بغداد / المدى
أعلنت وزارة التربية، أمس الاثنين، استثناء طلبة ذوي الاحتياجات الخاصة من شرط سنوات الانتظار المعتمد في الامتحانات الخارجية، في خطوة تهدف إلى تمكينهم من مواصلة تعليمهم دون قيود زمنية تعيق تقدمهم الأكاديمي.
وذكرت الوزارة، في بيان تلقته «المدى»، أن القرار صدر خلال جلسة هيئة الرأي، ضمن مناقشات ركزت على تعزيز المرونة في التعامل مع الحالات الإنسانية الخاصة. وأكدت أن الطلبة المشمولين بالقرار، في حال نجاحهم وتأهلهم في الامتحانات النهائية، يحق لهم الالتحاق بالمرحلة الدراسية التالية مباشرة دون انتظار، انسجاماً مع توجهات الوزارة في ترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص وتعزيز الدمج التربوي.
وتشير إحصاءات رسمية إلى أن عدد ذوي الإعاقة في العراق يبلغ نحو 4 ملايين شخص، بحسب مدير الإعلام في وزارة العمل نجم العقابي، الذي أكد أن هذه الفئة هشة وتحتاج إلى دعم حكومي مستمر، لافتاً إلى أن الحروب السابقة والاقتتال الطائفي ومعارك التحرير ضد تنظيم داعش أسهمت في ارتفاع معدلات الإعاقة. بدورها، قالت الخبيرة في علم النفس الاجتماعي إزهار محمد إن ذوي الإعاقة يواجهون تحديات متعددة، أبرزها النظرة المجتمعية السلبية، ونقص الخدمات الصحية والتأهيلية، وضعف التوعية بحقوقهم، ما ينعكس على فرص اندماجهم في المجتمع. كما أكدت لجنة العمل والشؤون الاجتماعية أن أغلب ذوي الإعاقة يعيشون في ظروف فقر، ويعتمدون على إعانات مالية محدودة من الدولة لا تتجاوز 150 دولاراً شهرياً، مشيرةً إلى أن غياب الدعم الكافي يزيد من معاناتهم ويحد من قدرتهم على الاستقلال الاقتصادي. من جهتها، أوضحت عضو المفوضية العليا لحقوق الإنسان بروين محمد أن البنية التحتية العامة في العراق لا تراعي احتياجات ذوي الإعاقة، سواء في المرافق الحكومية أو الطرق أو وسائل النقل، رغم وجود نصوص دستورية وقانونية تكفل رعايتهم. وفي هذا السياق، ناشد عدد من ذوي الاحتياجات الخاصة الحكومة ووزارة التربية بتوفير معاهد ومدارس مجانية مجهزة لاستيعابهم، مؤكدين أن نقص هذه الخدمات يؤدي إلى حرمان تعليمي واجتماعي، كما حدث في حالات اضطر فيها بعض الأطفال إلى ترك التعليم الرسمي بسبب غياب الدعم المناسب.










