متابعة/المدى
استضافت هيئة الإعلام والاتصالات العراقية، اليوم الاثنين، مدير مكتب قناة MBC العراق، في اجتماع عاجل لمناقشة المحددات الفنية والمهنية لمسلسل “حمدية” المزمع عرضه خلال شهر رمضان، وذلك في خطوة تهدف إلى معالجة الجدل المثار حول محتوى العمل قبل بدء عرضه.
وأكدت الهيئة على ضرورة الامتناع عن طرح أي محتوى قد يُفهم منه استهداف أو إساءة لأي فئة اجتماعية أو دينية أو مذهبية أو قومية، ووجّهت القناة بإجراء مراجعة شاملة لجميع حلقات المسلسل، مع معالجة فنية فورية وحذف أي مشاهد مخالفة للضوابط.
من جهتها، أكدت إدارة القناة أن مسلسل "حمدية" حاصل على الإجازة الأصولية من نقابة الفنانين العراقيين، ويطرح قضايا إنسانية واجتماعية دون استهداف أي مكوّن من المجتمع، مع التركيز على عرض قصص واقعية تعكس تحديات المواطنين اليومية.
ويأتي هذا التحرك بعد جدل واسع منذ الإعلان عن مواعيد عرض المسلسل، إذ أثارت بعض الإعلانات الترويجية والتسريبات مخاوف لدى الجمهور من محتوى قد يُفهم منه انتقاص أو إساءة لفئات معينة، لا سيما مع عرضه في موسم رمضان الذي يشهد أعلى نسب مشاهدة.
وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي موجة نقاش وانتقادات، بينما دعا البعض إلى مراجعة محتوى المسلسل قبل البث، مؤكدين أهمية مراعاة التنوع الديني والثقافي في العراق، فيما يرى آخرون أن الحكم على العمل يجب أن يكون بعد عرضه كاملاً.
وتُشير خلفيات العمل إلى أنه مأخوذ عن رواية بعنوان "حمدية"، للكاتب قدوري الدوري، ما أثار نقاشاً حول طبيعة القصة وأهداف تحويلها إلى عمل درامي يُعرض في موسم رمضاني حساس.
في السياق نفسه، طلب النائب مصطفى سند من هيئة الإعلام والاتصالات استضافة ممثلي القناة للاطلاع على حيثيات المسلسل والتحقق من أي محتوى قد يثير الجدل، مؤكداً أهمية الدور الرقابي في الحفاظ على السلم المجتمعي واحترام القيم العامة.
ويرى نشطاء أن الجدل يعكس حساسية معالجة القضايا الاجتماعية والدينية في الأعمال الفنية، خصوصاً خلال مواسم الذروة الرمضانية، حيث تتزايد نسب المشاهدة وتكبر دائرة التأثير، ما يجعل مراجعة المحتوى قبل العرض خطوة ضرورية للحفاظ على التوازن بين الحرية الفنية والمسؤولية الاجتماعية.









