TOP

جريدة المدى > اخبار وتقارير > مفاوضات جنيف تحت ظلّ الحشود العسكرية.. اتفاق نووي أم ضربة وشيكة لإيران؟

مفاوضات جنيف تحت ظلّ الحشود العسكرية.. اتفاق نووي أم ضربة وشيكة لإيران؟

نشر في: 19 فبراير, 2026: 02:34 م

متابعة/المدى

تتأرجح المنطقة بين مسار تفاوضي وآخر تصعيدي، عقب جولتين من المفاوضات النووية غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة؛ الأولى عُقدت في مسقط، والثانية في جنيف بتاريخ 17 شباط/فبراير 2026.

ووصفت الجولة الأولى بأنها تمهيدية لكسر الجمود الذي أعقب هجمات أميركية وإسرائيلية سابقة، فيما بدت جولة جنيف أكثر تعقيداً، مع مشاركة المدير العام لـالوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، وحضور غير مباشر للرئيس الأميركي دونالد ترامب.

 

المحلل السياسي الإيراني علي أكبر برزوني اعتبر أن “جميع الخيارات واردة، لكن احتمال التوصل إلى اتفاق يبقى الأكبر”، مشيراً إلى أن طهران طرحت حزمة مقترحات تتضمن رفع العقوبات وتقديم حوافز استثمارية في قطاعي النفط والغاز.

وأكد أن لقاء وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مع غروسي شدد على حق إيران في استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية وفق معاهدة عدم الانتشار، مع رفض إدراج البرنامج الصاروخي أو النفوذ الإقليمي ضمن جدول التفاوض.

ورغم وصف طهران للمحادثات بأنها “جيدة وإيجابية”، صدرت عن واشنطن إشارات متباينة، إذ اعتُبرت المقترحات الإيرانية غير كافية لتلبية مطالب ترامب، الذي رفع سقف شروطه لتشمل وقف التخصيب، وإخراج المخزون المخصب، إضافة إلى ملفات الصواريخ والدعم الإقليمي.

 

تزامناً مع المفاوضات، أجرت إيران مناورات بحرية في مضيق هرمز وفرضت قيوداً مؤقتة على حركة السفن، في رسالة اعتبرها مراقبون تصعيدية. ونُقل عن المرشد الأعلى علي خامنئي قوله إن السفن الحربية الأميركية “خطيرة، لكن الأخطر منها هو السلاح القادر على إغراقها”.

في المقابل، كشفت تقارير عن نقل أكثر من 50 مقاتلة أميركية حديثة، بينها طائرات شبح من طراز F-35 وF-22، إلى المنطقة، إضافة إلى توسيع الانتشار البحري ليشمل حاملتي طائرات وعشرات القطع البحرية.

ويرى برزوني أن هذه التحركات تعكس “انعدام الثقة المتبادل”، لكنها لا تعني حتمية الحرب، مشدداً على أن دول المنطقة تبذل جهوداً لمنع انفجار إقليمي ستكون كلفته باهظة.

 

على النقيض من التفاؤل الإيراني الحذر، اعتبر مدير مركز JSM للأبحاث في موسكو آصف ملحم أن “موعد الضربة الأميركية اقترب بشكل كبير”، مشيراً إلى تحشيد عسكري واسع خلال اليومين الماضيين، وتراجع هامش المناورة الإيراني.

كما رأى الخبير في العلاقات الدولية أشرف عكة أن المنطقة باتت “أمام حرب مفتوحة وشيكة”، مستنداً إلى طبيعة الحشد الأميركي والتأهب الإسرائيلي، مرجحاً أن الهدف قد يتجاوز الاتفاق النووي إلى إضعاف النظام الإيراني نفسه.

 

في خضم هذا التصعيد، جدّد رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي التأكيد أن “لا يمكن لأي بلد أن يحرم طهران من حقها في تخصيب اليورانيوم”، معتبراً أن التخصيب يمثل أساس الصناعة النووية، وأن البرنامج الإيراني يتقدم وفق قواعد الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ونفى إسلامي طرح مسألة إخراج اليورانيوم من إيران ضمن جدول أعمال المفاوضات، معلناً قرب الكشف عن نحو 20 إنجازاً نووياً إضافياً.

 

المشهد الراهن ينقسم بين مسارين متوازيين: مسار تفاوضي تسعى فيه واشنطن إلى اتفاق جديد عبر سياسة الضغط الأقصى، مقابل مسار تصعيدي يتجسد في الحشود العسكرية الأميركية والمناورات الإيرانية والضغط الإسرائيلي.

وبرغم ارتفاع حدة الخطاب العسكري، يرى بعض المحللين أن منطق المصالح قد يدفع الطرفين نحو اتفاق مرحلي يجمد التخصيب مقابل تخفيف محدود للعقوبات. لكن آخرين يحذرون من أن نافذة الدبلوماسية تضيق سريعاً، وأن الأسابيع المقبلة قد تشكل نقطة تحول حاسمة، إما باتفاق يعيد ترتيب التوازنات، أو بمواجهة مفتوحة قد تتجاوز حدود الإقليم.

 

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

انبعاثات بغداد تقفز إلى 313 مليون طن وتنذر بصيف أشد حرارة!

النزاهة تضبط مسؤولًا في نفط ميسان باختلاس 162 مليون دينار

واشنطن تحبط فرار 6 آلاف من أخطر معتقلي داعش!

"لا مخاوف آنية".. نائب يؤكد استقرار الوضع المالي: الاحتياطي النقدي بمستويات جيدة

الطقس.. نشاط للغبار والأتربة وانخفاض في درجات الحرارة

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

المالكي: "تلك الرائحة"*.. لا دكَـة عشائرية ولا فوبيا وطنية!

تستهدف صفية السهيل.. حملة إلكترونية منظمة تروج لمقطع فيديو مجتزأ 

النجف: المواكب تباغت "عيد الحب" في شارع الروان!

منع «الناصرية تقرأ» بقرار أمني في ذي قار ومصادرة الف كتاب!

"سحب 20ترليون دينار".. انهيار اقتصادي وشيك وتحذيرات من السياسات الترقيعية!

مقالات ذات صلة

انبعاثات بغداد تقفز إلى 313 مليون طن وتنذر بصيف أشد حرارة!

انبعاثات بغداد تقفز إلى 313 مليون طن وتنذر بصيف أشد حرارة!

متابعة/المدى حذر مرصد "العراق الأخضر" البيئي، يوم الخميس، من تصاعد "مقلق" لانبعاثات الغازات الدفيئة في بغداد خلال السنوات الخمس الاخيرة، مما ينذر بصيف "أشد" حرارة و"مخاطر" متفاقمة على الصحة والبيئة. وذكر المرصد في تقرير...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram