متابعة/المدى
أبدى عضو لجنة الأمن القومي الإيرانية، إسماعيل كوثري، الأربعاء، تشككه في جدوى المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة، مؤكداً أن طهران لن تناقش أي ملفات خارج نطاق البرنامج النووي.
وقال كوثري في تصريحات صحافية إن "واشنطن وافقت على التفاوض بعد سلسلة إخفاقات متتالية، لكن أي مفاوضات يجب أن تبقى محصورة ضمن الإطار النووي فقط".
وفي سياق متصل، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الثلاثاء، أن إيران تعمل على إعداد مقترح عملي لاتفاق يضمن حقها في الاستخدام السلمي للطاقة النووية، دون السعي لامتلاك أسلحة نووية.
وأوضح عراقجي، في مقابلة تابعتها (المدى)، أن "الفريق المكلف وضع خطة قابلة للتنفيذ تضمن عدم امتلاك إيران للأسلحة النووية، وفي الوقت نفسه تحمي حقوقنا في الاستخدام السلمي للتكنولوجيا النووية للأغراض المدنية مثل الكهرباء والإنتاج الدوائي والزراعة".
وأشار الوزير إلى أن طهران لا تزال غير واثقة من نوايا واشنطن بعد الضربات التي وقعت خلال مفاوضات العام الماضي، لافتاً إلى أن التجربة السابقة كانت "مريرة للغاية".
وقال: "نحن مستعدون للحل الدبلوماسي بقدر استعدادنا للدفاع عن أنفسنا ضد أي عدوان جديد".
وشدد عراقجي على أن البرنامج النووي الإيراني سلمياً بالكامل، ويعتمد على حقوق البلاد السيادية. وأوضح أن مستويات التخصيب المستخدمة في المفاعلات المدنية أقل من 5%، بينما يستخدم مفاعل طهران للأبحاث، الذي بُني قبل الثورة الإيرانية، وقوداً مخصباً بنسبة 20% لإنتاج نظائر طبية لعلاج الأمراض المزمنة والسرطان.
وأضاف: "الأرقام ليست مهمة بقدر ما تكمن الأهمية في الطبيعة السلمية للتخصيب"، مؤكداً استعداد بلاده لتقديم ضمانات بعدم السعي لامتلاك أسلحة نووية، معتبرها "ممكِنة وقابلة للتحقق إذا توفرت النوايا الحسنة من كلا الجانبين".
وفي الوقت نفسه، استبعد عراقجي أي مفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن برنامج الصواريخ الباليستية أو التحالفات الإقليمية لطهران، مؤكداً أن هذه الملفات "غير مطروحة إطلاقاً على طاولة المفاوضات".
وكانت العاصمة العُمانية مسقط قد شهدت، في 6 شباط/فبراير، محادثات بين وفدي إيران والولايات المتحدة حول البرنامج النووي، حيث وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاجتماع بأنه "جيد وسيستمر"، في حين شددت طهران على حقها في تخصيب اليورانيوم حتى لو أدى ذلك إلى مواجهات محتملة.
ويشير المراقبون إلى أن تصريحات عراقجي وكوثري تعكس استمرار توتر الثقة بين الجانبين، مع التركيز على إبقاء المفاوضات ضمن حدود الملف النووي، وعدم التوسع لتشمل ملفات عسكرية أو إقليمية، ما قد يحد من فرص التوصل إلى اتفاق شامل ويزيد من احتمالات تصاعد التوتر في المنطقة.









