متابعة/المدى
نفت الحكومة العراقية، اليوم الثلاثاء، مزاعم ربط تطبيق نظام "أسيكودا" بنقص السيولة المالية لدى الدولة، مؤكدة أن النظام هو أداة أتمتة إلكترونية عالمية صادرة عن منظمة الأونكتاد التابعة للأمم المتحدة، ويطبق حالياً في 102 دولة حول العالم، ويهدف إلى مكافحة تهريب العملة وغسيل الأموال وضمان العدالة في التنافس التجاري.
وقال المتحدث باسم الحكومة باسم العوادي، في حديث تابعته (المدى)، إن "نظام أسيكودا ليس ابتكاراً محلياً بل التزام دولي ضمن التزامات العراق"، مبيناً أن "هناك تلكؤات وإرباك في الموانئ تزامنت مع بداية تطبيق النظام، ما أدى إلى تأخر وصول البضائع". وأضاف أن الحكومة اتخذت قرارات فورية لمعالجة الإرباك، شملت تصفير حصة الحكومة من رسوم خزن البضائع في الموانئ، وتخفيض أجور الشريك المستثمر بنسبة 50%.
وأشار العوادي إلى أن "رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني وجه بتسهيل إخراج البضائع وتقديم الدعم اللازم للمستوردين لتجاوز العقبات التقنية"، لافتاً إلى أن "الحكومة تنظر للقطاع الخاص كجزء أساسي من الدورة الاقتصادية والمالية للبلاد". وفند المتحدث الشائعات التي ربطت تطبيق النظام بنقص السيولة، مؤكداً أنها "خطوات تنظيمية تهدف للإصلاح"، ومشدداً على أن "أبواب الحكومة مفتوحة للتنسيق مع النقابات والاتحادات لمعالجة أي خلل يظهر خلال التطبيق العملي للنظام".
من جهته، أفاد الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي بأن نظام "أسيكودا" تسبب بانخفاض التعاملات التجارية وتراجع الإيرادات الجمركية في البلاد، داعياً إلى عقد جلسات حوارية مع الغرف التجارية للتوصل إلى حلول مناسبة بعد تردي الواقع الاقتصادي جراء تطبيق التعرفة الجمركية. وأضاف المرسومي أن "النشاط التجاري في العراق حالياً هو الأكثر أهمية، إذ يضم أكثر من 350 ألف منشأة تجارية وأكثر من مليون تاجر يتعاملون بسلع مستوردة ومحلية بعشرات المليارات من الدولارات، ويشغلون ملايين الأيدي العاملة".
وأوضح أن هذا النشاط يعاني حالياً من تداعيات تطبيق نظام "أسيكودا" والتعرفة الجمركية الجديدة، التي أدت إلى انخفاض المعاملات التجارية للعراق مع العالم الخارجي إلى النصف، وتكبّد التجار خسائر كبيرة، فضلاً عن تراجع إيرادات الحكومة الجمركية في كانون الثاني/ يناير الماضي بمقدار 71 مليار دينار مقارنة بالأشهر السابقة.
وأكد المرسومي على "الحاجة الماسة لعقد جلسة حوار مع الغرف التجارية للوصول إلى حلول ملائمة للحكومة والتجار ولعموم المواطنين".
وذكرت الحكومة أن الرسوم الجمركية رفعت بنسب تتراوح بين 5% و30%، موزعة على شرائح تبدأ من 5% و10% و15% وصولاً إلى الحد الأعلى البالغ 30%. وتغطي هذه النسب كامل سجل التعريفة الجمركية المؤلف من 99 فصلاً يضم نحو 16.4 ألف بند جمركي، وهي البنود المعتمدة عالمياً في حركة التجارة. وأصدرت الهيئة العامة للجمارك في وزارة المالية قبل أيام توجيهاً باعتماد نسبة تخفيض مقدارها 25% على متوسط القيم الاستيرادية المثبتة في نظام "أسيكودا".










