متابعة/المدى
بدأت السلطات العراقية بإجراء اتصالات رسمية مع الدول التي ينتمي إليها مقاتلو تنظيم "داعش" الأجانب، لإشعار تلك الدول بوجود رعاياها لدى العراق، فيما أبدت بعض الدول استعدادها لتسلمهم، بينما رفضت أستراليا المشاركة في أي عملية لإعادة مواطنيها.
وقال مسؤولون عراقيون، إن العملية تأتي بالتنسيق مع القوات الأميركية، ونُقل منذ نهاية شهر كانون الثاني الماضي وحتى 20 شباط الحالي أكثر من 5700 معتقل من السجون السورية إلى العراق، في خطوة اعتبرت "استباقية لحماية الأمن القومي من أي انفلات أمني محتمل داخل مراكز الاحتجاز بسوريا".
وفي حديث تابعته (المدى)، أكد السفير التركي لدى العراق، أنيل بورا إينان، وجود تفاهمات متقدمة بين بغداد وأنقرة لاستعادة أكثر من 180 سجيناً من عناصر التنظيم يحملون الجنسية التركية. وأضاف أن "اجتماعاً مرتقباً سيُعقد الشهر المقبل في بغداد لاستكمال آليات التنفيذ ووضع اللمسات النهائية على الإجراءات".
وأوضح إينان أن استعادة الدول لرعاياها، بمن فيهم الأطفال، تُعد خطوة ضرورية لمعالجة تداعيات مرحلة ما بعد "داعش"، مؤكداً أن العملية ستكون وفق سياقات قانونية واضحة تضمن التحقق من الهويات وترتيب الإجراءات القضائية.
وكان وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين قد شدد سابقا على ضرورة مبادرة الدول لاستعادة رعاياها، وأوضح أن العراق لا يمكنه بمفرده تحمل الأعباء الأمنية والمالية الناتجة عن نقل سجناء التنظيم من سوريا إلى الأراضي العراقية.
في المقابل، نفى وزير الشؤون الداخلية الأسترالي، توني بيرك، أي مشاركة بلاده في إعادة مواطنيها المنتمين للتنظيم، مؤكداً لشبكة التلفزيون الأسترالية أن "هذه العملية لم تُجر ولم يتم التخطيط لها من قبل الحكومة".










