بغداد / المدى
تواجه السفيرة العراقية في المملكة العربية السعودية، صفية طالب السهيل، حملة إلكتروني توجهها منصات حزبية، أعقبت نشاطًا دبلوماسيًا استضافت خلاله الوفد العراقي الرسمي على هامش فعاليات «معرض الدفاع السعودي 2026» في الرياض، مقابل تأكيدات بأن الحملة اعتمدت على مقاطع مجتزأة حاولت تشويه سياقه الحقيقي.
واستضافت السفيرة صفية السهيل الوفد العراقي الرسمي في لقاء نظمه «البيت العراقي» في الرياض، ضمن فعاليات «معرض الدفاع السعودي 2026»، بهدف تعزيز العلاقات الثنائية بين العراق والمملكة العربية السعودية. وجاء اللقاء بحضور شخصيات سعودية رفيعة المستوى، إلى جانب مسؤولين ووجهاء من الجالية العراقية، ما منحه بعدًا دبلوماسيًا واجتماعيًا وثقافيًا يعكس مسار التقارب بين البلدين.
وحاولت حسابات تابعة لجهات سياسية، على منصات التواصل الاجتماعي، إثارة انتقادات، بعدما جرى تداول الفيديو بصورة مجتزأة من سياقه، وفق متابعين، ما فتح الباب أمام تأويلات وانتقادات لمضمون اللقاء. وأكد مشاركون أن المقطع المتداول لا يعكس طبيعة النشاط ولا أهدافه، بل اقتطع جزءًا محدودًا من فعالية أوسع خُصصت لتعزيز أواصر التعاون والتواصل.
الصحفي العراقي معن حبيب علّق عبر حسابه على منصة أكس على الحملة بالقول إن السفيرة صفية السهيل «شخصية محترمة وتمثل العراق خير تمثيل»، واصفًا الهجوم عليها بأنه «غير مبرر»، ومشيرًا إلى أن التركيز على هذه الحملات يتزامن مع تجاهل أزمات حقيقية يعيشها العراق منذ سنوات، بينها مشكلات اقتصادية وخروقات دستورية وملفات فساد بلا محاسبة.
وتشير تعليقات صادرة عن أفراد من الجالية العراقية في المملكة إلى أن السفيرة السهيل حققت خلال فترة قصيرة من توليها مهامها نتائج ملموسة في تسهيل إجراءات الجالية، أبرزها تحسين منظومة إصدار الجوازات ومتابعة احتياجات العراقيين بشكل مباشر، إضافة إلى تعزيز قنوات التواصل مع المجتمع السعودي وتوسيع مساحات التعاون الدبلوماسي.
وبحسب شهادات عدد من المشاركين في اللقاء، رحبت السفيرة بالحضور من المجتمع السعودي والشخصيات العراقية، مؤكدة أهمية تطوير العلاقات بين الشعبين بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز التعاون الاستراتيجي بين البلدين.
وتأتي هذه الحملة في سياق تصاعد ما يُعرف بـ«الجيوش الإلكترونية» التي تنشط عبر حسابات غير معلومة الهوية، إذ اعتمدت بعض هذه الحسابات على نشر مقاطع مجتزأة وانتقادات حادة، في مقابل أصوات أخرى عبّرت عن دعمها لجهود السفيرة ووصفت نشاطها بأنه «متميز وواضح النتائج».









