتجين، مع دعوات لتسريع الإجراءات الحكومية لتلبية مطالب الخريجين والعاملين في البلديات. وتُعد البطالة من أبرز التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه العراق، ولا سيما بين فئات الشباب والخريجين الجدد. وتشير إحصائيات رسمية وتقارير صادرة عن وزارة التخطيط العراقية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي إلى أن معدل البطالة في العراق يتراوح بين 18% و22%، مع تفاوت واضح بين المحافظات، إذ تسجل بعض المحافظات الجنوبية والوسطى نسباً تتجاوز 25%، فيما تنخفض في محافظات إقليم كردستان إلى حدود 12–15%. وتتفاقم المشكلة بين الخريجين الجامعيين، حيث تشير تقديرات وزارة التعليم العالي إلى أن أكثر من نصف الخريجين الجدد سنوياً يواجهون صعوبة في الحصول على عمل رسمي، ويعزو خبراء ذلك إلى ضعف فرص الاستثمار، ونقص الوظائف في القطاع العام، وبطء تنفيذ المشاريع الاقتصادية، فضلاً عن التحديات الأمنية في بعض المناطق.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق منارات

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

انفتاح سعودي على إقليم كردستان: وفود استثمارية وفرص بمليارات الدولارات
محليات

انفتاح سعودي على إقليم كردستان: وفود استثمارية وفرص بمليارات الدولارات

السليمانية / سوزان طاهر يشهد الانفتاح الاقتصادي بين المملكة العربية السعودية وإقليم كردستان العراق زخماً متزايداً، مع تصاعد وتيرة اللقاءات الرسمية والتجارية، في إطار مساعٍ مشتركة لتعزيز التعاون الاستثماري وتنويع الشراكات الاقتصادية، بما ينعكس...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram