بغداد / المدى
أعلنت هيئة الحشد الشعبي انطلاق عملية أمنية واسعة بمشاركة قطعات مشتركة من الهيئة والجيش العراقي وتشكيلات أمنية أخرى، ضمن خطة تستهدف ملاحقة فلول عناصر تنظيم داعش وتأمين المناطق الصحراوية ومنع عودة النشاط المسلح فيها.
ووفق بيان الحشد، تُنفذ العملية عبر خمسة محاور رئيسية لتغطية مساحات واسعة من الصحراء، بمشاركة وحدات من الجيش والشرطة النهرية وجهاز الأمن الوطني وقيادة عمليات نينوى. وتركّز التحركات في صحراء الحضر والجزيرة وصولاً إلى الحدود الإدارية مع المحافظات المجاورة، بهدف تفتيش المناطق الوعرة ومنع إقامة مضافات أو فتح طرق تسلل جديدة.
وتأتي هذه العملية ضمن سلسلة إجراءات استباقية شهدتها المنطقة مؤخراً، تخللتها ضربات جوية نفذتها القوة الجوية العراقية بطائرات F-16 استهدفت أوكاراً للتنظيم غرب نينوى مطلع الشهر الحالي، في إطار ما تصفه القيادة الأمنية بـ«النهج التعرّضي» لتأمين الشريط الحدودي والمناطق المفتوحة. في السياق السياسي، أكد رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، خلال استقباله السفير البلجيكي لدى العراق سيرج ديكشن، أن العراق يتحمل مسؤولية أمنية كبيرة في ملف احتجاز ومحاكمة عناصر التنظيم، داعياً الدول إلى استعادة رعاياها المعتقلين وتقديمهم إلى العدالة. كما جرى بحث سبل تعزيز التعاون مع الاتحاد الأوروبي وتشجيع الاستثمارات الأجنبية في البلاد.
وتزامنت هذه التطورات مع إعلان القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» استكمال نقل أكثر من 5,700 معتقل من عناصر التنظيم من شمال شرقي سوريا إلى السجون العراقية، خلال عملية استمرت 23 يوماً ونُفذت بالتنسيق مع قوات التحالف ضمن قوة المهام المشتركة ـ عملية العزم الصلب.
من جهته، أوضح وزير العدل خالد شواني أن تكاليف نقل واحتجاز هؤلاء المعتقلين تتحملها قوات التحالف الدولي، مشيراً إلى استمرار الجهود الدبلوماسية لإعادة المعتقلين الأجانب إلى بلدانهم. وتؤكد بغداد أن هذه الإجراءات تأتي لمنع أي عودة لنشاط التنظيم داخل الأراضي العراقية أو عبر الحدود.










