متابعة/المدى
تشهد الساحة السياسية العراقية تحركات مكثفة لإيجاد حلّ لأزمة تشكيل الحكومة المقبلة، مع استمرار الجدل حول ترشح رئيس ائتلاف دولة القانون، نوري المالكي، لرئاسة الوزراء.
وأكد عضو المكتب السياسي في حركة "عصائب أهل الحق"، محمود الربيعي، أن الحركة ستدعم مرشح الإطار التنسيقي في حال تقديمه رسميًا لرئيس الجمهورية. وكتب الربيعي على حسابه الرسمي في منصة إكس: "بدون لف ودوران، إذا قدم الإطار التنسيقي مرشحه لرئيس الجمهورية فسيكون (الصادقون) كحركة سياسية وكتلة نيابية داعمون له وسنصوت لكابينته الوزارية في مجلس النواب سواء شاركنا بها أو لم نشارك".
من جانبه، رأى السياسي حيدر الملا أن الأحزاب المنضوية تحت الإطار التنسيقي "ضحايا لمراكز القوى السياسية"، مشيراً إلى أن التعامل مع ملف رئاسة الوزراء يحتاج مسؤولية جماعية من جميع الأطراف داخل الإطار.
وفي السياق ذاته، شدد النائب الثاني لرئيس البرلمان فرهاد الأتروشي في حديث متلفز تابعته (المدى)، أن المالكي لن يقف مكتوف اليدين في حال تم إقصاؤه أو منعه من تولي المنصب، بينما اقترح رئيس البرلمان السابق محمود المشهداني منح المالكي رئاسة الإطار التنسيقي الشيعي ودورًا أكبر من منصب رئيس الوزراء.
وأكد عضو ائتلاف دولة القانون، وليد الأسدي في حديث تابعته (المدى)، ضرورة أن تتم أي عملية اختيار للقيادات العراقية "بإرادة وطنية خالصة"، مشدداً على أن "الضغوط الخارجية لن تغيّر مسار التفاهمات السياسية الداخلية". وأضاف الأسدي في حديث تابعته "المدى"، أن الولايات المتحدة كانت دائمًا مؤثرة في الملف السياسي العراقي، لكنها "لن تستطيع فرض أسماء أو منع أخرى"، مؤكداً قدرة القوى السياسية على الوصول إلى تفاهمات رغم التحديات.
وأشار عضو الهيئة العامة في تيار الحكمة، فهد الجبوري، إلى وجود ثلاثة مسارات أمام الإطار التنسيقي لحسم ملف رئاسة الوزراء، وقال في حديث تابعته "المدى"، إن اليومين الحالي والمقبلين حاسمان داخل الإطار، وتشمل الخيارات إما انسحاب المالكي، أو سحب ترشيحه من قبل القوى الداعمة له، أو المضي بدعمه وتحمل تبعات ذلك، في ظل رسائل وتحذيرات وردت خلال الأيام الماضية. وأضاف الجبوري أن هناك مؤشرات على تزايد الجبهات الرافضة داخل الإطار نفسه، مع تلميحات بسحب الترشيح، إلى جانب عوامل إقليمية وخارجية وضغوط واضحة المعالم، نقلها مسؤولون عبر لقاءاتهم وتحركاتهم الدبلوماسية. وتوقع الجبوري أن يسعى الإطار إلى استرضاء المالكي من خلال الاتفاق على شخصية أخرى تحظى بالإجماع، بما يضمن تجاوز الانقسام الحالي.
ووفق أخر المستجدات، فقد شهدت الساحة تحركات مكثفة خلال اليومين الماضيين بين قيادات الإطار، إذ ناقش كل من العامري والمالكي الحراك السياسي لاستكمال الاستحقاقات الدستورية ومعالجة حالة التأخر في إنجازها. كما ناقش السوداني والخزعلي أمس ملف تشكيل الحكومة، مؤكدين على ضرورة تغليب المصلحة العامة وترسيخ الاستقرار. بينما بحث يوم أمس العامري والحكيم، رؤية الإطار التنسيقي لتجاوز التحديات القائمة والمضي في استكمال الاستحقاقات الدستورية.
وفي سياق متصل، كشفت وزارة الخارجية العراقية عن رسالة أميركية تضمنت تحذيراً بعقوبات محتملة على بعض الأشخاص والمؤسسات، مع تحديد معايير التعاون بين بغداد وواشنطن، لا سيما فيما يتعلق بطبيعة الحكومة المقبلة ومواقع عملها.










