متابعة/المدى
أفادت وسائل إعلام غربية، الأحد، بأن الرئيس الأميركي اتفق مع رئيس الوزراء الإسرائيلي على تكثيف الضغوط الاقتصادية على إيران، مع التركيز بشكل خاص على صادراتها النفطية المتجهة إلى الصين، في وقت تتواصل فيه المحادثات النووية وسط تحذيرات أميركية من احتمال فشل المسار الدبلوماسي.
وأوضحت التقارير أن الاتفاق جاء خلال اجتماعهما في البيت الأبيض على هامش زيارة نتنياهو إلى الولايات المتحدة، حيث دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى زيادة الضغط الاقتصادي على طهران، خصوصاً في ما يتعلق بمبيعاتها النفطية للصين، وذلك بحسب موقع أكسيوس.
ونقل الموقع عن مسؤول أميركي بارز أن الجانبين اتفقا على المضي بكامل القوة في سياسة “الضغط الأقصى” ضد إيران، على أن تتزامن هذه الحملة مع استمرار المحادثات النووية الجارية، إضافة إلى تعزيز الانتشار العسكري الأميركي في الشرق الأوسط تحسباً لأي تصعيد محتمل في حال فشل الجهود الدبلوماسية.
وفي السياق، أعلن التلفزيون الإيراني الرسمي انتهاء الجولة الأخيرة من المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة بشكل مؤقت في العاصمة العُمانية مسقط، مشيراً إلى عودة الوفد الإيراني برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي إلى مقر إقامته.
وقال عراقجي لاحقاً إن المحادثات تناولت مصالح إيران وحقوق شعبها، واصفاً الأجواء بالإيجابية، مع وجود اتفاق عام على استمرار التفاوض، لكنه أقر بوجود مستوى عالٍ من انعدام الثقة يمثل تحدياً لمسار المفاوضات.
من جهتها، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية في وقت سابق إضافة 15 شركة وشخصين إلى قائمة العقوبات المتعلقة بإيران، موضحة أن الشركات مسجلة في الإمارات وتركيا وجورجيا والصين ودول أخرى.
وشهدت الفترة الماضية تصاعداً في التوتر بين واشنطن وطهران مع تبادل التهديدات والتحذيرات، في وقت أصدر فيه البنتاغون في 24 كانون الثاني/يناير الماضي استراتيجية الدفاع الوطني لعام 2026، والتي أشارت إلى اعتقاد واشنطن أن إيران قد تحاول امتلاك أسلحة نووية، بما في ذلك عبر رفض التفاوض حول برنامجها النووي، إضافة إلى تقديرات بإعادة بناء قدراتها العسكرية، مع احتمال فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على الدول التي تواصل التعامل التجاري مع طهران.
بدوره، أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي استمرار عمليات التفتيش في المنشآت النووية غير المتضررة وفق الإجراءات المعتادة، موضحاً أن المرافق المتضررة لا يمكن إخضاعها للتفتيش لغياب آلية محددة ولمتطلبات السلامة والأمن.
وشدد بقائي على حق إيران في الاستخدام السلمي للطاقة النووية، معتبراً أنه حق أصيل لا يمكن المساس به تحت أي ضغط سياسي، مؤكداً أن غياب بروتوكول واضح يمنع حالياً تنفيذ عمليات التفتيش المعتادة في المنشآت المتضررة.
وكانت مسقط قد استضافت في السادس من شباط/فبراير الجاري مفاوضات غير مباشرة بين وفدي واشنطن وطهران، فيما أشار الرئيس الأميركي إلى أن المحادثات سارت بشكل جيد وستستمر، بينما أكد عراقجي في الثامن من الشهر نفسه أن بلاده متمسكة بحقها في تخصيب اليورانيوم حتى لو أدى ذلك إلى مواجهة عسكرية.
وأعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في رسالة تهنئة بعثها إلى نظيره الإيراني مسعود بزشكيان بمناسبة الذكرى الـ47 للثورة الإسلامية عن دعم بلاده لجهود إيران في الدفاع عن سيادتها ومصالحها المشروعة وضمان أمنها في ظل التعقيدات الدولية الراهنة.
وأشارت الرئاسة الإيرانية إلى أن بوتين أعرب أيضاً عن ثقته في استمرار تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين موسكو وطهران، متمنياً للرئيس الإيراني النجاح وللشعب الإيراني الازدهار.
وتشهد المنطقة توتراً متصاعداً بالتزامن مع ذكرى الثورة الإسلامية التي اندلعت في 11 فبراير/شباط 1979 وأدت إلى مغادرة الشاه البلاد بعد عام من الاحتجاجات والاضطرابات، قبل أن يتم لاحقاً اعتماد دستور جديد نقل السلطة إلى رجال الدين بقيادة الإمام روح الله الخميني، الذي خلفه بعد وفاته عام 1989 المرشد الأعلى الحالي علي خامنئي.










