متابعة/المدى
تصاعدت حدة السجالات السياسية بشأن ملف ترشيح رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي لرئاسة الحكومة المقبلة، وسط مواقف متباينة وتحذيرات من تداعيات داخلية وخارجية قد ترافق حسم هذا الاستحقاق.
وفي موقف لافت، أعلن علي حاتم السليمان احد شيوخ الأنبار، في حديث متلفز تابعته (المدى)، رفضه عودة ما وصفه بـ"سنة المالكي"، مؤكداً أنه لا يتوقع عودته إلى رئاسة الوزراء، ومشدداً على أنه "في حال عودته فلن نتعامل مع بغداد". ووجّه السليمان تساؤلاً إلى الحكومة والأحزاب السياسية بشأن قدرتها على مواجهة عقوبات أميركية محتملة، قائلاً إن القوى السياسية "لا تستطيع تحمل رزالة من أمريكا فكيف بالعقوبات"، في إشارة إلى مخاوف من ضغوط خارجية قد ترافق مرحلة تشكيل الحكومة.
في المقابل، حسم القيادي والناطق باسم ائتلاف دولة القانون، عقيل الفتلاوي، الجدل بشأن ما أثير عن احتمال انسحاب المالكي من السباق، مؤكداً في حديث تابعته (المدى) أن "السيد نوري المالكي لم ولن ينسحب من ترشيحه لرئاسة الوزراء حتى هذه اللحظة"، وأن الإطار التنسيقي لم يتراجع عن هذا الترشيح. وأضاف أن المالكي "مصرّ على ترشيحه"، معتبراً أن سحب الترشيح سيضع الإطار في موقف حرج سياسياً.
ومن جهته، أعلن النائب السابق شعلان الكريم أن تحالف السيادة لن يشارك في حكومة يرأسها المالكي، مشيراً إلى وجود اتفاق سني على رفض ترشيحه. كما أبدى القيادي في التحالف فهد الراشد، في حديث تابعته (المدى)، توقعه أن يبادر المالكي إلى سحب ترشيحه "حرصاً على مصلحة البلاد"، لافتاً إلى أن التحالف لا يتحفظ على شخصه بقدر ما يخشى من تداعيات الموقف الأميركي والتحذيرات من عقوبات اقتصادية قد تعيد البلاد إلى "المربع الأول".
وتزامنت هذه المواقف مع كشف وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين عن تلقي السفير العراقي في واشنطن رسالة شفهية من الإدارة الأميركية تضمنت تحذيرات من فرض عقوبات قد تشمل مؤسسات سيادية، من بينها شركة تسويق النفط (سومو) والبنك المركزي العراقي، إضافة إلى احتمال فرض عقوبات فردية على شخصيات سياسية.










