الموصل / سيف الدين العبيدي
اختتمت وزارة الشباب والرياضة، بالتعاون مع البنك الدولي، مشروعاً لتمكين 2000 شاب وفتاة في محافظة نينوى، بتمويل تجاوز 3 ملايين دولار بمنحة هولندية، استهدف تعزيز اندماج الشباب في سوق العمل عبر تنمية مهاراتهم الإبداعية والمهنية. واستمر تنفيذ المشروع على مدى عامين، متضمناً ورشاً تدريبية تخصصية ومبادرات عملية لدعم المشاريع الصغيرة.
عملت وزارة الشباب والرياضة مع البنك الدولي على تنفيذ مشروع لإدماج شباب الموصل عبر المشاريع الثقافية والإبداعية، بهدف تشجيعهم على العمل في القطاع الخاص. وشمل المشروع 2000 شاب وفتاة من قضاء الموصل ونواحي القيارة والمحلبية وحمام العليل والشورة وبعشيقة، من خلال ورش تدريبية استمرت عامين، واستغرقت كل ورشة 20 يوماً. وقال مدير عام دائرة الطب الرياضي في وزارة الشباب والرياضة، الدكتور مروان الكندي، لـ«المدى»، إن كلفة المشروع تجاوزت 3 ملايين دولار، مقدمة بمنحة من هولندا عبر البنك الدولي، ونُفذ بواسطة منظمات محلية. وأكد أن النتائج كانت إيجابية، معتبراً المشروع استثماراً واعداً للمستقبل وشراكة فاعلة بين القطاعين العام والخاص.
من جانبها، أوضحت منسقة المشروع ظفر ثامر، لـ«المدى»، أن المبادرة استهدفت سكان المناطق المحررة ضمن الفئة العمرية من 18 إلى 34 عاماً، وشكلت الإناث 50 في المئة من المستفيدين، فيما بلغت نسبة النازحين وذوي الهمم 20 في المئة. وأضافت أن التدريبات شملت مجالات الأعمال اليدوية، والرسم على الزجاج، والتصوير، وصناعة الأكلات، والخياطة، وصناعة الهدايا.
وبيّنت أن المشروع قدم منحاً لنحو ألف مشروع، بقيمة مليون و300 ألف دينار لكل مشروع، مع العمل على ربط هذه المشاريع بسوق العمل لضمان استدامتها. كما جرى تنفيذ 50 مبادرة تضمنت إقامة فعاليات عرضت نتاجات الشباب من اللوحات الفنية التي تجسد معالم الموصل، إلى جانب منتجات الخياطة وصناعة الأكلات والمعجنات. وأعربت عن أملها في تكرار المبادرة مستقبلاً في مناطق أخرى من نينوى.
وفي السياق ذاته، قالت المهندسة إيفان محمد، إحدى المستفيدات، لـ«المدى»، إنها تلقت التدريب على مرحلتين؛ الأولى ركزت على المهارات الحياتية والتسويق والتعامل والتفاوض مع الزبائن، فيما تضمنت المرحلة الثانية التطبيق العملي، حيث تعلمت فن الرسم على الزجاج. وأوضحت أن ذلك ساعدها في مجال تصميم الديكورات الداخلية، وأنشأت مشروعاً لصناعة لوحات جدارية وتحف فنية.
وأضافت أن عدداً من الفتيات أطلقن مشاريع يدوية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فيما افتتح بعض الشباب محال خاصة بهم. وشجعت محمد على التوجه نحو القطاع الخاص والابتعاد عن الوظيفة الحكومية في ظل تكدس المؤسسات بالموظفين، داعية إلى بدء مشروع صغير برأس مال محدود ثم توسيعه تدريجياً عند تحقيق نتائج إيجابية، لتقليل حجم الخسائر في حال تعثر المشروع.










