متابعة / المدى
انتهت جولة المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في مدينة جنيف السويسرية دون إعلان اتفاق نهائي، فيما وصفتها وسائل إعلام إيرانية بأنها كانت "جدية" وشهدت اتفاقاً على عناوين عريضة، على أن تُستكمل المشاورات بشأن التفاصيل بعد العودة إلى العواصم المعنية.
وقالت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية إن المحادثات أحرزت تقدماً على مستوى الخطوط العامة، مؤكدة الاتفاق على مواصلة التفاوض بشأن التفاصيل الفنية والسياسية في مرحلة لاحقة، بعد التشاور مع العواصم.
من جانبها، أفادت وكالة "إيسنا" الإيرانية بانتهاء الجولة ومغادرة المفاوضين مقر انعقاد الاجتماعات، في وقت أعلن فيه الوفد الأمريكي مغادرته جنيف عقب اختتام المحادثات.
استعداد إيراني مفتوح
وأكدت وزارة الخارجية الإيرانية استعداد طهران للبقاء في جنيف "أياماً وأسابيع" إذا اقتضت الحاجة للتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، في مؤشر على استمرار الرغبة في إبقاء مسار التفاوض قائماً رغم عدم التوصل إلى اتفاق فوري.
وشدد المرشد الإيراني على "حق إيران في امتلاك صناعة نووية للأغراض السلمية"، معتبراً أن هذا الملف شأن سيادي، في تأكيد جديد على تمسك طهران بموقفها إزاء برنامجها النووي.
رسائل ميدانية موازية
بالتزامن مع أجواء التفاوض، حملت التصريحات العسكرية الإيرانية نبرة تصعيد، إذ أعلن قائد القوات البحرية في الحرس الثوري الإيراني، الأدميرال علي رضا تنكسيري، استعداد قواته لإغلاق مضيق هرمز بالكامل إذا صدر قرار بذلك من القيادة العليا في طهران.
كما ذكرت وكالة "فارس" أن أجزاء من مضيق هرمز ستُغلق لساعات محددة ضمن إجراءات احترازية خلال مناورات عسكرية للحرس الثوري، في خطوة قرأها مراقبون على أنها رسالة ردع موازية للمسار الدبلوماسي.
مشاركة أمريكية ورسائل من ترامب
ونقلت وكالة رويترز عن مصدر مطلع أن المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في المحادثات التي تتوسط فيها سلطنة عمان، إلى جانب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.
بدوره، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه سيشارك "بشكل غير مباشر" في محادثات جنيف، معرباً عن اعتقاده بأن طهران ترغب في التوصل إلى اتفاق، لكنه أشار إلى أن بلاده لا تستبعد خيارات أخرى في حال فشل التفاوض.
توازن دقيق
وتؤكد إيران أن برنامجها النووي سلمي، رغم استمرار الجدل الدولي بشأن مستويات تخصيب اليورانيوم. وتأتي هذه الجولة من المفاوضات في ظل توازن دقيق بين الانفتاح الدبلوماسي والتلويح بأوراق الضغط العسكرية، وسط ترقب لنتائج المشاورات المقبلة وما إذا كانت ستفضي إلى اتفاق شامل أو جولة تفاوض جديدة.









