متابعة / المدى
في توقيت إقليمي دقيق، حذّرت إيران من ضغوط قالت إنها قد تكون «مدمّرة» للجهود الدبلوماسية، وذلك قبيل زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن، بالتزامن مع وصول أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني إلى سلطنة عُمان، في أعقاب جولة محادثات أميركية–إيرانية أُجريت في مسقط.
وجاء التحذير بالتزامن مع وصول أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني إلى سلطنة عُمان، بعد أيام من محادثات غير مباشرة بين واشنطن وطهران عُقدت في مسقط.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، خلال المؤتمر الصحافي الأسبوعي، إن «الطرف الذي نتفاوض معه هو الولايات المتحدة، ويعود إليها القرار في أن تعمل بشكل مستقل عن الضغوط والتأثيرات المدمّرة التي تضر بالمنطقة»، بحسب ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وأضاف أن «النظام الصهيوني أظهر مراراً، بوصفه طرفاً مخرباً، معارضته لأي عملية دبلوماسية في منطقتنا تؤدي إلى السلام».
ونقل التلفزيون الإيراني عن بقائي قوله إن بلاده تخوض المفاوضات مع الولايات المتحدة بهدف التوصل إلى نتيجة سريعة، من دون رغبة في المماطلة، مشيراً إلى أن المحادثات النووية التي جرت الأسبوع الماضي كانت تهدف إلى اختبار «جدية» الطرف الآخر، ومؤكداً أنه لا يمكن التكهن بالإطار الزمني الذي قد تستغرقه المفاوضات أو تنتهي فيه.
ومن المقرر أن يلتقي لاريجاني في مسقط سلطان عُمان هيثم بن طارق، ووزير الخارجية بدر بن حمد البوسعيدي، وفق ما أوردته وكالة «إرنا» الرسمية. وكان لاريجاني قد قال، الاثنين، إن زيارته تتناول آخر المستجدات الإقليمية والدولية، إضافة إلى ملفات التعاون الاقتصادي بين إيران وعُمان.
وتأتي الزيارة بعد أيام على جولة مفاوضات بين واشنطن وطهران عُقدت في ظل تلويح أميركي باستخدام القوة. وتؤكد إيران رغبتها في حصر المفاوضات ببرنامجها النووي، من دون التطرق إلى ملفات أخرى، من بينها برنامجها الصاروخي.
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الخارجية المصرية أن الوزير بدر عبد العاطي بحث هاتفياً مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، الثلاثاء، المستجدات الإقليمية، في إطار الجهود الرامية إلى خفض التصعيد واحتواء التوتر في المنطقة. وأفاد البيان بأن عراقجي أطلع عبد العاطي على تطورات جولة المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران التي استضافتها سلطنة عُمان، حيث عبّر الوزير المصري عن دعم بلاده الكامل لهذه المفاوضات ولكل المساعي التي تسهم في تعزيز الحوار.
وأكد عبد العاطي أهمية مواصلة المسار التفاوضي بين الجانبين الأميركي والإيراني، وصولاً إلى تسوية سلمية وتوافقية، مشدداً على ضرورة تجاوز الخلافات خلال هذه المرحلة، ومعتبراً أن الحوار يظل الخيار الأساسي لتفادي أي تصعيد في المنطقة.
في المقابل، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمس الثلاثاء، إن مشاوراته مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب ستركز على عدد من القضايا، في مقدمتها المفاوضات مع إيران، إضافة إلى ملف غزة. وأضاف، في تصريحات أدلى بها قبل توجهه إلى الولايات المتحدة ونشرها موقع «واي نت» الإخباري، أنه سيعرض على ترمب «وجهة نظر إسرائيل بشأن مبادئ المفاوضات» مع طهران، معتبراً أن هذه المبادئ «مهمة لإسرائيل ولكل من يسعى إلى السلام والأمن».
وأشار نتنياهو إلى أن لقاءاته المتكررة مع الرئيس الأميركي تعكس «التقارب الفريد» بين إسرائيل والولايات المتحدة، وبينه شخصياً وترمب، لافتاً إلى أن هذا الاجتماع سيكون السابع بينهما منذ عودة ترمب إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي.
وكان موقع «واي نت» قد أفاد بأن نتنياهو سيشدد خلال لقائه ترمب على إصرار إسرائيل على «القضاء التام» على البرنامج النووي الإيراني، بما يشمل وقف تخصيب اليورانيوم، وإزالة اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية، وعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بما في ذلك الزيارات المفاجئة للمواقع المشتبه بها.
كما نقل الموقع عن مصدر مطلع قوله إن إسرائيل تطالب بأن يتضمن أي اتفاق مع إيران تحديد مدى الصواريخ عند 300 كيلومتر، بما يضمن عدم قدرتها على تهديد إسرائيل.
وتأتي هذه المواقف في وقت تؤكد فيه طهران مجدداً رغبتها في أن تظل المفاوضات محصورة في الملف النووي، من دون توسيعها لتشمل برامجها الصاروخية أو ملفات أخرى.










