متابعة/المدى
كشفّت دائرة المتاحف في وزارة الثقافة والسياحة والآثار، اليوم السبت، عن خطتها لتطوير وإنشاء متاحف جديدة في المحافظات، وإجراء صيانة شاملة للمتحف العراقي في بغداد، فيما حددت مواعيد الانتهاء من أعمال الصيانة وتفاصيل العروض المتحفية الجديدة.
وقالت مدير عام دائرة المتاحف لمى ياس في حديث تابعته (المدى)، إن “الدائرة تواصل إشرافها على المتحف العراقي ومتحف الزعيم عبد الكريم قاسم، إضافة إلى متاحف المحافظات”، موضحة أنه “تم افتتاح متاحف البصرة والناصرية والسماوة، فيما يُستكمل ترميم متحف الأنبار، ويجري العمل على افتتاح متحف الموصل نهاية عام 2026”.
وأشارت ياس إلى أن “التوجه الحالي يهدف إلى تطوير وإنشاء متاحف في المحافظات تعتمد تسلسل العرض الحضاري المعتمد في المتحف العراقي، مع الحفاظ على هوية كل محافظة وخصوصية آثارها، لتمكين الزائرين من الاطلاع على التاريخ العراقي المتنوع في مناطقهم”.
وأوضحت أن “المتحف العراقي يخضع حالياً لأعمال صيانة وتطوير شاملة تشمل القاعات وأساليب العرض، ولا سيما القاعة السومرية المغلقة منذ عام 2019، والمتوقع افتتاحها خلال حزيران أو تموز المقبلين”، مؤكدة تخصيص “قاعة لعرض قارب سومري نادر بطول سبعة أمتار يعود لعام 3200 قبل الميلاد، تم اكتشافه في منطقة الوركاء، مع إمكانية متابعة الجمهور لمراحل الترميم عبر حواجز زجاجية، بالتعاون مع الجانب الألماني وفريق وطني”.
في محافظة ذي قار، قالت مصادر رسمية إن مشروع متحف أور الدولي في مدينة الناصرية يشهد تقدماً ملحوظاً ضمن خطة حكومية لتوثيق وعرض حضارات العراق المتعاقبة. وقال معاون مدير مدينة أور السياحية محسن خزعل في حديث تابعته (المدى)، إن “المساحة الإجمالية للمشروع تصل إلى 25 ألف متر مربع، تشمل المماشي، فيما تبلغ مساحة البناء الفعلية خمسة آلاف متر مربع موزعة على طابقين، يضم الطابق الأرضي عشرة قاعات مخصصة لعرض تاريخ الحضارات العراقية المختلفة، بدءاً من السلالات السومرية الثلاث، مروراً بالبابلية والآشورية والأكدية والكلدانية”.
أما في محافظة الأنبار، فأكد مدير آثار المحافظة عمار علي في حديث تابعته (المدى) أن “افتتاح المتحف الحضاري لا يزال معطلاً بسبب عدم صدور الموافقات الأمنية لنقل 530 قطعة أثرية من مخازن المتحف الوطني في بغداد، رغم اكتمال جميع المتطلبات اللوجستية والفنية”، موضحاً أن “المتحف تعرض لأضرار كبيرة جراء العمليات العسكرية، وتمت إعادة ترميمه وتجهيزه بالكامل من قبل ديوان المحافظة على مراحل، وهو مؤهل الآن بكافة متطلبات العرض المتحفي الحديثة من خزائن عرض ومنظومات مراقبة وكاميرات وإنذار وإطفاء حرائق”.
وأضاف علي أن “الحكومة المحلية حصلت على موافقة رسمية من وزير الثقافة لاسترجاع آثار الأنبار، وجرت متابعة الجرد وتجهيز القطع الأثرية، لكن النقل ما زال معطلاً لأسباب تتعلق بالموافقات الأمنية العليا في بغداد”، مؤكداً أن “المشروع يمثل ذاكرة المحافظة وتاريخها الحضاري، ويُنتظر القرار الرسمي لإعادة افتتاحه أمام الجمهور”.









